حققت وزارة البيئة بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) نجاحا باهرا في إدخال تقنية الزراعة بدون تربة (هيدروبونك) من خلال النتائج الإيجابية التي ظهرت بها التجارب على أرض الواقع في محطة الأبحاث الزراعية بالحمرانية في المنطقة الشمالية.
وشهد أمس نتائج المشروع الذي يطبق لأول مرة في الوزارة بعد تجربة سابقة في محطة الذيد المهندس محمد صالح المحرزي مدير إدارة المنطقة الشمالية في وزارة البيئة والمهندس سعيد البغام مدير إدارة الأبحاث والإرشاد الزراعي بالوزارة والدكتور أحمد توفيق مصطفى خبير الزراعة المحمية والمنسق الإقليمي لبرنامج شبه الجزيرة العربية بالمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) والمهندس علي حسن لحمودي مسؤول محطة أبحاث الحمرانية وفريق من المهندسين الاختصاصيين وعدد من المزارعين المواطنين الذين حرصوا على متابعة خطوات ونتائج المشروع عن قرب.
وقال المهندس محمد صالح المحرزي خلال اللقاء الإرشادي الذي جمعه والفريق الهندسي بعدد من المزارعين عقب الجولة الميدانية الحقلية: إن تطبيق هذا المشروع يأتي في إطار الإستراتيجية العامة للوزارة والرامية إلى تحسين إدارة الموارد الطبيعية وزيادة الإنتاج الزراعي تحقيقا للأمن الغذائي وفقا لهذه التقنية التي تمتاز بترشيد استهلاك المياه وتقليل التكاليف مع تقنين استخدام المبيدات.
وأضاف أن اليوم الحقلي يهدف إلى تعريف المزارعين بتقنيات الزراعة المحمية بدون تربة ونظمها المختلفة وكذلك نشر المعلومات الفنية الخاصة بإدارة هذه التقنيات نظريا وعمليا تمهيدا لتعميم التجربة لدى المزارعين الراغبين بإدخالها إلى مزارعهم.
وأشار المهندس سعيد البغام مدير إدارة الأبحاث والإرشاد الزراعي بوزارة البيئة والمياه إلى أن هذا المشروع يهدف إلى تطوير الزراعة ورفع كفاءة الإنتاج حيث يجري تطبيقه حاليا لدى خمسة مزارعين خارج محطة الحمرانية للوقوف على نتائجه وتعميم فوائده.
من جهته قدم الدكتور أحمد توفيق مصطفى شرحا موجزا عن التجارب الناجحة السابقة في بعض الدول التي اعتمدت الزراعة المحمية بدون تربة لافتا إلى مميزات وفوائد هذا المشروع الذي يحتاج إلى خطوات مبسطة كتسوية الأرض وإنشاء قنوات مستقيمة ووضع النباتات في قوارير عازلة ليساهم بالمقابل في رفع كفاءة استخدام المياه وإنتاج محصول مبكر عالي الجودة وخالٍ من ملوثات التربة وآفاتها إلى جانب زيادة الإنتاج والتحكم المثالي في الري والتسميد فضلا عن التقليل من العمالة المطلوبة والاستغناء عن بعض العمليات الزراعية المكلفة كالحرث والتسميد وإزالة الحشائش وغيرها
رأس الخيمة ـ وليد الشحي
