كشفت قيادات في الحركة الإسلامية الأردنية «الإخوان المسلمون» عن توجه للإعلان عن مبادرة «تأسيس جبهة وطنية موسعة لتحويل الأردن إلى ملكية دستورية» مقيدة وحكومة منتخبة، وذلك خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وترافق هذا التحرك مع طرح ذات المبادرة في واشنطن من قبل الرجل الثاني في حزب «جبهة العمل الإسلامي» الذراع السياسية لجماعة الإخوان، نائب الأمين العام للحزب د. رحيل غرايبة المحسوب على تيار الاعتدال.
وكان غرايبة التقى باحثين مقربين من الرئيس الأميركي باراك أوباما في واشنطن خلال ندوة شارك فيها وعقدها مركز دراسات وأبحاث في واشنطن، ودعي لها عدد من الباحثين والمهتمين بقضايا الشرق الأوسط ومؤسسات أهلية وطرحت عليهم عدة أطروحات، من أبرزها مبادرة الملكية الدستورية، إلى جانب كل تعديل قانون الانتخاب وقانون الاجتماعات العامة وذلك ضمن رؤية الحركة الإسلامية للإصلاح.
وقالت مصادر داخل الحركة الإسلامية إن «مبادرة تأسيس جبهة وطنية موسعة لتحويل الأردن إلى ملكية دستورية أثارت بلبلة كبيرة في الصالونات السياسية إلى جانب أوساط الحركة ذاتها ممثلة بحزب الجبهة والجماعة».
والمفارقة ان القيادات المعتدلة في الحركة الإسلامية هي التي تبنت المبادرة، فيما رفضتها الشخصيات التي عرفت بالمتشددة، وعلى رأسهم الأمين العام زكي بني ارشيد. ولم يجد أحد بعد تفسيراً لذلك، وأشارت مصادر من داخل الجماعة إلى وجود انقسام داخل صفوف الحركة الإسلامية بشأن المبادرة.
ورفض بني ارشيد أن «تكون مبادرة الملكية الدستورية طرح حزب الجبهة وقال ان الحركة الإسلامية تتبنى مشروعا لبناء الوحدة الوطنية منذ سنوات».
وحسب المبادرة فإنّ الإصلاح السياسي في الأردن يقوم على ركنين أساسيين، الأول: «الشروع بإصلاحات دستورية ضرورية تعيد توزيع الصلاحيات على المؤسسات من أجل السعي لإيجاد ملكية دستورية وحكومة منتخبة تتحمل كامل المسؤولية الدستورية وخاضعة للرقابة الشعبية».
أما الركن الثاني: فإعادة تأسيس الشراكة الأردنية الفلسطينية على أربعة أسس: رفض الوطن البديل، والتمسك بحق العودة بشكله الكامل، ودعم مقاومة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال، وبناء الأردن القوي الديمقراطي المزدهر. وشكلت لغاية إنضاج المبادرة لجنة تضم مجموعة من شخصيات غير حزبية اجتمعت لوضع ملامحها الأولى ولكنها لم تقر من الحركة الإسلامية بصفتها التنظيمية.
ويدور في الأوساط السياسية الأردنية الرسمية حديث حول تسريع مسار الإصلاحات في الأردن، وربطه بوصول إدارة ديمقراطية إلى البيت الأبيض. وهو ما أشار إليه رئيس الوزراء نادر الذهبي في حديث له مع الكتاب والصحافيين قبل نحو أسبوع عندما قال إن «هناك ارتباطاً بين تسريع مسار الإصلاحات في المملكة ووصول إدارة ديمقراطية إلى البيت الأبيض، ووجود استباق أردني لربط الإدارة الأميركية الجديدة بين مساعدات واشنطن الاقتصادية للأردن والإصلاحات السياسية».
عمان ـ لقمان اسكندر