تعهد المشاركون في المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة في شرم الشيخ مساء أمس بتقديم 481,4 مليارات دولار لإعمار غزة خلال العامين المقبلين ليرتفع اجمالي التعهدات الى أكثر من 5 مليارات دولار، وبدء توزيع هذه التعهدات في أسرع وقت خلال حساب «الخزانة الموحد»، معربين عن قلقهم العميق لعدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق حول ثبيت التهدئة في غزة.

كما أعربوا عن دعمهم للجهود المصرية المتواصلة لتثبيت وقف إطلاق النار الهش وتحقيق تهدئة طويلة الأمد، مؤكدين على أهمية تحقيق المصالحة الفلسطينية بما يتماشى وقرارات الجامعة العربية. واعتبروا أن تحقيق المصالحة والتهدئة مطلبان ضروريان لإنجاح جهود إعادة الإعمار، وتعهدوا بتقديم 481,4 مليارات دولار للعامين المقبلين وبدء توزيع هذه التعهدات في أسرع وقت لأهميتها في سرعة التأثير علي حياة الفلسطينيين.

وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط خلال مؤتمر صحافي مشترك عقد في ختام أعمال المؤتمر مع رئيس وزراء فلسطين سلام فياض ونظيره النرويجي جوناس غاهر ستور، إن «هذه المساعدات ستصل إلى نحو 5 مليارات و200 مليون دولار اذا ما تم إضافة التعهدات السابقة للمؤتمر من بعض الدول العربية.

وأعرب المشاركون في المؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة عزمهم ضخ مساعدتهم للخطة الفلسطينية من خلال حساب الخزانة الموحد وكذلك من خلال الآليات والصناديق الدولية والإقليمية القائمة وخاصة آلية المفوضية الأوروبية وصندوق البنك الدولي وبنك التنمية الإسلامي والآلية الموحدة لنداءات الأمم المتحدة.

وأكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط في المؤتمر الصحافي أن المجتمع الدولي طالب إسرائيل بفتح للمعابر وعدم ربط القضايا المعلقة من تهدئة وعملية إعادة إعمار قطاع غزة، بصفقة تبادل الأسرى الفلسطينيين والجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليت.

وبشأن الضغوط الدولية على حركة «حماس» للاعتراف بإسرائيل، قال أبوالغيط «من المبكر أن نتحدث بتغير شروط أو فرض شروط، وان هناك سعياً مصرياً لتحقيق مصالحة فلسطينية - فلسطينية». بدوره، قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض «إن الحكومة الفلسطينية عكفت على استحداث آليات كفيلة بتوصيل المساعدات مباشرة لمتضررين».

وأشار فياض إلى أن الوثيقة التي قدمتها السلطة الفلسطينية قدمت أرضاً لآليات تنفيذية، وتم خلال المؤتمر عرض آلية استحدثت يتم من خلالها الصرف مباشرة للمستهدفين عن طريق القطاع المصرفي، وستبدأ عملية تقديم الطلبات في السابع من الشهر الجاري، مؤكداً أن الآلية قادرة على توصيل المساعدات بطريقة شفافة.

ورداً على سؤال حول الأزمة في توفير رواتب السلطة الفلسطينية، وهل هناك مخاوف من انهيار للوضع المالي للسلطة والتوقعات بالتزام الدول بتعهداتها، قال فياض إنه «بالتواصل مع المانحين وردتنا مساعدات من كل السعودية 23 مليون دولار، والإمارات 25 مليون دولار، إلى جانب مساعدة فرنسية بنحو 25 مليون دولار».

إلى ذلك، عقد وزراء خارجية مجموعة «6+3+1» التي تضم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إضافة إلى مصر والأردن والعراق والولايات المتحدة اجتماعاً مساء أمس بشرم الشيخ على هامش مؤتمر إعادة إعمار غزة. وتم خلال الاجتماع بحث تطورات الوضع في المنطقة بشكل عام وخاصة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والمنطقة وتطورات الملف النووي الإيراني.

كما عقدت اللجنة الرباعية الدولية اجتماعاً على هامش أعمال المؤتمر، تركز على سبل تنسيق الجهود من أجل تحقيق التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل ضمان عدم تكرار ما حدث في قطاع غزة خلال الفترة الماضية والدفع بعملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال مبعوث اللجنة الرباعية الدولية للشرق الأوسط توني بلير في تصريح له عقب الاجتماع إنه يجب رفع الحصار فوراً عن قطاع غزة وتزويده بكل البضائع التي هو بحاجة لها ليس فقط الطعام والوقود والدواء بل كل ما يلزم لإعادة إعمار القطاع وما تم تدميره.

شرم الشيخ - سباعي إبراهيم والوكالات