طالب علي ماجد المطروشي عضو المجلس الوطني الاتحادي بإيجاد آلية قانونية أكثر إلزاما وتنظيما لمسألة ووضع ضوابط لتوظيف وإنهاء خدمات المواطنين في القطاع الخاص بدلا من القرارات الوزارية التي تنظم ذلك حتى لا تتحول إلى ظاهرة تنعكس سلبا على الوطن وأبنائه.
وقال ان السؤال الذي يوجه إلى معالي صقر غباش وزير العمل في الجلسة التي يعقدها المجلس الثلاثاء المقبل بشأن «إنهاء خدمات بعض المواطنين بالقطاع الخاص» نابع من حرصه على تشغيل أبناء الوطن بالدرجة الأولى وحل مشكلة التوطين التي لم تجد آذانا صاغية من جانب القطاع الخاص حتى الآن وكذلك وللآسف الشديد من جانب بعض الجهات والمؤسسات الحكومية المحلية التي لا تزال تعتمد في شغل وظائفها على الأجانب رغم أنها يمكن شغلها بالمواطنين الباحثين عن عمل الذين يفوق عددهم أكثر من 20 ألف شخص وفقا للتقديرات.
وأضاف في تصريحات لـ «البيان» انه في الوقت الذي يجب ان يضاعف القطاع الخاص فيه جهوده لزيادة معدلات توطين الوظائف يقوم بلعب دور سلبي وينهي خدمات المواطنين وهذا الأمر يؤكد عدم اكتراثه واهتمامه بعملية التوطين أساسا ويؤكد ذلك نسب التوطين المتدنية جدا وضرب شركاته عرض الحائط بأي قرارات تلزمه بتوظيف نسب معينة سنويا من المواطنين والتي أدت إلى جعل عدد المواطنين في القطاع الخاص يراوح مكانه منذ سنوات.
ودعا المطروشي إلى تشكيل لجنة عليا مشتركة بين وزارة العمل وهيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» تكون مسؤولة عن متابعة توطين وتشغيل المواطنين في القطاع الخاص واستيعابهم في منشآته ومؤسساته وعدم الاكتفاء بذلك بل حل أي مشاكل قد تواجههم مع المنشآت العاملين فيها حتى لا تتكرر وتجنب إنهاء الخدمات بلا مبررات وأسباب غير مشروعة.
وأشار إلى ان وزارة العمل لا يجب ان يقتصر دورها على إصدار قرارات لتنظيم هذا الأمر والتي يمكن ان يتلاعب بها القطاع الخاص وبكل سهولة وبالتالي لا تحقق الهدف الذي جاءت من اجله بل يجب ان تلجأ إلى صلاحياتها المتمثلة في إصدار قانون بهذا الأمر أو تعديل قانون العمل بحيث يتضمن الضوابط والإجراءات المنظمة لتوظيف وإنهاء خدمات المواطنين وفقا للمعطيات الجديدة على الساحة الاقتصادية وسوق العمل.
وذكر ان القرارات الوزارية يسهل عدم تطبيقها والالتزام بها من جانب الشركات والمؤسسات وهناك تجارب كثيرة تؤكد ذلك كما ان تطبيقها يخضع لوجود الوزير الذي أصدرها وفي حال تغييره لا يلتزم بها الوزير الجديد في حين ان القانون أكثر استقرار وإلزاما للجهات المعنية به.
وشدد على انه لا ينبغي ان تتذرع شركات القطاع الخاص بأي ظروف اقتصادية كالأزمة المالية العالمية التي ضربت أسواق العالم أو عدم كفاءة المواطنين للعمل مقارنة بالأجانب والذي يعد حجة واهية حيث ان إنهاء الخدمات كان لمواطنين يعملون لسنوات وبالتالي فانهم تجاوزوا فترة الاختبار التي تتراوح بين 3 إلى 6 أشهر ولذا فانه من غير المقبول والمعقول القول بأنهم ليسوا بالكفاءة المطلوبة للعمل.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد
