استقبل العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية امس في بيروت سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية. وبحث سمو الشيخ عبدالله مع الرئيس سليمان خلال اللقاء التطورات الراهنة في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين ودعم لبنان في خطوات تعزيز الاستقرار وإعادة الإعمار والدور الذي تقوم به دولة الإمارات تجاه لبنان.

وجدد سليمان شكره باسم لبنان حكومة وشعبا للمساعدات التي تقدمها دولة الإمارات للبنان وآخرها طائرات من نوع (بوما) لدعم قدرات وإمكانيات الجيش اللبناني. كما التقى فؤاد السنيورة رئيس الحكومة اللبنانية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ظهر أمس، وجرى خلال اللقاء بحث التطورات الراهنة في المنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

وأشاد السنيورة بالجهود التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم لبنان والمساعدات التي تقدمها لتعزيز واستقرار الأوضاع فيه بكل الإمكانيات المتاحة.

وبحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد مع الرئيس سليمان والسنيورة الجهود المبذولة لتنقية الأجواء العربية.

كما التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان النائب سعد الحريري رئيس كتلة المستقبل في لبنان أمس في قريطم.

وذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام» أنه جرى خلال اللقاء بحث الأوضاع في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين. حضر اللقاءات الثلاثة رحمة الزعابي سفير الدولة لدى لبنان. وقد أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان دعم دولة الإمارات العربية المتحدة للبنان في كل المجالات في سبيل تحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

وأشاد سموه خلال مؤتمر صحافي عقده في السرايا الحكومي ببيروت عقب لقائه العماد ميشال سليمان رئيس الجمهورية اللبنانية أمس يرافقه رحمة الزعابي سفير الدولة لدى لبنان بدور الجالية اللبنانية وإسهامها في نهضة دولة الإمارات.

وقال سموه ردا على سؤال حول موقف الإمارات من قرار المحكمة الدولية الخاص بالرئيس السوداني..»لقد صدر بيان عن وزارة الخارجية في الإمارات حول رغبة دولة الإمارات ومناشدتها مجلس الأمن الدولي لتفعيل المادة 16 لتأجيل النظر في هذه القضية لمدة 12 شهراً وهذا هو الأفضل لاستقرار السودان وهناك جهود من قبل لجنة عربية برئاسة قطر مهمتها الحوار والمصالحة بين الأطراف السودانية خاصة المتمردين مع الحكومة..ونعتقد أن هذا الأمر يحتاج إلى المزيد من الوقت».. معربا سموه عن اعتقاده بأن عدم تأجيل البت في قرار المحكمة من شأنه أن يفاقم الوضع أكثر في السودان.

وحول المحادثات بين السعودية وسوريا قال سموه.. »لا اعتقد بأنه كانت هناك خصومة بل كان هناك عدم توافق في وجهات النظر حول بعض المسائل التي نعتقد بأنها من خلال مبادرة خادم الحرمين الشريفين في قمة الكويت الأخيرة تبين بأن هناك فرصة حقيقية لتفسير هذه الخلافات والوصول أيضاً إلى تضامن عربي حقيقي ووضع أسس سليمة ووضع القمة العربية القادمة في النهج المناسب لإنجاحها».

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن زياراته إلى كل من سوريا ولبنان مستمرة ودائمة..مشيرا سموه إلى انه يعتزم زيارة دمشق خلال الأيام القليلة القادمة. وحول المحكمة الدولية في لاهاي الخاصة بلبنان وإمكانية مطالبة أية دولة عربية بتأجيل هذه المحكمة الخاصة باغتيال الرئيس الحريري 12 شهرا قال سموه..» اعتقد ان هذا السؤال يرتبط بأشياء من الممكن ان تحصل في المستقبل ومن الصعب ان يتنبأ أحد بما سيحصل في المستقبل .

ومن ثم يجيب على أشياء افتراضية ولكن الإمارات كان موقفها واضح دائما من محكمة الشهيد الحريري ورفاقه ووجودنا هنا اليوم لمباركة الشعب اللبناني والرئاسة والحكومة اللبنانية..ولذلك اعتقد بأن الرسالة واضحة وبالتأكيد فان الإمارات تتطلع دائما إلى ان يكون لبنان أرض تسامح ومصالحة وارض خير وازدهار وتطور».

وقد شكر الرئيس اللبناني المسؤولين الإماراتيين لوقوفهم الدائم إلى جانب لبنان في أصعب الظروف وكذلك رعايتهم للبنانيين الموجودين في الإمارات. وقد اطلع سمو الشيخ عبدالله خلال لقائه بالرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان ورئيس وزرائه فؤاد السنيورة على أجواء اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد في القاهرة وخطوات التقارب والمصالحة العربية.

(وام)