أعرب عالم بارز أن الحرائق التي اجتاحت ولاية فيكتوريا في استراليا أطلقت ملايين الأطنان من ثاني أكسيد الكربون وان حرائق الغابات قد تصبح مصدرا متناميا للتلوث بالكربون مع ازدياد درجة حرارة كوكب الأرض.
وأوضح مارك ادامز من جامعة سيدني أن ارتفاع درجة حرارة الأرض ربما يطلق دائرة مفرغة ربما تتوقف خلالها الغابات عن التحول إلى مستقطبات لثاني أكسيد الكربون وتسرع وتيرة انتشار الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض في الغلاف الجوي.
وقال ادامز الذي يشغل منصب عميد كلية الزراعة والغذاء والموارد الطبيعية لرويترز أنه مع المخاوف المتزايدة بشأن ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون وارتفاع درجات الحرارة والنقص في سقوط الأمطار في العديد من مناطق الغابات قد نرى انبعاثات أكبر بكثير من حرائق الغابات، وكانت حرائق فيكتوريا التي قتلت أكثر من 200 شخص الأسوأ في تاريخ البلاد ومازال العديد منها مشتعلا.
وقالت استراليا في تقرير قدمته إلى الأمم المتحدة العام الماضي ان حرائق الغابات في عام 2003 أطلقت 190 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون وهو تقريبا ثلث إجمالي انبعاثات الغاز المسبب للاحتباس الحراري خلال العام في استراليا، وإطلاق كمية بهذا الحجم الضخم دفعة واحدة من ثاني أكسيد الكربون وغازات الاحتباس الحراري الأخرى مثل الميثان لا تدخل حاليا ضمن القائمة السنوية لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في استراليا.
وإذا وضعت في الحسبان ستتجاوز البلاد بشكل كبير حدود الانبعاثات بموجب بروتوكول «كيوتو» وهو سلاح الأمم المتحدة الرئيسي في مكافحة تغير المناخ. وقال ادامز أن محادثات الأمم المتحدة بشأن المناخ نهاية العام في الدنمرك والتي تهدف إلى التوصل لاتفاق حول ميثاق يخلف «كيوتو» يجب أن تناقش التهديد المتزايد من حرائق الغابات.
وكيفية سن أطر قانونية أفضل للتعامل مع هذه المشكلة، ووضع ادامز - الذي درس حجم الكربون الذي تستطيع الغابات والتربة في استراليا تخزينه - تقديرا بأن حرائق عام 2003 التي اجتاحت العاصمة كانبيرا والحرائق بين 2006 و2007 أطلقت حوالي 550 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون.
(رويترز)
