وصل وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل مساء أمس إلى باريس حيث عقد اجتماعاً مع نظيره الفرنسي برنار كوشنير تركز لبحث عدد من الملفات المهمة في المنطقة وعلى رأسها المصالحة الفلسطينية ولبنان والملف النووي الإيراني وأزمة إقليم دارفور السوداني.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان لها ان الوزيرين اجريا محادثة مطولة تطرقت إلى ملف المصالحة الفلسطينية والعقبات أمام التهدئة في قطاع غزة وتداعيات نتائج الانتخابات الإسرائيلية. وعقب المحادثات أعرب الفيصل عن أمله في أن تتعاون إيران مع كل الأطراف لجلب السلم والاستقرار في منطقة الخليج.

وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع كوشنير عقب اجتماعهما «إن التصريحات التي خرجت من إيران بشأن البحرين كانت مقلقة، قام بعدها وزير الداخلية الإيراني بزيارة المنامة ليؤكد اعتراف طهران بالبحرين كدولة مستقلة ذات سيادة وبكل دول المنطقة كدول مستقرة ذات سيادة». وأضاف «نحن لسنا من الذين يشعلون النيران متى أطفئت، ونعتبر تصريح وزير داخلية إيران والتصريح البحريني المقابل إنهاء للمشكلة»، معرباً عن أمله في أن لا تعود هذه التصريحات إلى الظهور مرة أخرى.

وبشأن ما إذا كانت زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم الأخيرة للسعودية قد أتمت المصالحة بين البلدين أم أن هناك بعض الأمور لا تزال عالقة؛ وصف الفيصل زيارة المعلم بأنها كانت إيجابية للغاية، وقال «كما قال خادم الحرمين الشريفين لقد حفرنا حفرة عميقة ودفنا فيها الخلافات ولن نرجع لمناقشة الماضي، بل سنبحث ما نتطلع إليه في المستقبل وبطبيعة الحال ستكون هناك اتصالات بعد هذه الزيارة».

ونفى الفيصل تطرقه إلى المحكمة الدولية الخاصة لمحاسبة المتهمين بقتل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري.