أوضح الدكتور عبدالله الأميري مستشار وزير التربية ورئيس منتدى التعليم العالمي الذي سيعقد في 10 إلى 12 مارس الجاري برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والذي يأتي تحت عنوان «تقنيات التعليم.. نقلة نوعية إلى فضاء العولمة» أن اختيار التقنيات كعنوان للمنتدى في دورته الثانية يعتبر هاما كون التقنيات أصبحت مرتبطة بحياة الأفراد وتشكل جزءا من ثقافتهم ومصادر إطلاعهم وتعلمهم، لاسيما أن الدولة أوصت بتضافر الجهود من أجل بناء اقتصاد المعرفة القائم على الاستخدام من خلال بنية تقنية حديثة تسمح بالتواصل والتعلم المستمر.
وأوضح أنه تم اختيار أربعة محاور رئيسية في المنتدى تعكس الموضوع العام، المحور الأول التكنولوجيا والتفاعل الصفي من خلال عرض تجارب صفية لأثر التكنولوجيا في التعليم، وتفرد التعليم من خلال توظيف التكنولوجيا، وإسهامات التكنولوجيا في نقل محور الارتكاز إلى الطالب.
أما المحور الثاني فيرتبط بدور التكنولوجيا في دعم صانعي القرار بمعنى التكنولوجيا ودورها في توفير البيانات اللازمة لصانعي القرار، وتطوير مهارات صناعة القرار بالاعتماد على المعلومات والبيانات الدقيقة ومساهمة التكنولوجيا في بناء مصدر معلومات آمن للمتعلمين على المدى البعيد إضافة إلى التكنولوجيا والإثراء المعرفي، فيما يتناول المحور الثالث: التكنولوجيا والمرافق المدرسية كدور التكنولوجيا في تنظيم البيئة التعليمية، والمختبرات المدرسية كبيئة تعليمية فعّالة وتوفير حلول تقنية مشتركة لتبادل المعلومات.
أما المحور الرابع وهو دور التكنولوجيا في إيجاد أنواع مختلفة من طرق التعلم من خلال التعلم الإلكتروني والتعلم المعتمد على شبكة الانترنت ونظم التعلم المتكاملة والتطبيقات والمحتوى التعليمي الغني بالوسائط التعليمية وتنوع طرق طرح المادة التعليمية لدعم وسائل التعليم المتفرد.
وأوضح مستشار وزير التربية أنه من المتوقع أن يزداد عدد المشاركين هذا العام إلى 8000 مشارك من خارج الدولة وداخلها لافتا إلى أن المشاركات الخارجية فرصة لعرض التجارب المتطورة ونقلها إلى الميدان التربوي وفرصة تحفيزية للمدارس والمعنيين إلى انتهاج وتطبيق أفضل التقنيات الحديثة بما يناسب احتياجاتهم وتطلعاتهم والعمل على تبادل الخبرات.
كما ستشارك 6 مدارس حكومية وخاصة على مستوى مناطق الدولة التعليمية في المنتدى من خلال عرضها لآخر التقنيات وأفضل المشاريع التي تعمل بها في مدارسها، فضلا عن رغبتنا في إشراك طلبة المدارس في عمليات التسجيل والتنظيم للخروج بنتائج أفضل عن العام الماضي.
وأوضح الأميري أن طلبة كليات التربية في الدولة مسموح لهم حضور الجلسات وورش العمل التي ترتبط بالتعليم وتطوراته إلى جانب المعلمين حيث لا يسمح لطلبة المدارس المشاركة فيها، مؤكدا أن أكثر من 200 شركة عالمية في مجال التقنيات ستشارك في المنتدى على الرغم من تخوفنا من عدم قدرتها على المشاركة نظير الأزمة الاقتصادية العالمية إلا أنها أصرت على التواجد وعرض الجديد.
آثار ايجابية
وحول الآثار الايجابية المتوقعة من المنتدى على المؤسسات التربوية والميدان التربوي أوضح أن المنتدى بالإضافة إلى رفد ميداننا التربوي بالتطورات التقنية العالمية وكيفية تطبيقها في المجتمع المحلي، يعتبر المنتدى فرصة لعرض تجاربهم وخبراتهم كما أنه يتميز بعدم حصره بالمحاضرات النظرية بل على العكس فمعظم المتحدثين الرئيسيين والبالغ عددهم 7 يمتلكون فرصة بإعطاء ورش عمل تطبيقية متخصصة استكمالا للمحاضرات.
مؤكدا أن نجاح هذه المنتديات يتطلب جهداً كبيراً وتكاتف من خلال العمل بروح الفريق الواحد والذي يصب في مصلحة تراكم الخبرات لدى الكوادر المحلية في إقامة مثل هذه التظاهرات العالمية مستقبلاً. وأشار إلى أبرز المتحدثين الرسميين في المنتدى هم الدكتور خليفة السويدي من كلية التربية في جامعة الإمارات والذي سيقدم ورقة عمل بعنوان «المعلم الافتراضي والواقعي».
والدكتور إيان جيوكس مستشار دولي في التعليم والذي سيقدم ورقة عمل بعنوان «الحياة على حافة المستقبل: التفكير اليوم بما سيأتي غدا»، كما سيقدم الدكتور خالد بن إبراهيم العواد عضو مجلس الشورى السعودي ورئيس مجموعة مسارات للدراسات والتطوير في مجال التربية والتعليم ورقة عمل بعنوان القرار التربوي: الخلل الإداري والقصور التقني».
أما الدكتور عبد اللطيف الحكيمي عميد كلية التربية في جامعة الإمارات سابقا سيقدم ورقة عمل بعنوان «التدريس الخصوصي بين الأمس واليوم: التدريس الخصوصي التقليدي والتدريس الخصوصي الإلكتروني»، وفي ورقة عمل أخرى بعنوان «الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: الماضي، الحاضر والمستقبل» سيقدمها احد المتحدثين الرسميين في المنتدى وهو الدكتور دوج براون من منظمة بكتا التربوية.
تقنيات تربوية
أما الدكتورة بيجي كيلي عميدة كلية التربية والدراسات التكميلية في جامعة ولاية كاليفورنيا للفنون التطبيقية ستقدم ورقة عمل بعنوان «وضع المعايير: مراجعة لمعايير المنظمة العالمية للتقنيات في التربية، فيما ستقدم الدكتورة ناريمان حاج حمو نائبة رئيس جامعة حمدان بن محمد الالكترونية للشؤون الأكاديمية ورقة عمل بعنوان «تعريف التميز في التعلم الإلكتروني: مدخل عام».
دبي ـ منال خالد
