كشفت فوزية طارش مديرة إدارة التنمية الأسرية بوزارة الشؤون الاجتماعية عن قيام الإدارة حاليا بحصر شامل لمكاتب الاستشارات الأسرية على مستوى الدولة وإعداد دراسة شاملة لطبيعة أنشطة تلك المكاتب ونوعيتها والقائمين عليها وخاصة نشاطات مكاتب الاستشارات ودورها وخاصة في قضايا الزواج والخلافات الأسرية.

وقالت فوزية طارش ل«البيان» ان الهدف من حصر المكاتب هو تأهيلها والإشراف عليها ووضعها تحت المتابعة والرقابة لضمان الحفاظ على أسرار عملاء تلك المكاتب وملفاتهم ومنع أية محاولات استغلال.

وأوضحت أن مشروع مكاتب الاستشارات الأسرية يندرج في إطار مبادرة الإرشاد والإصلاح الأسري التي أطلقتها الإدارة العام الماضي التي تهدف إلى تمكين الأسرة المتصدعة من التوائم والتكيف والاستقرار والحفاظ على بنيتها بما يدعم بناء المجتمع وتعزيز الهوية الوطنية.

ويأتي مشروع المكاتب الأسرية تحت شعار «نحن وأنتم الأمناء» لحصر تلك المكاتب ووضع آلية العمل بمتابعتها وكيفية استخدام الرخص وتجديدها وفق اللوائح والقوانين المعمول بها لوزارة الشؤون الاجتماعية. وتضم المبادرة عدة مشروعات أخرى بدأت إدارة التنمية الأسرية في تنفيذها مع حلول العام 2009 ومنها مشروع الصلح خير، وشراكة وتماسك.

وتقول فوزية طارش ان هناك تعاونا كبيرا من كافة الجهات المعنية في إمارات الدولة وخاصة من دوائر التنمية الاقتصادية التي تمنح تلك المكاتب ترخيصها التجاري، حيث أبدت تلك الجهات تفهمها لأهمية إشراف وزارة الشؤون الاجتماعية على مكاتب الاستشارات الأسرية وفقا للقانون وأبدت موافقتها على عدم منح أية ترخيص لتأسيس أو تجديد مكتب للاستشارات الأسرية إلا بعد الحصول على موافقة من وزارة الشؤون الاجتماعية.

ولفتت مديرة إدارة التنمية الأسرية إلى أنه سيتم حصر أعداد تلك المكاتب خلال الأيام المقبلة من خلال دوائر التنمية الاقتصادية في الدولة. ويأتي تطبيق مشروع مكاتب الاستشارات الأسرية بهدف تفعيل القرار الإداري رقم 32 لسنة 2004 بشأن شروط وإجراءات التصريح للمؤسسات الخاصة العاملة في مجال رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وخدمات رعاية الأسرة.

والأخيرة تشمل تقديم الاستشارات الاجتماعية والنفسية، وتقديم خدمات الدعم في التنشئة الاجتماعية وتدعيم الصحة الاجتماعية والنفسية ومعاونة الأسرة في معالجة المشكلات الأسرية والتعامل مع مشكلات الأطفال والمراهقين من الأبناء وتقديم خدمات التوافق بين الراغبين في الزواج.

وتنص المادة الثانية من القرار أنه لا يجوز لأي شخص طبيعي أو اعتباري مباشرة تقديم الخدمات الأسرية قبل الحصول علي تصريح من الوزارة وتستثنى من ذلك المؤسسات التي تنشئها الحكومة والجمعيات ذات النفع العام ولا يخول هذا التصريح المصرح له ممارسة النشاط إلا بعد الحصول على ترخيص من السلطات المختصة وفقا للقوانين الاتحادية والمحلية المطبقة في الدولة.

ويحدد القرار الشروط الواجب توافرها في طالب التصريح بأن يكون من مواطني الدولة ولا يقل عمره عن 25 عاما وكامل الأهلية وحسن السيرة ولم تصدر ضده أحكام نهائية في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة أو الآداب العامة، وأن تكون لديه الإمكانيات المالية لتمويل إنشاء المؤسسة واستمرارها وفقا لدراسة تكلفة المشروع وبيان مصادر التمويل والضمانات اللازمة لتوفير هذا التمويل، وأن يكون من حملة الشهادة الجامعية فما فوق أو من ذوي الخبرة في مجال الخدمة المقترحة.

ويشترط لمنح التصريح أن يكون للمؤسسة مبنى مستقل مستوف للشروط الصحية والسلامة المهنية التي تتطلبها طبيعة العمل في المؤسسة والجهات المختصة، وأن يحتوي المبنى على المرافق والتجهيزات الملائمة لنشاط المؤسسة وتسهيلات التنقل والاستفادة من الخدمات، علاوة على لائحة لتنظيم الشؤون المالية والإدارية ونظام الأجور وغيرها.

وتقوم الإدارة المختصة بدراسة الطلب في ضوء التخطيط العام للخدمات الاجتماعية ووفق احتياجات المجتمع لمثل تلك الخدمة وإبداء رأيها بالموافقة على التصريح أو رفضه مع بيان أسباب الرفض وعرضه على وكيل الوزارة (المدير العام حاليا) ليصدر قراره بشأنه ويخطر طالب التصريح بالقرار خلال 15 يوما. يجدد التصريح سنويا ويكون مرتبطا بمدى الأهلية والالتزام بالشروط.

وتعطى الأولوية في التعيين في المؤسسة لمواطني الدولة المؤهلين، وإذا تعذر يجوز التعيين من الجنسيات العربية ثم الأجنبية بعد موافقة الوزارة، ويتوجب على المؤسسة تزويد الوزارة بكشف لفئات الرسوم التي تنوي المؤسسة تحصيلها نظير خدماتها وكيفية تحصيلها ومواعيد استحقاقها لأخذ موافقة الوزارة عليها ولا يجوز لها تعديل هذه الرسوم إلا بعد موافقة الوزارة كتابيا.

دبي ـ عادل السنهوري