أعرب وزراء الصحة المشاركون في اجتماعات الدورة الثانية للمؤتمر الإسلامي الذي اختتم أعماله في طهران أمس عن بالغ قلقهم إزاء تدهور الأوضاع الصحية في فلسطين لاسيما في قطاع غزة، والذي شاركت دولة الإمارات فيه بوفد رسمي رأسه معالي حميد القطامي وزير الصحة وضم كلا من الدكتور أمين الأميري المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص والدكتور عيسى جكة المنصوري نائب مدير العلاقات الدولية والدكتورة عفاف جعفر مديرة إدارة التعليم الطبي المستمر بوزارة الصحة والدكتور خالد أحمد الملا رئيس قسم منظمة المؤتمر الإسلامي في وزارة الخارجية.

وأدان وزراء الصحة المشاركون في اجتماعات الدورة الثانية للمؤتمر الإسلامي قوات الاحتلال الإسرائيلي على ما اقترفته من انتهاكات خطيرة لحقوق أبناء الشعب الفلسطيني خاصة الصحية وما قامت به من عمليات التوقيف والعقاب الجماعي والحصار والحرمان من الماء الصالح للشرب والكهرباء والتطبيب والغذاء إلى المدن والبلدات ومخيمات اللاجئين وإعاقة حركة العاملين في قطاع الصحة وسيارات الإسعاف من نقل المصابين إلى المستشفيات وعجز المرضى وخاصة الحوامل عن الوصول إلى المراكز والمرافق الصحية.

وحث «إعلان طهران» الصادر عن وزراء الصحة وممثلي الدول الأعضاء في المنظمة بعد اجتماعات دامت أربعة أيام.. جميع الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي والمنظمات الدولية بما فيها منظمة الصحة العالمية على تقديم وتعبئة الموارد والدعم اللازم لحماية الصحة العامة وتعزيز نظام توفير الرعاية الصحية في فلسطين عامة وغزة خاصة وفى الجولان السوري المحتل وغيرها من المناطق المتضررة من النزاعات.

وتضمن البيان عدة بنود تمحورت حول فكرة أن صحة الإنسان تعد ركيزة هامة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة وحق أساسي من حقوق البشر دون أي تمييز.. مؤكدا أن الإسلام يولى أهمية كبرى لحياة الإنسان بجميع جوانبها وتشتمل تعاليمه العديد من المبادئ والتوجيهات ذات الصلة بالصحة منها على سبيل المثال حث المسلمين على الالتزام بمفهوم الأسرة وجوهرها باعتبارها اللبنة الطبيعية للمجتمع وعاملا حاسما من الوقاية من الأمراض المنقولة.

ونوه إلى أن صحة الشعوب تعتبر عاملا أساسيا لصون السلم والأمن الدوليين وان التعاون بين الدول أصبح ضرورة حتمية في ظل تفشى الأمراض المعدية التي أصبحت تشكل خطرا متناميا على صحة الشعوب وان التكافؤ في الاستفادة من الخدمات الصحية والذي يرتكز على امتلاك الأشخاص للموارد والقدرات والسلطات التي يحتاجونها في مواجهة ظروفهم الحياتية والتي تحدد حالتهم الصحية يشكل حجر الزاوية بالنسبة للفرد والمجتمع والرفاهية المجتمعية والدولية.

دبي ـ «البيان»