أفادت مصادر إسرائيلية أمس أن وزارة الإسكان في الحكومة الإسرائيلية المنتهية ولايتها أعدت خطط استيطان مكثفة تهدف إلى مضاعفة عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة تقريباً.
والخطط التي لا تزال بحاجة إلى أن تقرها الحكومة اليمينية المقبلة، تنص على بناء 73 ألف مسكن في السنوات المقبلة بينها 5700 في أحياء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل. وسيكون بإمكان هذه المساكن في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة استقبال نحو 280 ألف شخص بحسب حركة «السلام الآن» التي كشفت عن هذه الخطط.
وأكد الناطق باسم وزارة الإسكان الإسرائيلية آران سيديس أن« الأمر لا يتعلق إلا بمشاريع تمهيدية للتخطيط المدني لن تصبح عملانية إلا بعد نيل موافقة خمس هيئات رسمية على الأقل». وقال في تصريح لوكالة «فرانس برس» إن «هذه الخطط لا تتعلق إلا بأعمال بناء محتملة، وعملياً، إن قسماً صغيراً جداً من مشاريع التخطيط المدني هذه يطبق».
واتهم «حركة السلام» الآن بأنها «خلطت معطيات لا علاقة لها ببعضها البعض» لكن بدون أن ينفي وجود هذه المشاريع. وبحسب حركة «السلام الآن» تمت الموافقة على بناء 15 ألف مسكن بينها تسعة آلاف قيد البناء. وتنص هذه الخطط، على بناء مستوطنة جديدة في بيت لحم وبناء ثلاثة آلاف منزل في «معالي أدوميم» شرق القدس.
وقال ياريف أوبنهيمير مدير حركة «السلام الآن» لإذاعة الجيش الإسرائيلي «إن إنجاز هذه المشاريع سيجعل إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل غير قابل للتحقيق بتاتاً». وفي المقابل رحب زعيم حزب الوحدة الوطنية (ديني، 4 مقاعد من أصل 120 في الكنيست) الذي قد ينضم إلى الائتلاف الحاكم بهذه المشاريع.
ويأتي الكشف عن هذه الخطط في اليوم الذي ستصل فيه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى إسرائيل حيث ستجري أول اتصال كوزيرة للخارجية مع الزعيم اليميني بنيامين نتانياهو الذي كلف تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية أكدت قبل توجهها إلى الشرق الأوسط التزام واشنطن بإقامة دولة فلسطينية مستقلة في حين يرفض نتانياهو مثل هذا الخيار، على الأقل في الوقت الحالي، ولا يطرح إلا حكماً ذاتياً للفلسطينيين.
من جهة أخرى تبدي الولايات المتحدة تمسكها ب«خارطة الطريق»، خطة السلام الدولية التي أطلقت عام 2003 ووافقت عليها إسرائيل لكنها لم تطبق. وتنص هذه الخطة على وقف أعمال العنف الإسرائيلية - الفلسطينية وكذلك تجميد الاستيطان. وانتقل نحو 300 ألف مستوطن يهودي للإقامة في الضفة الغربية منذ يونيو 1967. ويعيش نحو 200 ألف مستوطن يهودي في 12 مستوطنة في القدس الشرقية.
