تمكن مجموعة من الصيادين في مياه الطويلة بأبوظبي من إنقاذ مجموعة من طيور الحباري التي هبطت اضطراريا في البحر نتيجة إصابتها، حيث سقطت بالقرب من مركبهم ولاحظوا عليها التعب الشديد.

مما دفع أحد الصيادين للقفز في البحر لإخراجها وقاموا بتسليمها لهيئة البيئة بأبوظبي التي قامت بعلاجها وإعادة إطلاقها في بيئتها الطبيعية بعد تحسن حالتها، وأكدت هيئة البيئة انه بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الوزراء، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي أعيد إطلاق حبارى مصابة بعد أن تم علاجها وتأهيلها بالمركز الوطني لبحوث الطيور التابع للهيئة،وتم تسليم الحبارى المنهكة إلى المركز الوطني لبحوث الطيور بسويحان التابع للهيئة وتم إدخالها قسم الحجر البيطري بالمركز لوضعها تحت المراقبة الدقيقة وخضعت لفحص بيطري شامل لتلقي العناية الصحية اللازمة، وكشف الفحص البيطري الشامل أن الحبارى الإناث تعاني من جفاف شديد وضعف عام.

حيث لم يتجاوز وزنها 836 جراما، كما كانت غير قادرة على المشي أو الوقوف نهائياً، وتم أخذ عينات لإجراء الفحوصات المخبرية اللازمة للتأكد من عدم إصابتها بالأمراض، وبعد الانتهاء من الفحص البيطري والمتابعة الصحية تم عزل الطائر الذي تبين فيما بعد خلوه من الأمراض المعدية كالكلاميديا وأنفلونزا الطيور وفيروس مرض نيوكاسل، إلا أن نتائج الفحوصات أشارت إلى وجود بعض الضعف في العضلات والكبد والكلية.

ووضعت الحبارى تحت برنامج علاجي وغذائي مكثف ضم جرعات من الفيتامينات بالإضافة إلى الأدوية المعالجة والغذاء الصحي حيث كان يتم تقديم كميات صغيرة من الغذاء يدويا مرتين يومياً، كما تم تغذيتها بسوائل تحتوي على العديد من الفيتامينات بواسطة الأنابيب، وبعد أن بدأت الحبارى بالتحسن واستعادت كامل صحتها حيث وصل وزنها إلى أكثر من 236 ,1 جرام، تم تجهيزها وإعادة إطلاقها في البرية بعد أن زودت بجهاز تتبع بعد أن أصبحت جاهزة للإطلاق.

جدير بالذكر أن المركز الوطني لبحوث الطيور الذي تأسس منذ عام 1993 قد تخصص بدراسة وتتبع مسارات هجرة طيور الحبارى من مناطق تكاثرها في وسط وشرق آسيا إلى المناطق التي تقضي فيها فصل الشتاء في شبه الجزيرة العربية، ويرتبط المركز الوطني لبحوث الطيور التابع لهيئة البيئة في أبوظبي بالعديد من الاتفاقيات مع عدد من الدول.