قررت محكمة جنايات القاهرة يوم أمس الأول تأجيل نظر محاكمة «محمود سيد عبدالحفيظ» المتهم بقتل هبة العقاد ابنة الفنانة المغربية ليلى غفران وصديقتها نادين خالد جمال الدين لجلسة يوم غد الثلاثاء كطلب للمتهم لتوكيل محام آخر للدفاع عنه، مع استمرار حبسه وذلك عقب إعلان أحمد جمعة محامى الدفاع عن المتهم انسحابه من الدعوى.

وبرر المحامي انسحابه بإصرار المحكمة على رفضها توجيه سؤال للشاهدة الدكتورة هبة الجبالى الطبيبة بمصلحة الطب الشرعي، معدة تقرير البصمة الوراثية للمتهم في القضية، حول كيفية نفاذ البقع والتلوثات الدموية الخاصة بالمتهم والمجني عليهما إلى الملابس الداخلية (الفانلة) الخاصة بالمتهم دون أن تترك آثاراً على التي شيرت الخاص به أو بنطلونه الخارجيين.

وأكدت الدكتورة هبة الجبالي في معرض شهادتها بشأن تقرير البصمة الوراثية للحمض النووي في القضية، أنها من قامت بإعداد التقرير، وقامت بشرح عملية استخلاص البصمة الوراثية ومراحلها، موضحة أن البصمات الوراثية التي تم العثور عليها اقتصر وجودها على الفانلة الداخلية للمتهم.

وقالت: إن نتيجة فحص البصمة الوراثية للدماء كشفت عن وجود أكثر من بصمة وراثية تشمل الحامض النووي للمجني عليهما هبة ونادين بالإضافة إلى الحامض النووي الخاص بالمتهم، وذلك طبقاً للتقرير الطبي الذي قامت بإعداده.

وأضافت: إن الفانلة الداخلية المحرزة كانت متسخة وحملت بقعة دموية باهتة أسفل الجزء الأمامي للفانلة مساحتها نصف سم تقريباً، وأكثر وضوحاً من الناحية الخارجية لها، كما حوت الفانلة بقعة أخرى ما بين 2 إلى 3 ملم من الناحية الخلفية للفانلة جهة اليسار.

ورداً على سؤال من دفاع المتهم، أكدت الطبيبة الشرعية عدم إمكانية تحديد كيفية وصول تلك البقع، موضحة أن الفحص الطبي المعملي أثبت بما لا يدع مجالاً للشك ان البقع جميعها كانت عبارة عن خليط لأكثر من بصمة وراثية تشمل الحامض النووي للمجني عليهما هبة ونادين والمتهم، نافية وجود بصمات وراثية أخرى خلافاً للبصمات الوراثية الثلاث المذكورة.

وأشارت الدكتورة هبة الجبالي إلى أن الفحص الطبي للملابس الخارجية للمتهم «بنطلون قماش داكن اللون وتى شيرت أسود»، أكد عدم وجود أثار دماء أو بصمات وراثية للمجني عليهما، مشيرة إلى ان التلوثات الدموية المتواجدة على الفانلة الداخلية للمتهم من الممكن أن تنفذ لها دون الاحتكاك أو التلامس مع ملابسه الخارجية.

وأكدت الطبيبة الشرعية من جهتها أنه لا يمكن تحديد كيفية وصول أثار البقع الدموية إلى الفانلة الداخلية، وانه يصعب تحديد طريقة وصول تلك البقع سواء أكانت من مصدر ثابت أو متحرك، وأيضاً من غير الممكن تحديد المسافة بين مصدر الدماء والفانلة التي وجدت عليها، وذلك رداً على سؤال من دفاع المتهم.

القاهرة ـ «البيان»