عاد الأطفال الفلسطينيون في غزة أمس إلى المدرسة ليستأنفوا الدراسة في مدرسة ميدانية ملائمة للأطفال وفرتها لهم مؤسسة «دبي العطاء»، وذلك بعد انقطاع دام 22 يوماً بسبب الحرب المدمرة التي أدت إلى تدمير العديد من المدارس والبنية التحتية في غزة. وقد تزامنت عملية عودة الطلاب إلى المدارس مع وصول شحنة المساعدات الثانية من «دبي العطاء» إلى غزة التي احتوت على مزيد من الحقائب المدرسية ومستلزمات المحافظة على الصحة العامة.

تبلغ مساحة المرافق المدرسية حوالي 800 متر مربع من الأرض وتتكون من 11 غرفة مدرسية ودورتين صحيتين للذكور والإناث وغرفة للإدارة المدرسية، تتسع لعدد يصل إلى 460 تلميذاً. صممت هذه المرافق المدرسية ـ التي يستغرق تجميعها 72 ساعة ـ طبقاً لمواصفات المؤسسة بهدف الاستجابة لعمليات التدخل العاجلة. يذكر أن مؤسسة دبي العطاء الخيرية أرسلت شحنتي مساعدات إلى غزة ـ إحداهما وصلت في 27 فبراير الماضي تتكون كل منهما من 14 شاحنة.

من جانبها قالت معالي ريم الهاشمي، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي العطاء: «لقد كان الشغل الشاغل لمؤسسة دبي العطاء منذ بدء الحرب ـ ولا يزال ـ سلامة أطفال غزة، الضحايا الأبرياء الذين وجدوا أنفسهم في صميم كارثة إنسانية متسارعة، بعيدة الأثر، ومتكشفة للعيان. واليوم، يعود أطفال غزة إلى البيئة المدرسية المحمية، مستأنفين دراستهم التي تمكنهم من التغلب على الصدمة التي عانوا منها أثناء الحرب».

تقع مدرسة دبي العطاء المؤقتة في مخيم جباليا للاجئين الذي دمرت فيه عدداً من المدارس، من ضمنها مدرسة واحدة أنشأتها وتديرها الأمم المتحدة. ومنذ وقف إطلاق النار في 18 يناير 2009، بدأت المدارس التي نجت من التدمير بقبول التلاميذ من جميع أنحاء القطاع، ما أدى إلى زيادة الضغط على الجهاز التعليمي الذي يعاني أصلاً من ظروف صعبة قبل الحرب.

وأضافت معالي الهاشمي: «دون شك، تعرض الجهاز التعليمي في غزة لأضرار جسيمة أضافت صعوبة إلى الحالة الصعبة أصلاً التي يعيشها الأطفال هناك. فالأطفال يقطعون مسافات طويلة، غير أن المدارس ينقصها المعلمون والإمدادات وصغر المساحة كل هذه العوامل تمثل صعوبات أمام توفير تعليم نوعي للأطفال. وتسعى مؤسسة دبي العطاء ـ عبر هذا النوع من المدارس إلى توفير حل عاجل للأطفال والى المساعدة في تخفيف وطأة الضغط على الجهاز التعليمي في غزة».

دبي ـ «البيان