استقبل إس آر ناذان رئيس جمهورية سنغافورة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء والوفد المرافق بقصر الرئاسة في سنغافورة صباح امس في اطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها سموه الى سنغافورة حاليا ضمن جولة آسيوية تضم اندونيسيا.

ونقل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان خلال اللقاء تحيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى رئيس سنغافورة وتمنيات سموهم لسنغافورة وشعبها بدوام التقدم والازدهارمن جانبه حمل الرئيس السنغافوري سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان تحياته لصاحب السمو رئيس الدولة وصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مشيدا بالقيادة الحكيمة لدولة الإمارات وبالتطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.

واعرب الرئيس السنغافوري عن ثقته بأن زيارة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الى بلاده سوف تسهم في المزيد من توطيد وتفعيل هذه العلاقات ودفعها الى آفاق جديدة. وجرى خلال المقابلة استعراض العلاقات الثنائية بين دولة الامارات وجمهورية سنغافورة وأوجه التعاون القائم بينهما في المجالات كافة وسبل تعزيزها.

وتطرقت المباحثات الى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وتطابقت وجهات النظر بينهما خاصة فيما يتعلق بتحقيق الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط. واشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان خلال اللقاء بعلاقات التعاون بين البلدين، مؤكدا على ضرورة تعزيز هذه العلاقات في المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية والاستثمارية والتعليمية والصحية والتقنية.

واكد سموه ان دولة الإمارات وبتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة تسعى الى توطيد علاقات الصداقة والتعاون المثمر بين البلدين في ظل النمو السريع والمتطور لاقتصادهما. وقام سمو نائب رئيس مجلس الوزراء بتسجيل كلمة في سجل كبار الزوار في القصرالرئاسي السنغافوري.

حضر اللقاء الشيخ محمد بن نهيان بن مبارك آل نهيان والسفير سلطان بن خلفان الرميثي رئيس ديوان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان والمهندس صلاح سالم الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ويونس حاجي خوري وكيل وزارة المالية وعبدالله آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية واللواء فارس محمد المزروعي رئيس هيئة الإمداد بالقيادة العامة للقوات المسلحة وخالد غانم الغيث مدير ادارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الخارجية وسعيد الزعابي القائم بأعمال سفارة الدولة في سنغافورة.

وحضر من الجانب السنغافوري تيو تشي هيان وزير الدفاع وزين العابدين رشيد الوزير الاول للدولة بوزارة الخارجية وتي توا با سفير سنغافورة لدى الدولة غير المقيم وعدد من كبار المسؤولين السنغافوريين.

لقاء رئيس الوزراء

وكان سموالشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء قد التقى في القصر الرئاسي صباح امس ولي سيان لونغ رئيس الوزراء السنغافوري. وتم خلال اللقاء بحث اوجه التعاون بين البلدين وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والتعليمية وتفعيل الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.

وتناولت المباحثات الوضع الاقتصادي في ظل الازمة المالية والاقتصادية العالمية وتأثيراتها المختلفة على الاقتصادات العالمية وتبادل وجهات النظر حول الآليات والسبل التي من شأنها المساهمة في التخفيف من تأثيراته السلبية على الاقتصاد العالمي.

واكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان حرص دولة الامارات على تنمية العلاقات وتطويرها بين البلدين باستمرار بما يحقق المصلحة المتبادلة للبلدين والشعبين الصديقين، مشيرا سموه الى اهتمام الامارات بتنويع القاعدة الاقتصادية من خلال تطوير القطاعات غير النفطية والتركيز على الطاقة المتجددة والتي قطعت فيها الدولة شوطا متميزا بإقامة مشاريع تعتمد على هذه الطاقة.

ودعا سموه الشركات السنغافورية الى الاستفادة من جميع المميزات الاقتصادية والاستثمارية القائمة في دولة الامارات لتوسيع قاعدة الاستثمارات وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين. واكد الطرفان على قدرة الدولتين بما تملكهما من قدرات وامكانيات واقتصاد متنام من تجاوز الازمة الاقتصادية، معولين على القطاع الخاص والمستثمرين ورجال الاعمال في الجانبين على القيام بدورهما من خلال توسيع قاعدة الاستثمارات المشتركة في كافة المجالات.

ودعا سموه الشركات السنغافورية الى الاستفادة من جميع المميزات الاقتصادية والاستثمارية القائمة في دولة الامارات لتوسيع قاعدة الاستثمارات وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين. حضر اللقاء الشيخ محمد بن نهيان بن مبارك آل نهيان والسفير سلطان بن خلفان الرميثي رئيس ديوان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان والمهندس صلاح سالم الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة .

ويونس حاجي خوري وكيل وزارة المالية وعبدالله آل صالح وكيل وزارة التجارة الخارجية واللواء فارس محمد المزروعي رئيس هيئة الإمداد بالقيادة العامة للقوات المسلحة وخالد غانم الغيث مدير ادارة الشؤون الاقتصادية والتعاون الدولي بوزارة الخارجية وسعيد الزعابي القائم بأعمال سفارة الدولة في سنغافورة.

وحضر من الجانب السنغافوري تيو مينج كيان السكرتير الدائم في وزارة المالية ورافي مينون «نائب» والسفير السنغافوري لدى الدولة وتي توا با سفير سنغافورة لدى الدولة غير المقيم وعدد من كبار المسؤولين السنغافوريين.

علاقات متميزة

وترتبط الدولتان بعلاقات اقتصادية وتجارية متميزة وتسعى سنغافورة من خلال الشراكة الاقتصادية مع الدولة من خلال امارة ابوظبي الى زيادة تعزيز وتعميق العلاقات التجارية والتعاون المشترك في العديد من المجالات، حيث ترغب سنغافورة في اتخاذ الامارات كمركز لها في منطقة الشرق الاوسط. وتعد دولة الامارات اليوم الشريك التجاري الثاني لسنغافورة في منطقة الشرق الاوسط من واقع حجم التبادل التجاري بين البلدين.

ووفق تقرير اعدته سفارة الدولة في سنغافورة بمناسبة الزيارة فإن الميزان التجاري بين البلدين شهد تطورا مستمرا خلال السنوات السبع الماضية في الفترة من 2002 وحتى 2008 وهو يصب في صالح الامارات حيث بلغ اجمالي الميزان التجاري ين البلدين خلال هذه السنوات 43 مليارا و996 مليون دولار اميركي منها 23 مليارا و956 مليون دولار اميركي صادرات الدولة لسنغافورة و20 مليارا و39 مليون دولار اميركي واردات الدولة وبفارق يبلغ 3 مليارات و917 مليون دولار اميركي لصالح الامارات.

وفي العام 2008 بلغ الميزان التجاري 9 مليارات و789 مليون دولار اميركي منها 5 مليارات و905 ملايين دولار اجمالي صادرات الدولة لسنغافورة و3 مليارات و884 مليون دولاراجمالي واردات الدولة من سنغافورة.

ووصل عدد السائحين الذين زاروا سنغافورة من دولة الامارات خلال العام 2007 نحو 41 الفا و54 سائحا وبزيادة قدرها 20.7% مقارنة بعدد السائحين في عام 2006 وتعتمد السياحة في سنغافورة على سياحة التسوق بالدرجة الاولى حيث توجد بها ارقى مراكز التسوق بمنطقة جنوب شرق آسيا ويأتي السياح الى سنغافورة للمتمتع بمناظرها الطبيعية الخلابة وانتهاز فرصة التسوق.

واكد التقرير ان العلاقات الثنائية بين الدولة وسنغافورة وصلت الى مستوى قوي وناضج مبني على اساس الاحترام المتبادل وحماية المصالح المشتركة. وبالرغم من ان تداعيات الازمة المالية والاقتصادية العالمية قد ساهمت في خفض حجم التجارة بين سنغافورة والعديد من الشركاء التجاريين لها خلال عام 2008 إلا ان حجم التجارة بين البلدين شهد نموا خلال نفس العام بنسبة 22.5 بالمئة مقارنة بعام 2007 نتيجة تعميق.

وتعزيز العلاقات الثنائية بين الدولة وسنغافورة في كافة المجالات خلال الاعوام السابقة ومن المتوقع ان تزيد هذه النسبة خلال العام الحالي 2009 كنتيجة لتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون لدول الخيج العربية وسنغافورة في العام 2008.

نمو التبادل التجاري

واشار التقرير الى ان افتتاح السفارة الاماراتية في سنغافورة ساعد في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين حيث عملت الجهود التي تبذلها السفارة على زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين منذ افتتاح السفارة عام 2001 وحتى 2008.

واضاف ان سنغافورة تسعى لأن تكون مركز انطلاق للشركات الاماراتية ومركزا اقليميا مهما في منطقة آسيا في الوقت الذي تنظر فيه سنغافورة الى الدولة على انها نقطة انطلاق ومركز اقليمي لها في منطقة الشرق الاوسط. وتشهد الاستثمارات الاماراتية في سنغافورة زيادة مطردة، حيث تقوم كبرى الشركات الاماراتية بمشروعات في مجال تكرير وتخزين البترول والابنية التحية لأرصفة الشحن والخدمات الارضية بمطار شانغي.

وتتخذ بعض الشركات الاماراتية من سنغافورة مركزا رئيسيا للتوسع من خلاله الى اسواق دول الآسيان وشرق آسيا واهمها شركة يروج برايفت وهي احدى الشركات التابعة لشركة بترول ابوظبي الوطنية «ادنوك» والتي تقوم بأنشطة التسويق الاقليمية لمنتجات البتروكيماويات واهمها البلاستيك من خلال الفرع الاقليمي بسنغافورة والمسؤول عن مبيعات منتجات الشركة في 18 دولة في آسيا والشرق الاوسط والمحيط الهادي.

وشركة إينوك ـ سنغافورة العاملة في مجال منتجات تكرير البترول وتجارة البترول الخام وعمليات تخزين منتجات البترول من خلال شركة موريزن سنجابور تيرمينالز لانتاج وتوزيع زيوت المحركات وتعتبر اينوك سنجابور اول شركة من الشرق الاوسط تقوم بأنشطة تجارة النفط في سنغافورة.

وشركة دناتا وهي احدى الشركات التابعة لمجموعة الإمارات والتي تقوم بتقديم خدمات المناولة والخدمات الارضية بمطار شانغي السنغافوري من خلال شركة خدمات مطار شانغي الدولي الخصوصية المحدودة وهي الشركة المملوكة بالكامل لدناتا سنغافورة. وهناك طيران الامارات وطيران الاتحاد اللتان تسيران رحلات منتظمة بين البلدين.

وتقوم كبرى الشركات الاماراتية بمشروعات في مجال تكرير وتجارة وتخزين البترول والبنية التحتية لأرصفة الشحن بمطار شانغي والتي زادت قيمتها عن مليار دولار سنغافوري «663 مليون دورلا اميركي». وقامت شركة دبي وورلد والمملوكة لحكومة دبي بزيادة استثماراتها في سنغافورة في مختلف المجالات.

حيث وصلت قيمة الاستثمارات في مختلف المجالات 100 مليون دولار اميركي موزعة بين قطاعات الاستثمارات العقارية غير المباشرة وبعض الشركات المسجلة في سوق الاوراق المالية بسنغافورة، وتخطط الشركة في المستقبل لزيادة استثماراتها في قطاع الفنادق والضيافة والاستثمارات العقارية والاستثمارات العامة.

سنغافورة ـ ممدوح عبد الحميد