استعرضت بلدية دبي تجربتها في مجال المحافظة على البيئة الساحلية خلال مشاركتها فى فعاليات الدورة التدريبية الإقليمية الرابعة حول نمذجة وإدارة أنشطة المناطق الساحلية التي عقدت في أبوظبي برعاية الهيئة الاتحادية للبيئة والمنظمة العالمية لحماية البيئة البحرية.
وأوضحت ورقة العمل التي قدمتها المهندسة علياء الهرمودي رئيسة قسم إدارة المنطقة الساحلية والقنوات المائية في بلدية دبي تحت عنوان «منهج بلدية دبي في إدارة ومراقبة منطقة دبي الساحلية» الدور الريادي الذى انتهجته البلدية في إدارة المنطقة الساحلية للإمارة والمحافظة عليها من خلال تبني مفهوم الإدارة المتكاملة وسن القوانين والتشريعات التي تنظم العمل في هذه المنطقة الجغرافية ذات الأهمية البيئية والاقتصادية.
بالإضافة إلى وجود وحدة تنظيمية متخصصة على مستوى الإمارة تعنى بجميع المهام والمسؤوليات ذات العلاقة بالمنطقة الساحلية وما يرتبط بها من خيران وقنوات مائية. واستعرضت الهرمودي برنامج رصد ومراقبة المنطقة الساحلية الذي تقوم بتطبيقه البلدية والذي بدأ العمل به منذ أكثر من سبعة أعوام ويعتمد على منظومة متكاملة من الأساليب والطرق الحديثة التي يستند إليها في جمع والتقاط البيانات البحرية والساحلية المختلفة والتي تندرج تحتها أعمال المسوحات المتنوعة للشواطئ والمنطقة الساحلية القريبة منها وبصورة دورية وممنهجة .
وكذلك استخدام المسح الجوي بتقنية الليزر والذي يعتمد على تغطية المنطقة الساحلية بشكل شبه كلي ويرصد التغيرات في أعماق البحر. وأكدت أن بلدية دبي عمدت خلال الفترة الماضية إلى تبني أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال وذلك بتدشين العديد من المشاريع التي ترتكز على توظيف التقنيات والأنظمة الحديثة المتبعة عالميا في رصد العمليات والظواهر البيئية والساحلية ومنها استخدام الرادار عالي التردد في قياس خصائص الأمواج والتيارات السطحية.
ومراقبة تغير خط الساحل ومواقع التيارات البحرية عن طريق مجموعة من أجهزة التصوير بالفيديو المخصصة لهذا الغرض إلى جانب الاستفادة من تحليل الصور الجوية لدراسة ومتابعة المتغيرات الساحلية المتعاقبة وكذلك دراسة طبيعة وحركة الرسوبيات وجودة المياه والتي تتم بصورة دورية ومنتظمة. وأفادت ان البلدية تعتمد على هذه البيانات التي يتم تدقيقها وتبويبها ضمن قاعدة بيانات بحرية شاملة ودقيقة في إجراء أعمال النمذجة الرقمية والتنبؤية التي ترتكز عليها الدراسات والأبحاث التطبيقية المتعلقة بالمنطقة الساحلية والقنوات المائية في الإمارة.
مشيرة الى الاستناد الى هذه المعلومات والدراسات المتعمقة ذات البعد الاستراتيجي في اتخاذ القرارات الهامة الخاصة بتطوير المشاريع البحرية والساحلية ومشاريع القنوات المائية علاوة على أنها تعد أداة فاعلة لأحكام الدور التنظيمي والرقابي للمنطقة الساحلية.
وشرحت الهرمودي الآلية المتبعة في تطوير مشاريع الحماية الساحلية في الإمارة وكيفية توظيف برامج الرصد وتقنيات النمذجة التنبؤية في تنفيذ هذا النوع من المشاريع والتي يتم تنفيذها في مناطق مختلفة من الإمارة بغية المحافظة على البيئة الشاطئية من عوامل التعرية والانجراف التي تسببها عواصف الشمال الموسمية وتؤدي إلى فقدان المناطق الشاطئية لقيمتها الترفيهية وكذلك تهديد المنشآت والبنى التحتية المجاورة.
وذكرت في هذا الصدد أن البلدية شرعت في اقامة العديد من منشآت الحماية الساحلية مثل كواسر ومصدات الأمواج ومنشآت الحماية الصخرية على شواطئ الإمارة المختلفة بالإضافة إلى أعمال صيانة وإعادة تأهيل الشواطئ التي يتم تغذيتها بالرمال الشاطئية بصفة منتظمة لحمايتها والمحافظة عليها نظرا لما تحظى بها من شعبية وإقبال من سكان المنطقة المدينة وزوارها.. مؤكدة ان البلدية ماضية قدما في برامجها وخططها الرامية لتفعيل وتعزيز الدور البيئي والمحافظة على البيئة البحرية والساحلية في الإمارة.
(وام)
