يدين «بيني راز»..المستوطن الذي تحول من اليمين المتطرف إلى اليسار، أصبح يدين الاستيطان في الضفة الغربية بكافة أشكاله ودولة إسرائيل الدكتاتورية ويدعو إلى استقلال فلسطين. وأدت آراء راز الجديدة إلى فقدان عمله في إحدى المستوطنات وانفصال زوجته عنه بعد 29 سنة من الحياة الزوجية وبات أصدقاؤه يعتبرونه «خائنا» حتى انه تلقى تهديدا بالموت. وأكد بيني راز «لا يمكنني ان أبقى في ارض ليست ملكي.لابد ان نعيد للفلسطينيين أرضهم».

وبذلك الموقف أصبح لديه اليوم «أصدقاء أكثر بين الفلسطينيين منه بين المستوطنين». لكن لم تكن الأمور دائما كذلك أمام الرجل الذي يتكلم العربية وهو ابن مهاجرين يهود وفدوا من العراق خلال خمسينات القرن الماضي. فقد أقام سنة 1992 في مستوطنة كارني شمرون (6500 ساكن) المعزولة في تلال شمال الضفة الغربية وكان حينها يؤمن بنظريات اليمين المتطرف الإسرائيلي. وخدم راز (55 عاما) في وحدة مقاتلة في الجيش ثم في الموساد وأجهزة الاستخبارات الخارجية قبل التحول الذي طرأ على موقفه.

ويقول الرجل وهو أب لأربعة أبناء «لا أريد أن أكون درع الدولة لقد كنت كذلك خلال حياتي كلها سواء في الجيش أو الموساد أو كعميل امني في الطيران المدني والآن أريد مساعدة أبنائي على بناء مستقبلهم».ويتابع بغضب«أننا رهائن دولة حاصرتنا في الجانب الآخر من السياج ودمرت نوعية حياتنا وأمننا وتراثنا العقاري» حيث ان منزله لم يعد يساوي سوى ستين ألف دولار.