هدد الرئيس السوداني عمر حسن البشير أمس، من الفاشر عاصمة إقليم دارفور، بطرد دبلوماسيين ومزيد من منظمات الإغاثة، إذا لم يتم احترام القوانين السودانية، ووجه أقسى الشتائم للمحكمة الجنائية الدولية بالقول إنها «تحت حذائه»، بينما رفضت الخرطوم دعوة مصر لعقد مؤتمر دولي لبحث تداعيات الأزمة،.

وقال البشير خلال اجتماع حاشد في الفاشر عاصمة ولاية شمال درافور إنه طرد منظمات إغاثة لأنها هددت أمن السودان، مضيفاً انه سيطرد أي من يعمل ضد القانون السوداني، سواء كان منظمات تطوعية أو بعثات دبلوماسية أو قوات أمن.

وأشار البشير إلى العديد من الفظائع التي ارتكبها الغرب، كجرائم القتل الجماعي التي تعرض لها الهنود الحمر خلال تأسيس الولايات المتحدة إلى قصف هيروشيما وفيتنام والعراق، وتابع أنهم قتلوا الملايين من الهنود الحمر، متسائلاً «لماذا لم يحاكموا؟». وأضاف البشير إن المحكمة الجنائية الدولية وقضاتها ومدعيها وكل من يدعمها «تحت جزمتي».

وفي سياق متصل، أكد وزير الدولة في وزارة الخارجية السودانية علي كرتي، في تصريحات أمس، أن الحكومة السودانية تستغرب دعوة مصر إلى عقد مؤتمر دولي يشارك فيه السودان، وجميع الأطراف الدولية والإقليمية، بهدف الاتفاق على رؤية مشتركة للخروج من الأزمة، باعتبارها تمت من دون تشاور وتنسيق مع السودان. وأكد انه لا سبيل لعقد مثل هذه المؤتمرات، لأنها سوف تقود إلى تدويل قضية السودان .