أعلنت شركة الفوعة عن تبنيها مشروع المكافحة الحيوية لآفة حفار عذوق النخيل المعروف بـ «العاقور» بالتعاون مع جهات مختصة من خارج الدولة، بهدف البحث عن بدائل آمنة لمكافحته وتماشياً مع أنظمة الزراعة العضوية التي تطبقها مزرعة الفوعة، والتي تبلغ مساحتها الإجمالية 1321 هكتارا ما يجعلها أكبر مزرعة نخيل عضوية في العالم، ونالت شهادة «الإيكوسيرت» للزراعة العضوية وفق النظامين الأوروبي والأميركي خلال العام الماضي.
وأكد المهندس سعيد سالم مسري الهاملي، المدير العام لشركة الفوعة على أهمية المشروع، مشيرا إلى أن الفوعة ومنذ تأسيسها تبنت فكرة الزراعة العضوية بتحويل المزرعة التابعة لها من نظام الزراعة التقليدية إلى نظام يعتمد على النظم البيئة العضوية الطبيعية بدلاً من المدخلات الزراعية الكيميائية.
وأضاف انه ومن منطلق الحرص على الارتقاء بمستوى جودة التمور، فإن ذلك يحتم مكافحة الآفات التي تؤثر سلباً على الإنتاج، وأهمها حشرة حفار العذوق في أطوارها المختلفة حيث تتغذى اليرقة على جذور النخيل وأليافها مما يسبب أنفاقاً في قاعدة النخلة ويمهد لإصابة النخلة بسوسة النخيل الحمراء، أما في طور الحشرة فيقوم حفار العذوق بعمل أنفاق في السعف والعذوق مسبباً كسرها وجفاف الثمار وصغر حجمها.
وعن المكافحة الحيوية لآفة حفار العذوق، أوضح المهندس إياس محمد شريف، مدير إدارة المزرعة انه تم التعاون مع محطة أبحاث الحمرانية التابعة لوزارة البيئة والمياه في هذا المجال، وقد أثبتت الأبحاث العلمية كفاءة النيماتودا الممرضة للحشرات في مكافحة الآفات الحشرية وخصوصاً حفار العذوق في مراحل اليرقات بأعمارها المختلفة وكذلك العذارى والحشرات الكاملة قبل خروجها من التربة كي لا تكتسب الآفة صفة المقاومة للنيماتودا، وجار العمل حالياً على تطبيق المشروع في مزرعة الفوعة التي تطبق أنظمة الزراعة العضوية وفقاً للمواصفات العالمية للمساهمة في الحفاظ على سلامة البيئة وصحة المجتمع.
وتحتوي المزرعة على أكثر من 70 ألف نخلة مزروعة على مساحة 320 هكتارا، يشكل صنف خلاص 70 بالمئة من إجمالي النخيل و12 بالمئة صنف برحي و7بالمئة أفحل والباقي أصناف أخرى متنوعة.
العين ـ داوود محمد