نظمت شعبة التثقيف والتوعية البيئية في وزارة البيئة والمياه ومركز أبحاث الأحياء البحرية في أم القيوين يوما مفتوحا تطوعيا لزراعة أشجار القرم ضمن احتفالات الدولة بيوم البيئة الوطني تحت شعار «نحو تنمية مستدامة لسواحلنا». كما تم طرح أسماك الهامور والسبيطي لزيادة المخزون الطبيعي من الاسماك في الدولة.
ويأتي هذا اليوم بهدف تأهيل السواحل البحرية في الدولة بالتعاون مع طلاب المدارس لترسيخ مفاهيم التوعية البيئية لدى أفراد المجتمع ومسايرة الطلبة للنهضة الحضارية والبيئية ليتفاعلوا معها ويكونوا أمناء عليها وغرسا لقيمة الانتماء للوطن إلى جانب المساهمة في حماية البيئة البحرية واستدامتها الأمر الذي يساعد على تحقيق أهداف الوزارة الرامية لحماية وتنمية الثروة السمكية والبيئة البحرية.
وتأتي هذه الفعاليات إدراكا من الوزارة بان قطاع الشباب هم الركيزة التي ستعتمد عليها الدولة في السنوات المقبلة لذا لا بد من تأهيلهم ورفدهم بالعلم والمعرفة من خلال إقامة مثل هذه الأنشطة البيئية ليتمكنوا من مواجهة تحديات المستقبل بكل ثقة واقتدار.
وأكد المهندس عمران محمد الشحي رئيس شعبة التثقيف والتوعية والمشرف التنفيذي لمبادرة الوزارة «أنا أهتم» ان البيئة البحرية تعتبر موطنا للثروة السمكية والكائنات البحرية الأخرى والتي تعد أحد أهم المصادر الطبيعية المتجددة الموجودة في دولة الإمارات، مشيرا إلى ان وزارة البيئة تبذل أقصى الجهود وتسخر الطاقات والإمكانيات المتوفرة للمحافظة على هذه البيئة في حالة جيدة وبصورة يمكن من خلالها المحافظة على التنوع الحيوي الموجود في هذه البيئة.
وأشار إلى ان التوعية البيئية للطلاب أمر أساسي من اجل تحقيق مزيد من الاهتمام ببيئتهم حيث يلعب نشاط التوعية دورا هاما في صقل المواهب نحو العمل الجاد والإيجابي. وقدم الشحي للطلاب شرحا وافيا عن أهمية أشجار القرم التي تنتمي إلى مجموعة النباتات الملحية دائمة الخضرة وتوجد في المناطق الساحلية الاستوائية وشبه الاستوائية .
حيث أنها تندرج تحت مظلة منظومة البيئة الساحلية المميزة والتي تزخر بالتنوع البيولوجي والحيوي فيها اذ تعتبر البيئة الساحلية الغنية بأشجار القرم من أنسب المناطق لتكاثر وحضانة صغار الأسماك والربيان والقشريات الأخرى وأنواع الحياة البحرية المختلفة.
وأوضح الشحي بأن أشجار القرم تزود المياه المحيطة بها بكمية كبيرة من المواد العضوية. مشيراً إلى انه تم زراعة شتلات القرم بمحاذاة ساحل جزيرة السينية لتساهم في إثراء البيئة المائية حولها وزيادة الغذاء لأنواع الحياة البحرية من خلال تساقط أوراقها في البيئة المائية وتحللها لمركباتها الأصلية.
وقال ان هذه الميزة تعتبر من العوامل التي تساهم في وفرة الإنتاجية الأولية لهذه البيئة.. مشيرا إلى انه تم كذلك طرح اسماك الهامور والسبيطي بمشاركة الطلاب الذي استمتعوا بمشاهدة الأسماك وهي تطرح في الخور لتنتقل فيما بعد إلى مناطق معيشتهم لإضافة أجيال من الأسماك إلى المخزون الطبيعي للدولة.
ام القيوين ـ السيد الطنطاوي
