طالب خبراء عمل بتعديل قانون العمل الحالي بحيث يتضمن ضوابط إنهاء خدمات المواطنين بدلاً من الإجراءات والقرارات الوزارية التي يمكن ان تنظم ذلك كما حدث مؤخراً بإصدار القرار الوزاري رقم 176 لسنة 2009 بشأن ضوابط إنهاء خدمة المواطنين العاملين في القطاع الخاص الذين اعتبروه متسرعاً.
وقال الخبراء لـ «البيان» ان القرار الوزاري رغم أهميته في تنظيم إنهاء خدمات المواطنين لدى منشآت القطاع الخاص إلا انه استند على المادة 120 من قانون العمل بشكل أساسي، حيث كان من الأهمية بمكان ان يتم تعديل هذه المادة أو إضافة مواد جديدة تتعلق بهذا الأمر باعتبار ان القانون أكثر قوة وتأثيرا واستمرارية في العمل به وان يتم وضع ضوابط صارمة لإنهاء خدمات المواطنين في القانون.
مشيرين إلى ان القرار اعتبر إنهاء خدمة العامل المواطن «غير مشروع» اذا لم يكن مستندا للحالات الواردة في المادة 120 من قانون تنظيم علاقات العمل رقم 8 لسنة 1980 وبالتالي ليس هناك جديد في القرار.
وأكد الخبراء ان تضمين أي قواعد وإجراءات تتعلق بعمل المواطنين وإنهاء خدماتهم من المفترض ان تحظى باهتمام في قانون العمل وفكر الوزارة على اعتبار ان الأولوية في العمل هي للمواطنين والنص على ذلك صراحة وعلى الرغم من ذلك فإن هذا الأمر لا يخضع لأي ضوابط وإجراءات من قبل الوزارة التي تحركت عند حدوث مشكلة انها خدمات عدد من المواطنين من قبل شركة خاصة.
وأضافوا ان الإرادة السياسية والمصلحة الاقتصادية وظروف التركيبة السكانية وهيكلية سوق العمل تتطلب جميعها إعطاء وضعية خاصة لاستخدام المواطنين ويتطلب الأمر تعديل في قانون العمل للنص بوضوح على عدم إنهاء خدمات المواطنين لأسباب اقتصادية أو لرغبة صاحب العمل مؤكدين ان القرار الوزاري بشأن ضوابط إنهاء خدمات المواطنين فيه شيء من الاستعجال.
وذكر الخبراء ان هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطني «تنمية» هي المختصة بالتوطين وبوضع الضوابط والوزارة تدعمها وتساند جهودها في هذا الاطار بما يتطلب من الجميع تفهمه والمساعدة في تمريره هذا المشروع من خلال إقناع الرأي العام في الدولة وخاصة أصحاب العمل ومساهمة مؤسسات المجتمع المدني أيضاً.
وقالوا ان قانون العمل أعطى المواطن الحق والأسبقية في دخول سوق العمل ولكن لم ينص على استمرارية المواطن في العمل بخلاف النصوص التي تحدد كيفية إنهاء عقد العمل دون التمييز بين عامل مواطن وغير مواطن.
ومن جانب آخر عممت الوزارة الأسبوع الماضي القرار الوزاري الخاص بقواعد إنهاء خدمات المواطنين إلى منشآت القطاع الخاص التي يعمل بها مواطنين للوقوف والاطلاع عليه لتكون على علم بما يتضمنه من قواعد وإجراءات إنهاء خدمات المواطنين.
وقال حميد راشد بن ديماس السويدي القائم بأعمال مدير عام وزارة العمل ان الهدف من تلك الخطوة هي ان تكون تلك المنشآت على دراية تامة بالقرار حتى لا تكون هناك أي حجج بعدم علمها به وقطع الطريق أمام أي منشأة تتملص من القرار حتى كما انه تؤكد على مبدأ الشراكة والحوار بين الوزارة والقطاع الخاص. يذكر ان عدد المواطنين العاملين في القطاع الخاص يبلغ 14 ألفاً و681 مواطناً فقط في الوقت الذي يبلغ فيه عدد العمال بالقطاع الخاص 3 ملايين و250 ألف عامل.
أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد