أطلق قائد عام شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان رئيس مجلس ادارة جميعة الامارات لرعاية الموهوبين، في مؤتمر صحفي أقيم صباح أول من أمس في مقر القيادة العامة لشرطة دبي جائزة الامارات للعلماء الشباب والتي تهدف الى اكتشاف الشباب الموهوبين في العلوم التطبيقية وتشمل الرياضيات والفيزياء والكيمياء والاحياء، حيث ستركز الجائزة في دورتها الاولى على الموهوبين في الرياضيات.

ومن جانبه قال قائد عام شرطة دبي ان رؤية جمعية الامارات لرعاية الموهوبين تتمثل في بناء أجيال جديدة من العلماء المتخصصين في العلوم التطبيقية، ومن هنا كان لزاما علينا ايجاد طريقة غير تقليدية للبحث عن الموهوبين خاصة، وان هذه الفئة لم تجد دعما كافيا حتى الان. وانطلاقا من هذه الرغبة الصادقة في تأسيس قاعدة علمية وطنية راسخة وبناء أجيال جديدة من العلماء المتخصصين في العلوم التطبيقية، وتحفيز الاهتمام بالنهج العلمي، تم إطلاق «جائزة الإمارات للعلماء الشباب»، حيث ستمنح سنويا للمتميزين من طلبة المدارس الحكومية والخاصة من المرحلة الثانوية.

واكد الفريق خلفان على انه تم مخاطبة رجال الاعمال من المواطنين لرعاية الجائزة وكان اول المستجيبين رجل الأعمال محمد بن حيدر، لذلك تم الاتفاق معه ليكون الراعي الرئيسي للجائزة، وعلى الرغم من معاناة الجمعية من قلة الدعم المقدم من الحكومة المتمثل في 50 الف درهم فقط سنويا والذي لا يفي حتى بالايجار السنوي للجمعية، الا اننا سنستمر في عملنا لايماننا بأن هذه الفئة لم تلاق دعما من الحكومة، ولا اهتماما من المسؤولين مع ان تقدم الشعوب والدول يقوم على عاتق العلماء.

وحول الاجراءات التالية لاكتشاف الموهوبين اوضح الفريق خلفان انه سيتم التنسيق مع الجامعات المتخصصة لرعاية هؤلاء الموهوبين وتوفير الدراسة الجامعية المناسبة التي ستساهم في تطوير مهاراتهم العلمية، ونوه ايضا الى انه خلال العشر سنوات القادمة سيكون لدي الدولة جيل من العلماء في العلوم التطبيقية تنافس الآخرين على المستوى العالمي.

وعن الجوائز التي تم رصدها لتشجيع الشباب للمشاركة في الجائزة اشار خلفان إلى انه تم رصد ثلاث جوائز تتمثل في ميدالية ذهبية وفضية وبرونزية، بالاضافة الى شهادات التقدير التي ستمنح للفائزين وعدد من الجوائز المادية الرمزية، ونوه قائد عام شرطة دبي الى ان الجائزة لاقت استحسانا كبيرا من اساتذة الجامعات الذين وجدوا فيها ملاذا وافاقا جديدة امام الشباب الاماراتي المتميز في العلوم التطبيقية والذين لم يجدوا من يوجههم.

كما افاد قائد عام شرطة دبي الى ان الدولة تفتقر الى الاسماء اللامعة في مجال العلوم التطبيقية، وهو الأمر الذي لا يعنى عدم وجود علماء ولكنه يعني عدم وجود رعاية كافية واهتمام بهم. كما أكد الفريق خلفان ان هذه الجائزة تعتبر الاولى من نوعها والتي ستحمل شعار الدولة، وستخلق مستقبلا جديدا للامارات في مجال العلوم التطبيقية باعتبارها من العلوم الحديثة المطلوبة عالمياً.

د. منصور العور، الرئيس التنفيذي لجامعة حمدان بن محمد الالكترونية اشار الى انه تم تحديد عدد المواطنين الحاصلين على نسبة 95% في معدل الرياضيات عبر وزارة التربية والتعليم وقد وصل عددهم 2 من عشر في المئة اي حوالى 160 طالباً وطالبة على مستوى الدولة.

وحول شروط الجائزة قال العور ان يكون المتقدم من مواطني دولة الامارات، وان يكون حاصلا على تقدير 95% فما فوق في الرياضيات في المدارس الحكومية او الخاصة، ويمكن تقديم الطلب باللغة العربية او الانجليزية، علما بأن آخر موعد لتلقي طلبات التسجيل هو التاسع من ابريل 2009، وستقام الاختبارات في 16 ابريل 2009 بنادي ضباط شرطة دبي، وسيتم الاعلان عن الفائزين في نهاية شهر ابريل.

ولفت د. العور الى ان اعضاء اللجنة المسؤولة عن اختيار الفائزين من صفوة اساتذة الجامعات البارزين في مجال الرياضيات، وسيتضمن التقييم 40% اختيارات في مهارات الرياضيات وتطبيقاتها الحياتية، و60 % اختبارات على اساسيات الرياضيات التي تلاقاها الطالب منذ الصف الاول الابتدائي وحتى الصف العاشر.

شيرين فاروق