أكد عبدالله الأحبابي مدير إدارة الأداء الحكومي في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي في إمارة أبوظبي أن رؤية حكومة أبوظبي قائمة على توافر مجتمع أمن واقتصاد منفتح ونشط يرتكز على دعائم عدة، منها توفير خدمات تعليمية وصحية عالية الجودة وبنية تحتية متطورة وقطاع خاص فاعل ومؤثر وإقامة اقتصاد مرتكز على المعرفة المستدامة، وكذلك بيئة تشريعية تتسم بالكفاءة والشفافية.
واستقرار امني على الصعيدين الداخلي والخارجي، مع المحافظة على العلاقات المتميزة مع بقية دول العالم على مختلف الأصعدة وتطوير الموارد في الإمارة والمحافظة على قيم أبوظبي وتراثها وثقافتها.
وشدد على أن الإنسان يتصدر السياسة العامة لحكومة أبوظبي وهو محورها الرئيسي حيث تتوجه إليه جميع المشاريع الموجودة في إستراتيجية حكومة أبوظبي بهدف النهوض به والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة إليه وخاصة في التعليم والصحة وكذلك البنية التحتية.
وأشار إلى أن إمارة أبوظبي تشهد في المرحلة الحالية توسعات عمرانية واقتصادية سريعة، يتوقع لها أن تستمر في المستقبل المنظور، ومع نمو الاقتصاد المحلي، فإن حكومة أبوظبي ملتزمة بالمحافظة على التقاليد الثقافية للإمارة وعلى الموجودات الطبيعية فيها، وملتزمة بإدارة أنشطة التطوير العمراني بصفة مسؤولة، ولتحقيق هذا الهدف يعمل المجلس التنفيذي حالياً على صياغة سياسة شاملة للتخطيط العمراني تستند إلى رؤية واضحة بشأن البيئة العمرانية للإمارة.
وأضاف ان حكومة أبوظبي تتطلع إلى إيجاد بيئة عمرانية جذابة ومستدامة وملائمة للعيش على أن تخضع لإدارة فاعلة تضمن توافر مختلف أشكال البنى التحتية والخدمات الضرورية بصفة منتظمة وفي الأوقات المناسبة والتأكد من توفير بيئة ملائمة لكافة الثقافات، مع المحافظة على التقاليد والثقافة المحلية.
50 فقط
وقال الأحبابي إن حكومة أبوظبي تشجع المواطنين على الانخراط في القطاع الخاص فالاعتقاد السائد بأن النفط هو المورد الوحيد للدخل خاطئ فحكومة أبوظبي تهدف إلى أن يمثل النفط 50% من الموارد التي تعتمد عليها خلال السنوات القادمة وسينصب تركيز الحكومة على قطاع السياحة والبتروكيمياويات والصحة .
حيث تأمل حكومة أبوظبي بأن لا يخرج المواطن للعلاج في الخارج حيث كانت نسبة الذين يخرجون لتلقي العلاج في الخارج 60% ووصل هذا العدد إلى 30% حالياً حتى تصل إلى 0% مع وجود مؤسسات صحية متميزة.
وأشاد خلال الندوة التي نظمتها جامعة أبوظبي حول أجندة السياسة العامة لحكومة أبوظبي ضمن فعاليات الموسم الثقافي للجامعة، بالدعم اللامحدود الذي تقدمه قيادة الدولة الرشيدة لاستراتيجية حكومة أبوظبي والحرص على النهوض بجميع قطاعات العمل والإنتاج في الإمارة بما يجعل حكومة أبوظبي واحدة من أفضل 5 حكومات على مستوى العالم.
وأوضح أن حكومة أبوظبي تركز اهتمامها على تطوير الجوانب الصحية وتوفير جميع الخدمات للمواطنين والمقيمين، مشيراً إلى أن التغيرات الاقتصادية والتنافس العالمي في سوق العمل والتقدم الذي يشهده عصر المعلومات والتكنولوجيا أدت بحكومة أبوظبي إلى الاهتمام بتنمية وتطوير المهارات والخبرات لدى المواطنين والمواطنات وتكوين قاعدة وطنية من الأكفاء القادرين على دخول معترك سوق العمل والتنافس فيه.
وشدد على أن إمارة أبوظبي تهدف لمواصلة مسيرة التقدم والنجاح التي حققتها في السنوات الماضية بوضعها هيكليات تشمل أجزاء رئيسية ذات أهمية حيوية وهي التنمية الاقتصادية والموارد الاجتماعية والبشرية والبنية التحتية والبيئة والمبادرات الشاملة للحكومة. كما أن العناصر الرئيسية للرؤية الخاصة بالإمارة للتنمية الاقتصادية هي إنشاء اقتصاد يتسم بالتنوع والانفتاح والشفافية وتغطي مجالات التخطيط والاقتصاد والطاقة والسياحة في أبوظبي.
وأكد الأحبابي على الدور المهم الذي يلعبه التعليم في عملية التنمية بإمارة أبوظبي كونه أحد الركائز التي ستمكن أبوظبي من تحقيق معايير التميز السائدة في الدول المتقدمة في مجال التعليم في العالم، فمن الأهداف الرئيسية لخطة تطوير التعليم في أبوظبي استحداث نظام تعليمي يتصف بالشمولية، ويعتمد على أفضل الخبرات المتاحة، كما يُطبّق أرقى المعايير المعروفة على مستوى العالم.
إصلاحات وسبل تمويل
أشار عبدالله الأحبابي مدير إدارة الأداء الحكومي في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي في إمارة أبوظبي إلى أن هناك سياسة تنظيم تهدف الحكومة من خلالها إلى الوصول لاقتصاد مستدام قائم على المعرفة عن طريق إصلاحات في نظم الأعمال وإيجاد سبل تمويل للمشاريع الصغيرة وتحفيز النشاطات الاقتصادية وتشجيع البحوث العلمية والتطبيقية وتطوير الإدارة وتوفير البنية التحتية المناسبة لتكنولوجيا المعلومات، كما تهدف الحكومة لتنمية القطاع الخاص عبر التسهيل من عملية القيام بالأعمال وتأمين بيئة عمل مستقرة وجذابة تستند على ميزانية قوية ومعدل توظيف عالٍ.
الأزمة المالية
قال الأحبابي رداً على سؤال من أحد طلبة الجامعة حول ما إذا كانت الأزمة المالية العالمية ستؤثر على إستراتيجية الحكومة كونها قد وضعت قبل الأزمة، إن حكومة أبوظبي تقوم بمراجعة الخطة الإستراتيجية من حين لآخر وهي على دراية بالمتغيرات التي تحدث في العالم وان الحكومة تعيد مراجعة أولوياتها وعلى رأسها مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية للتنمية.
أبوظبي ـ أحمد جمال
