أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية انجاز 36 مبادرة من مبادراتها التي تم الإعلان عنها في العام الماضي في استراتيجيتها للأعوام 2008 ـ 2010 والتي تحمل عنوان استراتيجية التكافل والتماسك والمشاركة وتشمل ثمانية أهداف استراتيجية، فيما تم ترحيل مبادرة واحدة لتنفيذها خلال العام الجاري، إضافة إلى 6 قوانين معدلة من الوزارة.

واستعرضت الوزارة في اجتماعها الخميس الماضي بحضور معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية وكبار المسؤولين في الوزارة المبادرات ال37 وما تحقق منها خلال العام الماضي والتوقعات خلال العام الجاري.

وقال عبد الله راشد السويدي المدير العام للوزارة في استعراضه للمبادرات ان هناك تحديات تواجه الوزارة في تنفيذ واستكمال مبادرتها تتمثل في البدء الفعلي في المبادرات في يونيو العام الماضي، وارتباط بعض المبادرات بجهات خارجية مثل الربط الشبكي مع تلك الجهات، وتوقيع مذكرات تفاهم مع مؤسسات وهيئات حكومية محلية ووزارات اتحادية، إضافة إلى صعوبة استكمال بعضها بسبب عدم اعتماد مسودات القوانين التي تم إدخال التعديلات عليها.

وأشار السويدي إلى أنه سيتم إلغاء مؤشرات المبادرات ذات العلاقة باعتماد القوانين من مؤشرات خطة 2009، وإضافة مبادرات فرعية جديدة مرتبطة بالمبادرات الأصلية، وإلغاء مؤشرات المبادرات التي تم تطبيقها وأخذ نمط الروتين من الخطط التشغيلية المرتبطة بالأهداف الاستراتيجية على أن تحول إلى مؤشرات داخلية خاصة.

وكشف السويدي خلال استعراضه للمبادرات عن تنفيذ مبادرات مستحدثة جديدة خلال العام الجاري تشمل حملات ضد العنف الأسري، وتعزيز ثقافة المرأة، وعقد شراكة مع الجمعيات التعاونية لخدمة كبار السن، وتوثيق إجراءات العمليات الرئيسية بالوزارة، وانجاز تقييم الأداء.

تعديلات

وفي السياق ذاته، انتهت وزارة الشؤون الاجتماعية من إعداد مسودات تعديلات القوانين المتعلقة بالعمل الاجتماعي والفئات المستفيدة منه، وتشمل تلك القوانين تعديل قانون الضمان الاجتماعي حيث تم الانتهاء من مناقشة تعديله ويتوقع أن يتم وضع مسودة للائحة التنفيذية له العام الجاري، وإعداد مشروع قانون مجهولي الأبوين ويتوقع أن يصدر القانون خلال الشهور القليلة المقبلة.

وتعديل قانون الحضانات، وإعداد مشروع قانون لحقوق الطفل، وتعديل قانون التعاون، وقانون الأحداث. وفي اطار مبادرات الضمان الاجتماعي من المقرر افتتاح مكتب جديد خلال العام الجاري، حيث افتتاح مكتب في منطقة البدية العام الماضي، وتبحث الوزارة ضمن مبادرة تشغيل مكاتب الضمان عمل شراكة مع المؤسسات الحكومية بشأن استخدام مرافقها.

وتمكنت الوزارة من تسهيل وتبسيط إجراءات الضمان من 16 إلى 8 خطوات اجرائية فقط في اطار انجاز النظام الالكتروني للضمان الاجتماعي، وتم الانتهاء من اعداد دليل لطالب المساعدة باسم المرشد، ووضع تصور لدليل الضمان للباحث الاجتماعي، وإعداد وثيقة الضمان وهي عبارة عن عقد يبرم بين الوزارة ومتلقي المساعدة الاجتماعية لضمان حقوق وواجبات الطرفين.

تكامل

وأضاف مدير عام الوزارة أن من بين المبادرات التي تسعى الوزارة من خلالها للشراكة مع الحكومات لمحلية، مبادرة «تكامل» وتهدف إلى تحديد الأدوار المتكاملة الممكنة بين الوزارة والجهات الحكومية المحلية.

وعقد ندوة للأطراف المعنية بترخيص وتقديم الخدمات الاجتماعية بحث تكامل الأدوار، حيث أكد السويدي أن تعدد الجهات دون التنسيق بينها ساهم في صعوبة ايجاد آلية وتنظم وتنسق العمل بين جميع هذه الجهات، وضعف التواصل بين الوزارة والجهات الحكومية المحلية التي تقدم الخدمات الاجتماعية، وهو ما يتطلب ايجاد آلية عمل تحدد أدوار كل جهة مقابل أدوار الوزارة.

كما تتضمن المبادرات مبادرة إعداد مشروع معايير الخدمات الاجتماعية، وبلورة وثيقة عامة للمواصفات الجودة على أن يتم تخصيص جائزة خاصة بالتميز في مجال الخدمات الاجتماعية.

الربط الشبكي

وقال السويدي ان الوزارة أطلقت مبادرة لاستكمال الربط الشبكي بينها وبين الجهات الاتحادية والمحلية ذات العلاقة، وتم انجاز 20 بالمئة منها العام الماضي حيث تم الربط الشبكي مع دائرة التنمية الاقتصادية في دبي ودائرة الأملاك والأراضي وديوان حاكم دبي والقيادة العامة لشرطة دبي ومؤسسة شؤون القصر وبوابة حكومة رأس الخيمة الالكترونية، إلا أن هناك معوقات تواجه الربط الشبكي حاليا وهي عدم جاهزية بعض الجهات للربط الشبكي.

وأشار إلى العام الجاري سيشهد متابعة انهاء متطلبات الربط الشبكي مع المكتب التنفيذي لإمارة أبوظبي ووزارة العمل والداخلية ودائرة الخدمة المدني في أبو ظبي وهيئة الموارد البشرية ودائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، إضافة إلى تفعيل عملية الربط مع هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية، والتعاون مع بعض الجهات غير الحكومية مثل الشركات الكبرى.

وأنجزت الوزارة 20 بالمئة من بناء قاعدة بيانات موحدة تشمل مقدمي الخدمات الاجتماعية والمستفيدين منها، حيث تم الانتهاء من وضع تصور هيكلة قاعدة بيانات الخدمات الاجتماعية والتصور الالكتروني لاستخدامها، وإعداد قائمة بمراكز المعاقين والجهات المحلية ذات العلاقة للبدء في المرحلة الثانية من بناء قاعدة البيانات يديوا بالتنسيق مع إدارة رعاية المعاقين.

ومن المقرر إطلاق خدمة الكترونية على الموقع الالكتروني للوزارة يسمح للجهات بتسجيل خدماتها الاجتماعية في قاعدة البيانات والبدء في حصر الخدمات الاجتماعية لفئات أخرى مثل المسنين والأحداث والطفل والأسرة والأحداث، وتصميم خريطة الكترونية لمواقع الخدمات الاجتماعية على مستوى الدولة.

مبادرات خاصة

واستعرضت الوزارة المبادرات الخاصة بالمعاقين ومنها برنامج التدخل المبكر حيث تم تسجيل 19 حالة في مركز التدخل المبكر في رأس الخيمة وإجراء دراسة مسحية عن حالات الأطفال المعرضين لحدوث الاعاقة في الإمارة وتنفيذ برنامج تدريبي للكادر العامل في المركز وإصدار ملصقات وكتيبات توعية. ومن المقرر افتتاح مراكز تدخل مبكر في جميع إمارات الدولة خلال العام الجاري.

وتسعى الوزارة من خلال مبادرة مدرسة للجميع إلى تفعيل قانون حقوق المعاقين فيما يخص دمج المعاقين في التعليم العام، إلا أن هناك معوقات تتمثل في عدم وجود تنسيق بين وزارة التعليم والمناطق التعليمية.

الوزارة تسترد مبالغ لحالات غير مستحقة للمساعدات

كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية عن استرداد مبالغ منصرفة من دون وجه حق لحالات المساعدات الاجتماعية نتيجة تأخر تلك الحالات في الابلاغ عن التعديلات التي طرأت عليهم مما ساهم في توفير مبالغ مالية ساعدت الوزارة على ربط حالات جديدة.

وأشارت عائشة الملا مديرة المبادرة الخاصة بإعداد تصور لزيادة قيمة المساعدات الاجتماعية إلى أن زيادة المساعدات العام الماضي بنسبة 100 بالمئة -3,2 مليار درهم تقريباً ـ أدى إلى ظهور شرائح جديدة تستحق الاعانات وهو ما تسبب في عدم كفاية الاعتمادات المالية المدرجة لتغطية تلك الحالات.

إضافة إلى عدم موافقة وزارة المالية على زيادة البند الأمر الذي كان سببا في عدم ربط جميع الحالات الجديدة. وتسعى الوزارة خلال العام 2009 إلى ايجاد فرص عمل جديدة لبعض الفئات التي تستحق العانة للتقليل من المبالغ المنصرفة في المساعدات واستخدامها في منح حالات أخرى مستحقة.

دبي ـ عادل السنهوري