توقع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن تتراجع نسبة التضخم في الدولة العام الجاري لتتراوح ما بين 5% إلى 8% انخفاضاً من 11% في العام 2008، مشدداً على أن الإمارات تعتبر من أقل الدول تأثراً بتداعيات الأزمة المالية العالمية فالإمارات ثاني أكير اقتصاد في المنطقة العربية ستحقق نموا ايجابيا للناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2009.

وقال إنه تم الانتهاء تقريباً من وضع خطة إعادة هيكلة شركتي أملاك للتمويل وتمويل للرهن العقاري ومقرهما دبي، مشيراً إلى أن الاندماج بشكل عام سواء في القطاعين العقاري أو المصرفي يأتي من أجل تعزيز قوة الشركات الوطنية وخلق توازن في السوق المحلية يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن عمليات الاندماج ترجع لمتطلبات ومتغيرات السوق.

مراجعة مستمرة

وأوضح أنه تم اتخاذ بعض القرارات التي تدعم الاقتصاد الوطني واستمرار النمو حتى نهاية العام الجاري، مضيفا أن مشروعات البنية التحتية تسير بشكل ناجح في الدولة،وهناك جهود متواصلة لمواجهة أية تأثيرات لهذا الأزمة على مختلف القطاعات، كما يسير معدل النمو في مختلف إمارات الدولة ومن ضمنها دبي بشكل جيد، في الوقت الذي تقوم به الوزارة وبالتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية بمراجعة مستمرة لأسعار السلع والخدمات والإيجارات والمحروقات في الدولة.

ولفت إلى أن هناك الكثير من المتغيرات التي تؤثر سلباً أو إيجاباً على الاقتصاد بشكل عام ومن أبرزها تراجع أسعار النفط وأزمة السيولة، مشدداً على التنسيق الدائم بين مختلف الجهات الحكومية للتعامل مع متغيرات الأزمة المالية العالمية.

وقال في تصريحات صحافية على هامش الجولة التفقدية التي قام بها أمس في جمعية أبوظبي التعاونية إن الوزارة تواصل جهودها من أجل خفض الأسعار في ظل التراجع العالمي لمختلف السلع الأساسية بنسبة تراوحت ما بين 30% إلى 40% حيث تعمل بشكل مستمر على مراجعة حركة أسعار السلع في دول المنشأ والتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية من اجل ملامسة هذا الانخفاض محلياً وهو ما حدث وُيتوقع مزيدا من الانخفاضات الفترة المقبلة.

وأضاف معاليه أنه في ظل التداعيات العالمية التي أدت لتهاوي أسعار السلع في عام 2009 فإن الوزارة تسعي إلى استغلال هذا الأمر من أجل تخفيض مماثل في أسعار السلع على المستوى المحلي، مشدداً على وجود مراجعة مستمرة لأسعار السلع عالمياً تقوم بها الوزارة من اجل ربط الانخفاض بتراجع أسعار المنتجات على المستوى المحلي.

وأكد وزير الاقتصاد على وجود تعاون مثمر مع الموردين باعتبارهم شريك أساسي في السوق الاستهلاكي بالدولة فالمعطيات العالمية الجديدة تقود بشكل منطقي إلى خفض الأسعار وهو ما يحدث خلال العام الحالي فالتوقعات تشير إلى انخفاض في أسعار مزيد من السلع خلال العام الحالي.

الوكالات التجارية

من جانبه، قال أحمد علي الرميثي الرئيس التنفيذي لجمعية أبوظبي التعاونية إن الاستيراد المباشر للسلع الأساسية من دول المنشأ يواجه ببعض الصعوبات مثل الوكالات التجارية، فبمجرد أن تقوم أحدى منافذ البيع باستيراد منتج جديد تطالب الوكالة بمنع استيراده وقصر توريده عليها.

وأشار إلى أن العديد من منافذ البيع ترضخ لطلبات الموردين برفع أسعار بعض السلع ما يشكل ضغطاً على المنافذ الأخرى التي رفضت هذا الأمر، لافتاً إلى أن جميع المعطيات العالمية تقود إلى انخفاض منطقي في الأسعار إلا أن هذه القضية تكون بالدرجة الأولى بأيدي الموردين الذي يتحكموا بشكل كبير بالأسعار.

وشدد على أن جمعية أبوظبي التعاونية ومنافذ البيع الكبرى في الدولة تساهم بدرجة كبيرة التصدي لأي ارتفاع في الأسعار كما أن المبادرات التي تم تقدمها مثل طرح سلع بسعر الشراء وعروض خاصة على المنتجات ساهمت بدرجة كبيرة في توفير المستلزمات الأساسية للمستهلكين بأسعار في متناول الجميع.

أبوظبي ـ أحمد جمال