أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي خلال افتتاحه يوم أمس منتدى ومعرضا دوليا للتكنولوجيا المساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة في مركز التفوق للبحوث التطبيقية والتدريب « سيرت» أهمية المعرض كونه يقدم تقنيات حديثة تساعد ذوي الاحتياجات الخاصة في التعلم والعمل والعيش بثقة في أنفسهم وقدراتهم.

ودعا معاليه شرائح المجتمع المختلفة إلى الاهتمام بشكل أكبر بهذه الفئة وتقديم كل ما من شأنه مساعدتهم في جعلهم يعيشون سعداء واثقين من أنفسهم وإمكانياتهم معتمدين ماديا على أنفسهم بعد حصولهم على التعليم المناسب من خلال هذه الوسائط الحديثة.

وقال إن المجتمعات الراقية هي التي تجعل هذه الفئة نصب عينيها باستمرار وتسعى على الدوام لتحسين وضعها الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي كي تكون عنصرا منتجا في المجتمع الذي تشكل جزءا هاما منه.

وأضاف أن المسؤولية تقع أيضا على عاتق المؤسسات التعليمية مثل كليات التقنية العليا حيث أن بإمكانها العمل على تطوير الأبحاث والدراسات المتعلقة بهذه التقنيات لإفادة هذه الفئة من حيث الاختراعات التي تحتاج إليها وسهولة استخدامها مما يسهل اندماجها في مجتمعها المحلي.

وضم المعرض العديد من الأجنحة للشركات التي عرضت أجهزتها التقنية الحديثة التي تقدم الحلول الفاعلة الأفضل لتعليم وإعادة تأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة في مجالات ضعف النظر والسمع والنطق والتوحد والمشاكل الحركية والاستيعابية والجسدية. ومن بين هذه الأجهزة برامج كمبيوترية تتعرف على النطق والصوت وأخرى تتوقع الكلمات وشاشة للوحة المفاتيح وفأر الكمبيوتر مزود بكاميرا إلى جانب البرامج التعليمية وأجهزة الاتصال الأخرى.

كما توجد في المعرض أجهزة إصغاء لاسلكية وأنظمة للعيش المستقل وعروض للمستخدم الضرير بلغة برايل وأجهزة تكبير الشاشة والأجهزة المساعدة لضعيفي النظر وغيرها من الوسائط الأخرى المساعدة.

من جهته قال الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية إن هذه الأجهزة المعروضة تمكن الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة من الاعتماد على قدراتهم العقلية بدلا من إمكاناتهم الجسدية لمواصلة التعليم العالي والالتحاق ببيئة العمل.

وأشاد بالمشاركين في المنتدى والمعرض الذين عرضوا منتجاتهم التقنية لتحفيز هيئة التدريس بالكليات ومؤسسات التعليم الأخرى للبحث عن إمكانيات هامة لتطوير الاتجاهات الحديثة للتعامل مع صعوبات التعلم من خلال التوجه إلى المشاركين في المنتدى لاستخدام كل المهارات التي اكتسبوها لخدمة هذه الفئة من المجتمع.

وقدم رام اجاروال الرئيس التنفيذي لشركة اندكس تكنولوجيز المتخصصة في برامج الكمبيوتر لذوي الاحتياجات الخاصة محاضرة أمام المشاركين حول التكنولوجيا المساعدة ومفهومها. كما قدمت اودا هزيم الرئيسة التنفيذية لشركة ناطق تكنولوجيز المتخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات عرضا لأحدث منتجات التكنولوجيا المساعدة للمدارس والكليات.

وتم كذلك التعريف بمركزي المستقبل لذوي الاحتياجات الخاصة بأبوظبي ومركز النور للتدريب للطلبة بدبي لذوي الاحتياجات الخاصة من خلال عرض الأنشطة التي يقوم بها المركزان والأهداف التي يسعيان لتحقيقها.

من جهة اخرى وقع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا أمس اتفاقية تعاون مع عبيد خليفة جابر المري رئيس مجموعة الجابر لإنشاء كرسي أكاديمي في مجال هندسة الإنشاءات بكلفة مليونين ونصف المليون درهم على مدى ثلاث سنوات لتوفير الفرص للطلبة لتطوير مهاراتهم ومستقبلهم المهني في هذا الحقل الحيوي.

وتنص الاتفاقية على رعاية الكرسي الأكاديمي في مجال هندسة الإنشاءات بدرجة عميد باحث وتمويله بشكل تام من قبل مجموعة الجابر التي تضم شركات خاصة يعمل فيها أكثر من 50 ألف موظف وتوفر الخدمات المهنية في قطاعات الإنشاءات والآليات الثقيلة والطيران والصناعة والتجارة.

وسيعمل العميد الباحث المختار بالتعاون مع الهيئة التدريسية في الكليات على مراجعة وتصميم وتطوير أحدث البرامج في هندسة الإنشاءات لتلبية إحتياجات الطلبة وقطاعات الأعمال والصناعة ودعم أفضل الممارسات ومراقبة وتحسين المعايير الأكاديمية وتقويم أداء الطلبة وتسهيل تطور الهيئة التدريسية وتطوير العلاقات على مستوى المجمع والمجتمع المحلي.

وقال رئيس مجموعة الجابر إن المجموعة سوف تلتزم بموجب الاتفاقية بتطوير مهارات وكفاءات مواطني دولة الإمارات العربية المتحدة وتأهيلهم للمساهمة الفاعلة في مجال الإنشاءات في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتوقع الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا المحافظة على التنمية المستدامة في قطاع الإنشاءات بالدولة ، مؤكدا أهمية الاتفاقية في تحقيق التطور المهني لمواطني دولة الإمارات.

وأضاف ان إنشاء الكراسي الأكاديمية باسم هيئات معروفة سيمكن كليات التقنية العليا من توظيف الخبراء العالميين لتدريس أحدث المناهج الدراسية التخصصية وإنجاز الأبحاث التطبيقية التي تصب في مصلحة مواطني الدولة وقطاعات الصناعة والأعمال فيها.

وأضاف أن كليات التقنية العليا ومجموعة الجابر ملتزمتان بتنفيذ هذه المبادرات والمشاريع المهمة التي تساهم في إثراء وتطوير الموارد البشرية بالدولة من خلال تعليم وتثقيف شباب الدولة التي تعد رائدة بين دول مجلس التعاون الخليجي في مجال المشاريع الإنشائية.«وام»

«وام»