أكدت الإمارات أمس أنها قدمت صورة كاملة لوضع حقوق الإنسان فيها عبر التقرير الذي عرضته مطلع ديسمبر الماضي أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف ضمن المراجعة الدولية الشاملة للمجلس.

وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية أن التقرير تضمن تطورات حقوق الإنسان في الإمارات، وكذلك التحديات التي تكتنف هذا المجال، كما احتوى التقرير أيضاً وصفاً للإنجازات التي تحققت وكذلك التحديات التي ينبغي العمل على تحسينها.

وأفاد البيان أن دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت صورة شاملة ومتوازنة لمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة قارنت فيها بين التقدم الذي تم إحرازه في حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة وكذلك الجوانب التي ينبغي العمل على تحسينها.

وقال بيان الخارجية الذي أصدرته الليلة الماضية رداً على القسم الخاص بحقوق الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة الوارد في تقرير وزارة الخارجية الأميركية «إننا نلاحظ وجود تصريحات معممة وغير موثقة .

كما نتفق مع بعض ما جاء حول التحديات التي نواجهها في هذا المجال على أن التقرير لا يتضمن صورة شاملة أو مستفيضة عن التطور الذي آلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة كمجتمع منفتح متسامح يسعى إلى تطوير مؤسساته السياسية والمدنية، كما أن العديد من المواضيع التي تناولها التقرير جاءت مغرقة في التعميم واعتمدت في المقام الأول على الأقاويل غير الموثقة».

وذكر البيان أنه عند مناقشة أوضاع حقوق الإنسان، وكما هو معمول به في كثير من الدول الأخرى لا بد من مراعاة النسق القيمية للمجتمعات، كمكون مهم لإصدار الأحكام والملاحظات، وتبعاً لذلك فإن الممارسات في دولة الإمارات ومنها تلك المرتبطة بالزواج والميراث أو حتى العفو عن السجناء في المناسبات الوطنية هي جزء لا يتجزأ من القيم التقليدية والدينية لمجتمع الإمارات، وبالتالي فإنه من الصعب الحكم عليها من قبل أي جهة ذات قيم مختلفة.

واختتمت الخارجية بيانها بالقول «إن ملف حقوق الإنسان يحظى بمتابعة مستمرة ودائمة، كما أننا نتابع باهتمام جميع التقارير الدولية المعنية بهذا الملف، وندعو الجهات التي تصدرها إلى التزام منهجية علمية دقيقة بعيدة عن التعميم والصور النمطية للمجتمعات الأخرى».