شارك سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة في المؤتمر الإقتصادي الإسلامي العالمي الخامس الذي بدأ اعماله في العاصمة جاكرتا أمس تحت شعار « امن الغذاء والطاقة وصد مد الأزمات المالية العالمية» والذي افتتحه الدكتور سوسيلو بامبانغ يودهويونو رئيس جمهورية إندونيسيا .
حضر الجلسة الافتتاحية داتو سيري عبد الله أحمد بدوي رئيس وزراء ماليزيا وراعي مؤسسة المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي وعباس الفاسي رئيس وزراء المملكة المغربية وعبدالله بن حمد العطية نائب رئيس الوزراء وزير الطاقة في دولة قطر وسفيان أ. جليل الرئيس المشارك للجنة المنظمة الوطنية الإندونيسية و تون موسى هيثم رئيس مجلس إدارة المنتدى الإقتصادي الإسلامي العالمي و الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلي الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي .
واكد الرئيس الاندونيسي يودهيونو في كلمته على أهمية عقد المنتدى في هذا الوقت وفي هذه الظروف التي تحيط بنا اثر تداعيات واثار الازمة المالية العالمية التي تلقي بظلالها على دولنا الاسلامية ..وقال ان الازمة المالية العالمية تضغط على اقتصاديات الدول الاسلامية اذ نلاحظ في كل يوم الانخفاض الكبير في اسعار الاسهم وهبوط أسعار العقارات وتراجع حركة الاستيراد والتصدير ..مشيرا إلى ان الأيام المقبلة ستكون أسوأ ..ودعا الدول الإسلامية الي تهيئة نفسها وإعدادها لمواجهة أثار الأزمة المالية العالمية .
واعتبر الرئيس الاندونيسي ان البنوك الإسلامية هي من اقل بنوك دول العالم تأثرا بالأزمة المالية العالمية مقارنة ببنوك الدول الغربية على الرغم من تأثرها بمشكلة هروب رؤوس الأموال الأجنبية. وأكد وجود حلول وفرص كثيرة للتغلب على التحديات الحالية التي تواجهها اقتصاديات دول عالمنا الإسلامي من أهمها اتحاد الدول الإسلامية وعمل شراكة تجارية إسلامية .
وكذلك الاستفادة من الخدمات التي يوفرها البنك الإسلامي للتنمية وكذلك الاستفادة من خبرات البنك الدولي منوها الى ان تعداد المسلمين يعتبر خمس إجمالي تعداد سكان العالم في حين ان الإنتاج الاقتصادي والتجاري لدول العام الإسلامي يشكل 7 % من إجمالي إنتاج العالم .
ودعا الرئيس الاندونيسي دول الخليج العربي الى تنويع مصادر دخلها وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للدخل قائلا ان هناك تقارير تؤكد انه مع حلول عام 2030 ستكون هناك بدائل للطاقة غير النفط لذا على دول الخليج ان تخلق وضعا مميزا في مجال الطاقة وعلى الدول الإسلامية التعاون معها من اجل الاعتماد على مصادر اخرى كالطاقة الشمسية.
من جهته قال رئيس الوزراء الماليزي في كلمة له في الجلسة الافتتاحية للمنتدى ان احد أسباب الأزمة المالية العالمية عدم تعامل بنوك الدول الغربية بسياسة الشفافية في تقديمها للقروض وفقا لقواعد النظام المصرفي . من جانبه قال رئيس الوزراء المغربي انها مناسبة مهمة لانشاء مؤسسة اسلامية جديدة تعنى بالمحافظة على البنية الاقتصادية الإسلامية وتحدد آلية السوق الإسلامي.
من جانبه اكد سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ان النمو العالمي سوف يتأخر بسبب الأزمة وتداعياتها ..داعيا الحكومات الى تسهيل عمليات الاستثمار وتحمل الاعباء ودعم ذو الدخل المحدود وتوفير المياه والأمن الغذائي ومواجهة الصعوبات وايجاد الحلول . وأشار سموه الى اهمية تطوير التعاون الاقتصادي المشترك بين الجميع في كافة القطاعات للخروج من الازمة من خلال تنوع مصادر الاستثمارات طويلة المدى وبلورة استراتيجية تضامنة شمولية .
وقال سموه ان البلدان الاسلامية قادرة على الاسثمار في الرأس مال البشرية وصولا الى التنمية المستدامة وتطوير مراكز البحوث ومحاربة الفساد وتدريب الاجيال وتطوير الانظمة التعليمية مؤكدا الى ضرورة تعزيز مساهمة شركات القطاع الخاص والحكومي .
واثنى سموه على جهود اندونيسيا في استضافتها مثل هذا المنتدى العالمي ودعمها تعزيز العمل الاقتصادي الاسلامي المشترك لافتا الى الى اندونيسيا تعلب دورا كبيرا وهاما لخلق فرص استثمارية جديدة مما يتيح لها النمو والانفتاح والتقدم في المرحلة القادة وذلك بفضل سياستها في دعم النمو وتنويع مصادر الدخل.
بدورة قال الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي في كلمته ان الدول الاعضاء في المنظمة هي من بين الدول الاكثر تضررا من الازمة المالية مشيرا الى تقرير منظمة الزراعة والغذاء العالمية.. ونوه الى ان الفجوة الاقتصادية بين الدول الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي المشكلة الكبرى التي تعاني منها الدول الاسلامية .يناقش المنتدى الذي يشارك فيه عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلين عن قطاعات السياسة والاقتصاد في الدول الإسلامية سبل مواجهة أزمة الغذاء العالمي.
(وام)
