أكدت الأميرة فهدة بنت سعود بن عبد العزيز أن الاحتفال بمرور خمسين عاما على الاكتشافات الأثرية بالإمارات يعبر عن بعد فكري وإستراتيجي لحكومة الدولة، ويأتي الاهتمام بالتراث المادي وغير المادي للحفاظ على موروثها الثقافي والحضاري والسياحي أيضا، وكان إقرار الحكومة بإنشاء مجلس وطني للسياحة والآثار مهمته الترويج للسياحة في الداخل والخارج كان ترجمة لذلك بحيث يعكس الاهتمام بالإرث الحضاري والهوية الوطنية ويبين القيم الأصيلة في المجتمع الإماراتي.
أشادت الأميرة بالاهتمام الموجه من قبل الدولة للآثار وبالمؤتمر الدولي الثاني عن آثار الإمارات والدور الكبير الذي تقوم به وزارة الثقافة والإعلام وتنمية المجتمع من تواصل بين حضارات وثقافات المنطقة والمستوى العالي والمتميز لتنظيم المؤتمر والحضور الكبير الذي كان يزخر به من علماء ومفكرين وباحثين في مجال التاريخ والآثار والحضارة وكان له دورا كبيراً في إثراء المؤتمر وفتح الباب للتبادل الفكري والثقافي بين الحاضرين ما يعزز مكانة ودور دولة الإمارات على الخارطة الحضارية والثقافية والفكرية.
وقدمت الشكر والتقدير الكبير لحكومة الإمارات بقيادتها الحكيمة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حفظه الله وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، وعبد الرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ولكل المسؤولين القائمين على المؤتمر، وعلى الدعم المتواصل للحكومة لكافة الأنشطة.
وركزت على الدور الحضاري والثقافي الذي تعتليه دول المنطقة وخاصة موروثها الأثري الذي رسخ مكانة وأهمية هذه الدول على خارطة العالم. وعبرت عن سعادتها بدعوتها إلى المؤتمر ومشاركتها فيه، حيث شاركت الأميرة في الجلسة السادسة للمؤتمر التي ترأسها الدكتور سيف بن شاهين خلف المريخي وكانت البداية من الأميرة فهدة بنت سعود بن عبدالعزيز التي ألقت محاضرة تضمنت تلخيصاً عن الملك سعود في كتاب «بنو ميشان».
أما عن طبيعة مشاركتها في المؤتمر قالت الأميرة فهدة بنت سعود بن عبد العزيز «مشاركتي بالمؤتمر كانت عبارة عن تقديم لكتاب (الملك سعود في كتاب بنو ميشان) وقد تم اختيار هذا الكتاب بالتحديد لأهمية الفترة الزمنية التي يلقي هذا الكتاب الضوء عليها أولا ولأن الكاتب يتميز بأنه عاصر هذه الفترة التي كتب عنها حيث اعتبره شاهدا على العصر حيث قضى حياته بين مصر وتركيا بالإضافة إلى اعتماده على الوثائق التاريخية، نشر هذا الكتاب القيم في باريس عام 1960 وتمت ترجمته الآن فقط إلى العربية.
وحول الآثار المكتشفة في المنطقة العربية وفي الإمارات تحديدا قالت الأميرة فهدة بنت سعود بن عبد العزيز، ان هذا المؤتمر ومرور خمسين عاما على الاكتشافات الأثرية يعبر عن بعد فكري وإستراتيجي للحكومة وذلك بالاهتمام بالتراث المادي وغير المادي للدولة للحفاظ على تراث الدولة وآثارها والحفاظ على تاريخ وحضارة الدولة إضافة إلى الجانب السياحي الذي ترجمه إقرار الحكومة بإنشاء مجلس وطني للسياحة والآثار مهمته الترويج للسياحة في الداخل والخارج بحيث يعكس الاهتمام بالموروث الحضاري والثقافي والهوية الوطنية ويبين القيم الأصيلة في المجتمع الإماراتي.
من جهة أخرى اختتم المؤتمر الدولي الثاني حول آثار الإمارات أعماله في ابوظبي بعد ان عقد جلستيه السابعة والثامنة أمس في فندق انتركونتيننتال أبوظبي بحضور حشد من الباحثين والمهتمين بالآثار. وفي مستهل الجلسة السابعة اشاد بلال البدور المدير التنفيذي لوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالمشاركين في المؤتمر الذي عقد بمناسبة مرور خمسين عاما على الآثار والتنقيبات ... مشيرا الى ان هناك الكثير من الأسماء التي أسهمت في العمل الآثاري في الإمارات والتي نقدرها ونشكرها وتستحق أكثر من تكريم نتيجة الجهد الذي بذلته في التنقيب والعمل الجاد».
ثم قام بتكريم عدد من الشخصيات التي ساهمت في أعمال التنقيب بالإمارات وهم جفري كينج وإيرني هايرنك وكريست فيل وهانس بيتر وزوجته مارغريتا وصوفي ميري والدكتور وليد ياسين والدكتور صباح جاسم وعيسى عباس وبيتر هيلر. تلا ذلك انطلاق فعاليات الجلسة السابعة التي تناولت موضوع «الساسانيون إلى ما بعد هرمز» وتحدث في المحور الأول ديريك كينيت من دورهام ـ المملكة المتحدة حيث تناول موضوعه «الأثار الساسانية والإسلامية في الإمارات العربية المتحدة وشبه جزيرة عمان.
أما اندرو بيترسون من جامعة ويلز ـ لامبتير المملكة المتحدة فقد تطرق في المحور الثاني إلى موضوع «أضواء على المستوطنات الساحلية في الإسلام في الإمارات العربية المتحدة» ... مشيرا الى ان الصيد في المستوطنات الساحلية تم بحثه جيدا بواسطة مارك بيتش».. منوها إلى أن الناس قبل مائة عام كانوا يصيدون في أماكن قريبة ولكن تغير الوضع الآن مع التطور الحاصل.
أما الجلسة الثامنة والأخيرة فقد ترأسها اندرو بيترسون من لا مبتير بالمملكة المتحدة وتحدث فيها جيفري كينج من كلية الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن حول «تحليل المساجد في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنارات والمحاريب والتقاليد المتعلقة بها والمنابر في الجزيرة العربية .
(وام)
