عقدت كلية القانون بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا ندوة بعنوان (مشاركة العوام في المحاكمات الجنائية: هيئة المحلفين والقضاء التعاوني) قدمها البروفيسور نيل كيبل، أستاذ القانون في جامعة ويلز بالمملكة المتحدة، بحضور الدكتور أحمد عنكيط نائب رئيس جامعة عجمان للعلاقات الخارجية والشؤون الثقافية وأعضاء هيئة التدريس بكلية القانون ولفيف من الطلبة والطالبات بالكلية، من جانب آخر قام طلبة السنة الرابعة في كل من جامعتي عجمان والجامعة التقنية في ميونيخ بعرض مشاريعهم المعمارية وذلك بإنتاج أفكار ووضع تصاميم إبداعية لمساكن في الدولة.
وتناول البروفسور كيبل تجارب بعض الدول التي تطبق نظام القضاء التعاوني من خلال الاستعانة بقضاة غير محترفين وبهيئات محلفين تمثل مختلف فئات المجتمع وطوائفه في المحاكمات الجنائية، مبينا أن بريطانيا وفرنسا وأميركا واليابان تطبق هذا النظام في عدد من المتابعات القضائية سعيا نحو إشراك المجتمع في تحقيق العدل. كما عرض كيبل بعضا من إيجابيات هذا النوع من التحكيم من خلال التجربة الإنجليزية واليابانية وسلبياته من خلال عرض التجربة الروسية، بالإضافة إلى استعراض صعوبات تطبيق نظام القضاء التعاوني القائم على إشراك العوام والجمهور في التحكيم بالنسبة للدول التي تقتبس منظوماتها القانونية من النظام اللاتيني.
وقد تساءل الحاضرين من أساتذة وطلبة القانون بالجامعة حول مدى نجاح مثل هذا النظام الجديد في الدول العربية وعن مدى استعداد مجتمعاتها المدنية في المشاركة في القضاء والمحاكمات الجنائية، فرد البروفيسور كيبل بالقول إلى أن مبدأ وفلسفة هذا النظام هو إشراك أفراد من الجمهور ليس لديهم أية معلومات قانونية وأن نجاح ذلك من عدمه مرتبط بثقافة كل بلد ومنظومته القانونية بمصادرها المختلفة ومدى نزاهة القضاء وشفافيته بالإضافة إلى الأعراف الاجتماعية السائدة بكل بلد.
من جانب آخر نظمت جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا ورشة متخصصة حضرها طلبة السنة الرابعة بكل من جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا والجامعة التقنية في ميونيخ، قاموا بشكل مشترك خلال أقل من أربعة أيام بإنتاج أفكار ووضع تصاميم معمارية إبداعية لمساكن في الدولة. وأعرب الدكتور أحمد عنكيط للجمهور الحاضر في الورشة عن تشجيعه للطلبة وحثهم على الاستمرار في التحلي بفضيلتي التسامح والانفتاح إزاء الثقافات الأخرى، مشيرا إلى أن فهم الثقافات المختلفة يشكل أحد أهداف هذا المشروع، مضيفا أن العمل جنبا إلى جنب هو الكفيل بإعطاء الثقافات المختلفة فرصة التقارب والتعرف على بعضها البعض وتبادل الخبرات والتجارب والانفتاح على الآخر.
وبحث طلبة الجامعتين عدة مواضيع تتعلق بنظم الإسكان والعمارة الإسلامية في الإمارات. وبعد انقضاء مدة ثلاثة أيام ونصف الممنوحة للطلبة بهدف إنتاج أفكارهم المبدعة، تم عرض اقتراحاتهم على الجمهور الحاضر، حيث قدم الطلبة أفكارا متنوعة من قبيل الألواح الشمسية للنوافذ والواجهات المتنوعة للشوارع والأنماط والتصاميم العربية، وذلك من خلال وجهات النظر الألمانية والعربية.
عجمان ـ عصام الدين عوض