في أول زيارة لها إلى رام الله، لم تختلف لغة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن سابقتها كوندوليزا رايس، إذ جددت التزامها بحل الدولتين لكنها أكدت رفض واشنطن التعامل مع أي حكومة فلسطينية تشارك فيها حركة«حماس» ما لم تعترف الحركة بإسرائيل، في وقت دعا أبو مازن إيران إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية، بينما يستعد وفد أوروبي للقاء قيادة «حماس» في دمشق قريباً.
وقال كلينتون في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفلسطيني إن «إدارة عباس في الضفة الغربية هي الحكومة الشرعية الوحيدة للفلسطينيين وستعمل معها لمعالجة مجموعة من القضايا ومنها الميزانية والأمن والبنية التحتية في كل من الضفة وقطاع غزة».
وأكدت أن «واشنطن تريد المضي قدما على طريق السلام في الشرق الأوسط».
وأضافت «نحن عازمون على المضي قدماً، إن الوقت يداهمنا». وأكدت أن «السيناتور ميتشل سيعود ما إن تتشكل الحكومة (الإسرائيلية) لاستئناف محادثاته معها».
وقالت إن «الولايات المتحدة تهدف إلى دعم الظروف التي يمكن أن يتم فيها إقامة دولة فلسطينية بشكل كامل». وبشكل خجول انتقدت كلينتون» خطط إسرائيل لإزالة عشرات المنازل الفلسطينية في القدس العربية الشرقية»، واصفة ذلك بأنه «انتهاك لالتزامات إسرائيل الدولية».
وتابعت في تصريحات أخرى أن «واشنطن سترفض العمل مع حكومة فلسطينية تضم حماس إذا لم تعترف هذه الأخيرة بإسرائيل وتتخلى عن العنف». واتهمت «حماس» بأنها مجموعة «إرهابية». واعتبرت أن «هذه الحركة تصبح أكثر فأكثر حليفاً لإيران».
من جهته، طالب الرئيس الفلسطيني «الإدارة الأميركية بالضغط على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للالتزام برؤية حل الدولتين وتحقيق السلام الشامل في المنطقة». وقال «أصبح الوقت مناسبا لوضع كل قضايا المرحلة النهائية للحل الفلسطيني الإسرائيلي على طاولة المفاوضات وإجمالها للوصول إلى حل».
وأضاف أن «على إيران ألاّ تتدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية». وأشار إلى أن مثل هذا «التدخل يعمق الانقسامات بين الفلسطينيين». كما دعا الحكومة الإسرائيلية المقبلة إلى «وقف الاستيطان في الضفة الغربية وفتح معابر قطاع غزة».
