قدم الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس مشروع ميزانية 2010 في الولايات المتحدة بإجمالي نفقات يبلغ 3552 مليار دولار ويتوقع عجزاً يصل إلى 1171 مليار دولار. وأشارت أرقام الميزانية للعام المقبل والتي من المفترض أن تخرج أميركا من انكماش طال أمده ـ 14 شهراً ـ إلى أن إجمالي النفقات التي تبدأ في الأول من أكتوبر المقبل يبلغ 3552 مليار دولار، بتوقع عجز قدره 1171 مليار دولار، مقابل 3938 مليار دولار للعام 2009 بتوقع عجز قدره 1750 مليار دولار.

وتوقع مشروع الموازنة انكماش إجمالي الناتج المحلي في 2009 بنسبة 2. 1% ونموه في 2010 بنسبة 2. 3% كما توقع البيت الأبيض للسنوات الثلاث التالية، أي 2011 و2012 و2013، نمواً كبيراً لإجمالي الناتج المحلي ب4 و6. 4% و2. 4% على التوالي. كما خصص مشروع الموازنة الأميركية لعام 2010 بمبلغ 7. 663 مليار دولار للدفاع، بما فيها كلفة الحربين الدائرتين في العراق وأفغانستان، ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 5. 1% عن موازنة العام 2008 وبحسب الأرقام الواردة في مشروع الموازنة، فقد طلبت إدارة الرئيس باراك أوباما موازنة أساسية لوزارة الدفاع قدرها 7. 533 مليار دولار للسنة المالية 2010، أي بارتفاع 4% مقارنة مع 513 مليار دولار التي وافق عليها الكونغرس للسنة المالية 2009.

وبالإضافة إلى هذا المبلغ طلبت الحكومة 130 مليار دولار لتمويل حربي العراق وأفغانستان في 2010، وطلبت الحكومة أيضاً مبلغاً إضافياً قدره 5. 75 مليار دولار لتمويل الجهد الحربي في 2009، علماً أن الكونغرس كان وافق على تمويل إضافي لهذه الغاية في عهد إدارة بوش السابقة، بقيمة 9. 65 مليار دولار.

وإذا تمت المصادقة على هذه الموازنة ستبلغ قيمة المخصصات المالية في 2010 لهاتين الحربين ما مجموعه 4. 141 مليار دولار، أي أكثر من المبالغ المطلوبة لهذه الغاية للعام 2009. وأشار مسؤول في وزارة الدفاع أن بعض النفقات المرتبطة بالجهد العربي نقلت إلى الموازنة الأساسية للعام 2010، من دون إعطاء مزيد من الإيضاحات.

وقال أوباما إن مشروع الموازنة للعام 2010 الذي قدمته إدارته يعكس بطريقة «صادقة» الوضع الراهن للاقتصاد الأميركي، وإرادته هو في تطبيق الإصلاحات التي انتخب لأجلها، مع تشديده على إعادة «الانضباط إلى الموازنة على المدى البعيد».

وأوضح أن «إعادة الانضباط إلى الموازنة هي السبيل الوحيد لكي نتمكن من تحقيق نمو ثابت وازدهار مشترك، وهذه هي بالضبط غاية الموازنة التي أقدمها اليوم إلى الكونغرس». وتابع «لا أظن ان بوسعنا مواصلة السير على الطريق التي نسير عليها راهنا.

انا اعمل من اجل الشعب الأميركي، وأنا مصمم على إحداث التغيير الذي انتخبني الناس من اجله في نوفمبر»، مؤكداً أنه وضع في صدارة أولويات الموازنة الضمان الصحي والطاقة والتعليم.وأكد أوباما ان الأمر الوحيد الذي لن يضحي به هو الاستثمار في مجالات الضمانات الصحية والطاقة والتعليم التي «أهملت لفترة طويلة جدا».

(وكالات)