استبق مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو-اوكامبو، صدور قرار المحكمة اليوم بإبداء ثقته في توقيف الرئيس السوداني عمر البشير، استناداً إلى وجود «أدلة دامغة»، حسب تعبيره، فيما استعدت الخرطوم لتسيير تظاهرات غضب، مع استبعاد نشر دبابات أو قوات في الشوارع، في حين قلل البشير من قيمة القرار، معتبراً أنه «لا قيمة له عندنا» ويمكنهم أن «يبلوه ويشربوا ميّته».
وقال أوكامبو للصحافيين عشية قرار المحكمة الجنائية الدولية بخصوص مسألة إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني، أم لا، «لدينا أدلة دامغة ضد البشير». وأضاف «لدينا أكثر من 30 شاهداً سيروون كيف قام بإدارة وضبط كل شيء».
وفي حال وافقت المحكمة على طلب المدعي إصدار مذكرة توقيف بحق البشير الذي قدمه في 14 يوليو 2008، فإنها ستكون أول مذكرة توقيف تصدرها المحكمة الجنائية الدولية التي بدأت عملها منذ العام 2002 بحق رئيس دولة يمارس مهامه. بدوره، قال البشير في خطاب ألقاه أمام آلاف السودانيين بمناسبة افتتاح سد مروي شمال الخرطوم إن «أي قرار سيصدر من المحكمة الجنائية الدولية لا قيمة له عندنا وسيكون مصيره مثل القرارات التي سبقته». واضاف عندما صدر القرار 1706 (لمجلس الأمن بشان نشر قوات دولية في دارفور عام2006) «قلنا لهم إن عليهم أن يبلوا القرار ويشربوا ميّته والآن نقول لهم عليهم أن يستعدوا ليفعلوا به مثل سابقه».
وحذر وزراء الخارجية العرب في قرار أصدروه أمس في ختام اجتماعهم في القاهرة من «الآثار الخطيرة» التي قد تترتب على عملية السلام في دارفور إذا ما أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق البشير.
التفاصيل في عالم واحد
