أكد معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر على أن دولة الإمارات تقود المنطقة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر وتطلق المبادرات الفعالة للحد من آثارها السلبية.

جاء ذلك خلال تكريم معاليه المشاركين في ورشة العمل التدريبية التي عقدتها اللجنة على مدى يومين بالتعاون مع «منظمة الهجرة الدولية» والتي استضافها معهد العلوم الأمنية والإدارية في أكاديمية شرطة دبي. وقام معاليه بتوزيع الشهادات على المشاركين في الدورة التدريبية بحضور العميد الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد، مدير أكاديمية شرطة دبي والدكتور سعيد الغفلي، المدير التنفيذي لوزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني وريتشارد دانزريجر، رئيس قسم مكافحة الاتجار بالبشر في المنظمة وعدد من الضباط والمسؤولين في أكاديمية شرطة دبي.

وقال معالي الدكتور قرقاش ان هذه الورش تأتي في سياق الشق التنفيذي للاستراتيجية التي وضعتها اللجنة في سبيل مكافحة جرائم الاتجار بالبشر في الدولة. وتساهم هذه النشاطات في تعزيز قدرات المعنيين بمكافحة الاتجار للحد من الآثار السلبية لهذه الآفة الخطيرة ومعرفة تشعباتها والتعامل معها بصورة حضارية وحاسمة. ولا شك أن العمل المشترك وتوحيد الجهود في هذا السياق ضروري وأساسي في مكافحة هذه الجريمة.

لقد التمسنا تعاوناً جاداً من قبل أكاديمية شرطة دبي التي استضافت هذه الورشة وقدمت لنا كافة أشكال الدعم لإنجاح هذا العمل الهام. كما أتوجه بالشكر الجزيل للقيمين على منظمة الهجرة الدولية على جهودهم الحثيثة التي يبذلوها في مجال مكافحة الاتجار بالبشر ونقل الخبرات التي يمتلكوها في هذا المجال إلى المعنيين بمكافحة هذه الجريمة في الدولة.

وأضاف ان استغلال البشر يعد من أبشع العادات التي تتنافى مع ديننا الإسلامي وأخلاقنا وتراثنا وإن مكافحة هذه الجريمة لها بعد أنساني عالمي، حيث نحرص على التصدي لها من خلال الجهود المشتركة. ومن المهم جداً نسلط الضوء على هذا الواقع لكي نظهر لكافة دول العالم بأن المنطقة العربية جادة في مكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتقوم ببذل الجهود الحثيثة في هذا السياق.

وقال ريتشارد دانزريجر رئيس قسم مكافحة الاتجار بالبشر في منظمة الهجرة الدولية لقد لمسنا تجاوباً منقطع النظير من قبل المشاركين في هذه الورشة مما يدل على مستوى الوعي لدى الجهات المعنية بمكافحة الاتجار في دولة الإمارات. ونتطلع إلى نقل الخبرات التي نمتلكها في هذا المجال وعقد المزيد من هذه اللقاءات في المستقبل القريب من أجل تعزيز قدرات المعنيين بالوسائل والطرق الفعالة لمكافحة هذه الجريمة وحماية الضحايا وملاحقة المتاجرين.

وقام مجموعة من خبراء المنظمة الدولية للهجرة بتعريف أكثر من 25 من ممثلي الجهات الحكومية المعنية بالإضافة إلى ممثلين من جهات غير حكومية ذات العلاقة في هذا المجال، بالإطار القانوني الدولي لمكافحة الاتجار بالبشر وتحديد هوية الأشخاص المتاجر بهم وتعريف حالات الاتجار بالأشخاص وعرض دراسات حالة حول هذا الموضوع. وتم تقديم عرض تحليلي لقانون مكافحة الاتجار بالبشر في الإمارات وطرق التعرف على المتاجرين بالبشر.

وشهدت الورشة تفاعلا كبيراً من قبل المشاركين الذين تم تعريفهم بطرق تحديد ضحايا جريمة الاتجار بالبشر من خلال دراسة تحليلية، والتدرب على وسائل الاستجواب، وكذلك التعاون على تطوير أساليب ونماذج خاصة بالإمارات للتحقيق في جرائم الإتجار بالبشر، وإعادة الضحايا إلى بلادهم.

وأشرف على هذه الورشة مجموعة من الخبراء من المنظمة الدولية للهجرة وعلى رأسهم ريتشارد دانزريجر، رئيس قسم مكافحة الاتجار بالبشر في المنظمة وفيونا الأسيوطي، مسؤول تنمية المشروعات في مكتب الممثل الاقليمي للمنظمة وجوناثان مارتنز، اختصاصي تدريب في قسم إدارة الخدمات الهجرة في المنظمة وبيتر براينت، مستشار التدريب في المنظمة.

أبوظبي ـ «البيان»