لاقى المشروع الدولي للبحوث الذي أعلنته وزارة التربية والتعليم مؤخراً، بدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الإشادة من العاملين في الميدان التربوي باعتباره خطوة غير مسبوقة وجديدة في تطوير النظم التعليمية في مجال البحث العلمي.
وبما يتيح تقديم أرقى الخدمات البحثية لكل دول المنطقة بشكل رسمي ومعتمد من المؤسسة الأميركية للإشراف التربوي وتطوير المناهج، ويفتح في الوقت ذاته المجال لشراكات ممتدة وقوية مع أعرق مؤسسات تطوير التعليم في العالم بما ينعكس بشكل مباشر على تطوير وتحديث منظومة التعليم بشكل دائم وأبدى مديرو المناطق التعليمية ومديرو مدارس استعدادهم الكامل للتفاعل مع هذا المشروع وبذل كل الجهد لإنجاحه بما يجعل من الدولة النموذج القوي في مجال تطور النظم التعليمية وأساليب البحث العلمي إلى جانب الابتكار والتميز في كافة مجالات العمل التربوي.
من جهته أكد عبيد القعود مدير منطقة أم القيوين التعليمية أن هذا المشروع خطوة في طريق الابتكار والتطوير والنجاح الذي رسمته الوزارة على خارطة الوصول بالتعليم إلى أعلى المستويات العالمية بما يحقق طموحات القيادة الرشيدة وأن إعلان الشراكة مع الإشراف التربوي لإنشاء الوحدات الوطنية للابتكار والبحوث التربوية من شأنه أن يساهم في تحقيق نهضة شاملة في الثقافة العلمية التربوية والتعليمية بما ينعكس بالإيجاب على جميع مدارسنا وسيشجع على نشر بيئة الابتكار لدى الجميع كما ستنقلنا إلى العالمية لما لهذه الشراكة من قوة ومكانة ستحقق لنا نظرة مجتمعية ذات فائدة سنجنيها من خلال الخبرات التي سننهل منها.
التفكير والاستدلال: وحول المجالات البحثية التي ستتناولها وحدات المشروع أوضح عبد الله حماد مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية أنها ترتبط بتطلعات الميدان التربوي في مجال الإبداع والابتكارات البحثية والتي تتناول الحياة العلمية والتربوية في مجال التعليم وتفتح آفاق المتعلم في خطوة تعيد لديه الثقة في إمكانية انطلاقه نحو التفكير والاستدلال المنطقي.لذا جاءت هذه الوحدات لتعزز الموهبة والإبداع في الميادين التربوية وتؤكد بأهمية اختيار لجان التواصل والإشراف على هذه الوحدات التي ستعد مرجعا للمجالات العملية والتعليمية والتقويم التربوي. وأشار إلى أن تعليمية رأس الخيمة تمتلك تطلعات نحو مستقبل البحث العلمي من خلال توثيق ودعم الأفكار الإبداعية للطلبة والهيئات الإدارية والتدريسية وإنشاء لجان تختص بدراسة هذه البحوث.
أما أحمد المنصوري مدير مكتب الشارقة التعليمي فأوضح أن هذا المشروع جاء ليسد حاجة الميدان التربوي الماسة لمنظومة بحثية مبنية على أسس علمية صحيحة باعتباره جزءا لا يتجزأ من جهود الإصلاح والتحديث للنظام التعليمي، مضيفا أهمية المشروع في تفجير الطاقات الإبداعية وتنمية روح الابتكار لدى الهيئات التدريسية في أساليب وطرائق التدريس، إلى جانب اكتساب العاملين مهارات البحث العلمي ونشر ثقافته بين كافة الفئات العاملة، وإحداث نقلة نوعية متطورة في مجال البحوث بمختلف أنواعها بما يدعم الخطط التنفيذية الإستراتيجية التربوية ككل.
الإبداع والابتكار
وعن تأسيس الوحدات الوطنية للابتكار والبحوث التربوية يرى جمعة الكندي مدير منطقة الفجيرة التعليمية أن المشروع سيدفع إلى تطبيق المعايير الدولية في قطاع التعليم ودعم الخطط الإستراتيجية التربوية وتعزيز الشراكات العالمية، إضافة إلى تعزيز روح الإبداع والابتكار في طرق التدريس، ودعم الخطط التربوية الشاملة في المدارس وتقديم خدمات متطورة للميدان التربوي في الدولة، مثمنا تطبيق المشروع في هذا الوقت الذي تشهد فيه المنظومة التربوية في الدولة تطورات نوعية كبيرة.
من جهتها أكدت مريم الجسمي مديرة مدرسة حصة بنت المر الأساسية بدبي حاجة الميدان التربوي لمثل هذا المشروع الحيوي لتحديد أهم البرامج التعليمية التي ينبغي تطبيقها استنادا إلى أبحاث علمية وأساليب قياس دولية تساهم في اختيار أفضل الممارسات التي تتوافق مع أهدافنا ورؤيتنا وتحقيق الجودة التعليمية المطلوبة.
وأضافت أن من أهم الموضوعات الاجتماعية التي ينبغي أن تكون محورا لأبحاث دقيقة «الأسرة» وأساليب التربية والسلوكيات المنعكسة على شخصيات الطلاب ودور الاختصاصي الاجتماعي في إحداث التكامل التربوي مع الأسرة، إضافة إلى أنه ينبغي التركيز في الأبحاث التربوية على دور الأنشطة اللاصفية في تنمية مفاهيم الطلبة وصقل شخصياتهم.
وأكدت الجسمي أهمية نشر ثقافة البحث لدى الطلاب حيث واقع الحال يتطلب تدريبهم على كيفية انتهاج الأساليب الصحيحة في إجراء الأبحاث للمساهمة في تطوير قدراتهم ومهاراتهم لمواجهة تحديات المستقبل ومساعدتهم على استكمال دراساتهم الجامعية وغرس مفاهيم الريادة التي تؤهل الأجيال لتحمل مسؤولية تنمية الوطن.
وأوضحت هند لوتاه مديرة مدرسة السعادة الأساسية للبنات في دبي أن المشروع يعد خطوة متميزة للتطوير التربوي التعليمي المستند إلى الحقائق العلمية والأساليب الحديثة كما يساعد على نشر الوعي بثقافة الأبحاث العلمية لدى عناصر العملية التعليمية، ودعت لوتاه إلى ضرورة طرح برامج تدريبية للمعلمين لتنمية مهاراتهم البحثية وتعليمهم كيفية إجراء الأبحاث بأنواعها المختلفة والأساليب الجدية التي يمكن اتباعها حتى يمكنهم نقل خبراتهم ومعلوماتهم إلى الطلبة.
وأضافت كما ينبغي أن يتم تدريب الطلبة على إجراء البحوث المتعلقة باهتمامات المجتمع حتى يتمكنوا من الوصول إلى معلومات ونتائج تساعد صانعي القرار إلى الاهتمام ببعض الأمور التي تخدم المجتمع وتطرح معالجات لبعض المشاكل.
التخطيط السليم
وترى فاطمة الشامسي مديرة مدرسة الرماقية للتعليم الأساسي في الشارقة أن اهتمام الدولة بمجال البحوث التربوية يدل على التخطيط السليم إذ يقاس تقدم الدول بمدى وجود وحدات البحوث والمعلومات والاتصال، متمنية أن يكون هناك منسق في كل منطقة تعليمية مهمته التوصل بين هذه الوحدات والميدان، من أجل تقديم المعلومات المهمة التي تفيد في هذا المجال.
من جانبها اعتبرت هيام محمد عامر مديرة مدرسة أم عمارة للتعليم الثانوي بمكتب الشارقة التعليمي مباركة حاكم دبي لهذا المشروع الذي يعتبر دلالة على حرص سموه على مصلحة أبناء شعبه وتطبيق مشاريع تعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة من شأنها الارتقاء بفئة المبدعين والمتعلمين في النواحي الإبداعية والبحثية، داعية طلبة المدارس والمعلمين والإدارات المدرسية أن يتفاعلوا بكل جدية مع هذا المشروع، وأن يحملوا على عاتقهم المسؤولية والتحدي واستثمار العقل بما يعود علي جميع أفراد المجتمع بالنفع.
منال خالد



