شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الليلة الماضية الاحتفال، الذي أقيم بذكرى المولد النبوي الشريف في المجلس العلمي لسماحة الشيخ السيد علي الهاشمي، مستشار الشؤون الدينية والقضائية في قصر الرئاسة، بحضور الدكتور عز الدين إبراهيم المستشار في ديوان الرئاسة وعدد من أصحاب الفضيلة العلماء ورجال الدين المسيحي والسفراء المعتمدين لدى الدولة.

وثمن المشاركون جهود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والخطوات التي يقوم بها بإرساء روح التسامح الديني والاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف في الدولة مؤكدين على أن هذه السنة التي أسس لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تؤكد على محبة الإسلام والمسلمين لغيرهم وفيها من التسامح الديني والعبر ما يكفل للجميع على أرض الإمارات العيش بأمان وسلام.

وتناوب أصحاب الفضيلة العلماء على إلقاء الكلمات بهذه المناسبة الجليلة، عن أبرز محطات السيرة النبوية الشريفة وهي الهجرة من مكة إلى المدينة وقاموا بتسليط الضوء على عدد من الجوانب البارزة فيها وتخلل ذلك عدد من الوقفات مع التواشيح الدينية والقصائد الشعرية.

من جانبه أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي على اهتمام الدولة بإقامة هذا الاحتفال السنوي منذ عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أحب السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، وسار على نهجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة مشيدا بمجلس الهاشمي العلمي وما يقوم به من جهود في إرساء التسامح الديني والاعتدال في الدولة.

وقال معاليه ان الاحتفال بهذه الذكرى العطرة يجدد فينا سنويا الأمل والتفاؤل في تجاوز التحديات والعقبات، مشيرا إلى أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، مضى ينشر رسالته وما وقف أمام أفق مسدود إلا ووجد فيه منفذا ومنفرجا، حتى أذن الله له بالهجرة، ليتنفس أصحابه الصعداء، وليفتح لهم مساحات جغرافية وفكرية جديدة لنشر الدين الجديد مع المهاجرين والأنصار الذين بني بهم المجتمع الإسلامي الأول، الذي احتضن الإسلام، ومنه انطلقت رسالة الإسلام السمحة إلى مشارق الأرض ومغاربها ليعم الأمن والسلام الجميع.

من جانبه دعا سماحة السيد علي الهاشمي المستشار للشؤون الدينية والقضائية في قصر الرئاسة إلى الاستفادة من دروس الهجرة النبوية، وقال في مرحلة بناء الدولة الإسلامية في المدينة بعد الهجرة نزلت أحكام الحدود، ونظمت الحقوق والواجبات ونعمت الجزيرة العربية ودول الشرق الأوسط بالإسلام الذي اختارته الشعوب كخلاص مما كانت تعانيه من ظلم وعسف، ولم يكن السيف إلا لإنهاء المظالم وتحقيق الأمن والسلام وبناء الحياة الكريمة للإنسان.

وأضاف الهاشمي، مولد المصطفى عليه السلام كان إيذانا بالعودة إلى التوحيد وشرع الله الذي يعد امتدادا للرسالات السماوية مصداقا لقوله تعالى «شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب».

أبوظبي ـ إبراهيم السطري