التهمت النيران ظهر أمس في المصفح الصناعية بأبوظبي وبشكل كامل مصنعا للزجاج نتيجة حريق شب فيه، وساعد على انتشار الحريق وجود مواد كيماوية في المصنع والتي تساعد في عملية الاحتراق، واستمرت جهود وعمليات الإطفاء من قبل الدفاع المدني والطواريء والتدخل السريع قرابة 3 ساعات في الوقت الذي أصيب فيه ثلاثة أشخاص من العمال باختناقات تم نقلهم على أثرها لتلقي العلاج في المستشفى.
وشاركت 6 فرق للدفاع المدني بأبوظبي في إخماد الحريق إضافة إلى إدارة الطوارئ والسلامة العامة، وتم تقسيم الفرق إلى مجموعات للسيطرة على الحريق الذي أدت سرعة الرياح أمس إلى امتداده إلى كافة أرجاء المصنع، بينما تم إنقاذ المكاتب فقط ليتحول المصنع إلى رماد.
الملازم أول عبدالله التميمي مدير فرع العلاقات العامة في إدارة الدفاع المدني بأبوظبي أكد أن ما ساهم في سرعة انتشار الحريق هو سرعة الرياح إضافة إلى عدم وجود أي معدات للسلامة في المصنع ومنها طفايات الحريق، الأمر الذي يشكل مخالفة صريحة لقانون الدفاع المدني الذي يحتم توفر مثل هذه المعدات التي يمكن الاستعانة بها وقت اندلاع الحريق من قبل أشخاص مدربين في تلك الأماكن حيث أن توفر هذه المعدات كان سيسهم في القضاء على الحريق قبل امتداده.
وشوهدت ألسنة كبيرة من اللهب وسحب الدخان تغطي سماء المصفح ظهر أمس في الوقت الذي هرعت فيه فرق الإطفاء إلى مكان الحريق فور تلقي البلاغ حوالي الساعة الثانية عشرة ظهرا، وامتدت محاولات الإخماد حتى الساعة الثالثة ظهرا وتبعتها عمليات التبريد لمنع تجدد الحريق مرة أخرى، وقامت فرق الدفاع المدني بإخلاء المصنع من العمال ونقلهم إلى منطقة تجمع بعيدا عن المصنع إضافة إلى منع انتقال الحريق إلى المكاتب المجاورة للمصنع.
وقال الملازم التميمي انه حتى الآن لم يتم التعرف على أسباب الحريق وانه تم إحالة القضية إلى شرطة أبوظبي ممثلة في الأدلة الجنائية لإجراء التحقيقات اللازمة ومعرفة أسباب الحريق، أشرف على الحادث المقدم حميد سعيد حميد رئيس قسم الدفاع المدني في المصفح والرائد سيف الهامور رئيس قسم مراكز الإطفاء في الدفاع المدني بأبوظبي.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
