زار سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد ونائب حاكم الشارقة مقر المهرجان الثالث للكتاب المستعمل الذي تنظمه مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية في حديقة النخيل على كورنيش البحيرة بالشارقة والمستمر حتى السابع من الشهر الحالي.

وتجول سموه في أجنحة المدارس والجامعات و الجاليات والمؤسسات والمراكز المشاركة في المهرجان تحدث خلالها بشكل مباشر إلى المتطوعين من طلبة المدارس الذين يساهمون في بيع الكتب المستعملة وحثهم من خلال توجيهاته لبذل جهدهم الدؤوب وبذل المستطاع في سبيل إنجاح المهرجان وترك أفضل الانطباعات لدى زواره وتشجيعهم على شراء الكتب أو التبرع بها تحقيقاً لأهداف المهرجان وغرس حب القراءة في نفوس الجميع.

وأكد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة أن مهرجان الكتاب المستعمل في كل دورة من دوراته ينمو ويتطور وإقبال الجمهور في ازدياد مضطرد وهذا ما نبتغيه جميعاً لأن زيادة الاهتمام بالعلم والثقافة لا يعكس آثاره الإيجابية على الأفراد وحسب بل تظهر هذه الآثار جلية وواضحة على المجتمع بشكل عام.

وأوضح ولي العهد ونائب حاكم الشارقة أن ما يوفره مهرجان الكتاب المستعمل من معلومة قيمة وكتب غنية بالآداب والعلوم بأسعار رمزية فكرة رائعة وسباقة لإعادة تدوير الكتب فكرياً ونقل كنوزها المعرفية من فرد إلى آخر بسعر زهيد يمكن الجميع من اقتناء الكتب وبالتالي زيادة الوعي المعرفي البناء.

وتوجه سموه بالشكر والتقدير إلى الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية على حرصها الدائم والمستمر أن يكون مهرجان الكتاب المستعمل علامة فارقة في عملية النهوض الثقافي للمجتمع وبصمة واضحة ومؤثرة في نفوس جميع المحبين للعلم والمعرفة.

كما شكر ولي عهد الشارقة جميع القائمين على تنظيم المهرجان الثالث للكتاب المستعمل وجميع المتطوعين فيه وكل من خصص ولو جهداً بسيطاً لإنجاحه، داعياً شرائح المجتمع كافة لزيارة المهرجان ودعم هذه الفعالية التي تصب في صالح المجتمع ككل.

وكان اليوم الثاني من أيام المهرجان قد شهد زيارات مكثفة قامت بتنظيمها مختلف المدارس الحكومية والخاصة اطلع من خلالها الطلبة على فعاليات المهرجان واقتنوا الكتب التي تهمهم واستمتعوا بالفعاليات المتنوعة التي تجري على هامش المهرجان كورشة الرسم التي تنظمها جماعة الإمارات للفن الخاص.

بالإضافة إلى جناحها لبيع الكتب بإشراف الفنانة التشكيلية كوثر صبري، ومن الفعاليات أيضاً ما تقدمه مراكز الناشئة من رقصات ومسابقات وتوزيع جوائز على الجمهور والتي ستستمر طيلة أيام المهرجان كما يؤكد رئيس وحدة البرامج والأنشطة بمراكز الناشئة الأستاذ محمد المزيني.

كما يشهد المهرجان مشاركة فعالة من مجموعة الإمارات للمتطوعين (تكاتف) والتي يبذل المتطوعون فيها كل ما أمكنهم لتقديم يد المساعدة في مختلف المجالات الأمر الذي أشار إليه المتطوعان في المجموعة حسين إبراهيم الجسمي وخلفان السويدي مبينان أن أهداف (تكاتف) تتحقق بنجاح شتى الفعاليات المجتمعية التي تشهدها الدولة ومهرجان الكتاب المستعمل الذي تنظمه المدينة واحد من هذه الفعاليات المهمة لأنه يهدف بكل صراحة إلى تعميق الوعي المعرفي لدى أبناء المجتمع وتقديم الكتب القيمة بأرخص الأسعار.

وقد شاركت 68 جهة حكومية وخاصة في حجز مواقعها وأكشاك لها في مهرجان الكتاب المستعمل الذي تنظمه مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وتسابقت من بين تلك الجهات 43 مدرسة حكومية وخاصة للتواجد والمشاركة وبفعالية بمختلف طلابها وطالباتها في تلك التظاهرة الثقافية الرائدة لإمارة الشارقة الأمر الذي يعكس الوعي الكبير لقيادات التربية والتعليم في تعزيز البرامج المطروحة ذات العلاقة بالثقافة والقراءة وتعويد الناشئة على قيمها وفوائدها.

وأوضح جهاد الطاهر المنسق العام لمهرجان الكتاب المستعمل الثالث بالشارقة أن أجنحة المهرجان تضم الكتب التي تبرعت بها الجهات المشاركة حيث استقطب المهرجان أكثر من مائة ألف كتاب مستعمل حتى اليوم وأكد على أهداف المهرجان وفكرته التي تهدف إلى نشر ثقافة التطوع إلى جانب نشر ثقافة القراءة في الإمارات.

كما أشاد بتضافر جهود مدارس وزارة التربية والتعليم المشاركة والتي بلغت 43 بخلاف المؤسسات العلمية والثقافية التي تواجدت في مهرجان الكتاب المستعمل ولأول مرة وقال الطاهر : هذا المهرجان يواصل نجاحاته في نشر ثقافة القراءة وبث الوعى بثقافة التطوع بين أبناء طلبة المدارس موضحا بان مشروع المهرجان شراكة اجتماعية بين عدد من المؤسسات الاجتماعية والتعليمية والثقافية خاصة وأن أسعار الكتب المعروضة لا تتجاوز 10 دراهم.

وأضاف إن المهرجان يضم كتبا بكافة اللغات وفي شتى الموضوعات والتي تشمل الأدب والتاريخ والإسلاميات والفنون وقصص الأطفال والطبخ والطب والتراجم والموسوعات بخلاف القصص والنوادر وغيرها من المعارف والعلوم والتي تحظى برغبة شعبية لامتلاكها مشيرا إلى مجموعة كبيرة من الكتب باللغة الانجليزية وهى كتب قيمة إلى جانب مجموعة من العناوين القيمة.

الشارقة ـ «البيان»