افتتحت المحكمة الخاصة بلبنان، المكلفة محاكمة المتهمين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، أمس في لاهاي، بمشاركة رئيس لجنة التحقيق الدولية في عملية الاغتيال وممثل الادعاء دانيال بلمار.
وفي مؤتمر صحافي أعقب افتتاح المحكمة قال بلمار إن لديه «حساً معيناً» بالنسبة للتحقيق والجهة المسؤولة عن الاغتيال، غير أنه شدد أن من واجبه عدم كشفهما، وبالنسبة لإمكانية استدعاء شخصيات كبرى، نقل موقع CNN الإلكتروني عن بلمار قوله «بالنسبة لحصانة رؤساء الدول فلا وجود لذلك في النظام الداخلي (للمحكمة) وعندما نصل إلى هذا الأمر لو وصلنا فستنظر المحكمة بذلك».
وخلال الجلسة الافتتاحية للمحكمة أعلن بلمار أن أمامه 60 يوماً للطلب خلالها من السلطات اللبنانية نقل المشتبه بهم والشهود إلى لاهاي. في إشارة إلى القائد السابق للحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان، والمدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيد، والمدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج، والمدير السابق لمخابرات الجيش العميد ريمون عازار.
وأضاف بلمار «انه لم يقدم طلباً بعد بذلك، لكنه سيقدم بأسرع ما يمكن»، وأكد أنه سيواصل جمع الأدلة. وأضاف «بمجرد أن يستقر في اعتقادي أن لدي ما يكفي من الأدلة ضد شخص أو جماعة من الأشخاص سأقدم لائحة اتهام». وسيتم احتجاز المشتبه بهم الذين سينقلون إلى لاهاي في جناح منفصل في مركز اعتقال شفينينغن.
من جانبه أكد زعيم الغالبية النيابية في مجلس النواب اللبناني سعد الحريري لدى زيارته أبوظبي أمس، أن انطلاق المحكمة «إنجاز حققه الشعب اللبناني»، وأوضح أنها «لن تخضع لأي ابتزاز سياسي أو مساومة». وأضاف أن لبنان «لا يريد الانتقام ولكنه ينشد العدالة، مؤكداً على «امتثال اللبنانيين للقرارات التي تتخذها المحكمة».
التفاصيل في عالم واحد
