كشف علي صقر السويدي رئيس مجموعة الإمارات لحماية البيئة البحرية عن وجود العشرات من صغار السلاحف البحرية من نوع «صقرية المنقار» تم العثور عليها على شاطئ المحمية في منطقة غنتوت خلال الفترة الماضية، وتم نقلها إلى مركز إعادة تأهيل السلاحف في برج العرب وميناء السلام.

وأوضح أنه تم الحصول على السلاخف ملقاه على الشاطئ على أصدافها نوع من الكائنات القشرية، مشيراً إلى أن خطر هذه القشريات يكمن في أنها وقد تلتصق على أفواه السلاحف مما يمنعها من تناول الطعام والتنفس وبالتالي أختناقها وموتها.

وبين أنه لا يوجد تفسير واضح لوجود هذه السلاحف في هذا الوقت من السنة على الشاطئ، كما أن هذا النوع من السلاحف يندرج تحت قائمة السلاحف المهددة بالانقراض التابعة للاتحاد الدولي لصون الطبيعة، لذا تقوم المجموعة بالتأكد من جمع أخذ هذه السلاحف ومن ثم نقلها لمركزالتأهيل في برج العرب وميناء السلام لمراقبتهما هناك وعلاجها على أكمل وجه.

وأضاف أن السلحفاة «صخرية المنقار» تتميز بلونها البني القاتم مع خطوط تتنوع بين الأحمر الداكن والأسود، وسميت بهذا الأسم لان رأسها رفيعة وتشبه المنقار، ويصل طولها إلى 80 سنتيمتراً ووزنها إلى 50 كيلو غراماً.

ويعيش هذا النوع من السلاحف طول حياته في البحار ولا تخرج منه إلا عندما تبلغ مرحلة البلوغ، والتي قد تصل إلى 35 عاماً، ويذكر أن هذه السلاحف لا يوجد لها أسنان لذا فهى يتغذى في مراحل حياتها الاولى على الحشائش البحرية والطحالب، وعند وصولها مرحلة البلوغ تتغذى على القشريات والرخويات الأسماك الصغيرة.

وعن طريقة تكاثرها قال السويدي عند وصول الأنثى إلى مرحلة النضوج الجنسي تُلقح من قبل الذكور بالماء أو بالقرب من الجزر، وقد تتقلح الانثى من أكثر من ذكر ولكنها تحتفظ فقط بالحيوانات الجيدة جينياً، وقد تستغرق عملية التلقيح من ثلاث إلى ثمان أيام، وعند التكاثر تهاجر هذه السلاحف آلاف الكيلو مترات إلى الشواطئ الرملية لتضع بيوضها في مياه أقل حرارة وبعيدة عن الكائنات المفترسة.

حيث تحفر الأم حفرة كبيرة يصل قطرها إلى متر ونصف المتر وأخرى داخلها على شكل اسطواني وتضع فيها حوالي 100 بيضة، وبعد 60 يوماً من طمرها تفقس البيوض دفعة واحدة وتخرج منها صغار السلاحف وتبدأ بالخروج من الحفرة لمياه البحر خلال 24 ساعة من تفتح البيضة، ويذكر أن ذروة التكاثر لهذه السلاحف شهر يونيو من كل عام.