أسدل الستار أمس على الدورة التاسعة لمعرض ومؤتمر الدفاع الدولي (آيدكس 2009)، والذي بدأت فعالياته في مركز أبوظبي الوطني للمعارض يوم 22 فبراير الجاري تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والقائد الأعلى للقوات المسلحة «حفظه الله»، بتسجيله أرقاماً قياسية تمثلت بأكثر من 50 ألف زائر و897 عارضاً من 50 دولة فضلاً عن 150 وفداً رسمياً.

ونجح الحدث، الذي أقيم بتنظيم من شركة أبوظبي الوطنية للمعارض بالتعاون مع القوات المسلحة، في استقطاب صناع القرار من الحكومات وقطاع الدفاع. وتمكن المعرض من تحقيق نجاح منقطع النظير منذ حفل افتتاحه رسمياً، والذي حضره صاحب السمو رئيس الدولة وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

وشهد المعرض إبرام عقود بمليارات الدراهم بين الشركات ومجموعة من الدول. وفي المقابل، أكملت الشركات الإماراتية بعض الاتفاقيات مع القوات المسلحة الإماراتية والمؤسسات العسكرية الاقليمية والدولية. وقد بلغ إجمالي قيمة العقود التي وقعتها القوات المسلحة الإماراتية في «آيدكس 2009» حوالي 4,18 مليار درهم إماراتي. وإلى جانب ذلك، أتاح المعرض منصة مثالية للترويج لأحدث المنتجات، خاصة تلك التي تتميز بكونها عالية التقنية والابتكار.

ويشير جاري ثيرد من شركة جنرال داينامكس الكندية، قسم الأنظمة الأرضية، والتي شاركت في المعرض، بأن تواجد الشركة في آيدكس 2009 عاد بتحقيق طيف واسع من المنافع تمثلت باللقاء بصناع

القرار من المنطقة، حيث أشار إلى روعة التنظيم وتوفر البنية التحتية المتميزة للمعرض الذي يعد من أكثر المعارض الدفاعية تطوراً في العالم. كما أشاد بحسن الحفاوة والكرم التي حظي بها خلال تواجده في الإمارات.

ومن جانبه، قال جيوفاني باسكوا، رئيس الاتصالات والعلاقات العامة في آلينيا ايرماكي التابعة لمجموعة فينميكانيا، بأن آيدكس أتاح فرصة رائعة للشركة لتسويق منتجاتها، حيث قامت عدة وفود مهمة من المنطقة والإمارات بزيارة جناح الشركة. وعبر عن سعادته البالغة للفوز بعقد مع القوات الجوية لدولة الإمارات العربية المتحدة والخاص بطائرات إم-346 التي تنتجها الشركة.

وعلى صعيد متصل، أتاح مؤتمر الدفاع الخليجي الفرصة لأبرز خبراء الدفاع من مختلف دول العالم لطرح أفكارهم وتحليلاتهم أمام مجموعة من المشاركين من مختلف الجنسيات، حيث ناقش المؤتمرون الاستعدادات المطلوبة لمواجهة التهديدات المعاصرة.

وتطرق المؤتمر الذي نظمته مجموعة جينز للمعلومات إلى مواضيع أمنية متعددة ومتنوعة مثل واقع الحياة بعد نضوب النفط ومخاطر الإرهاب النووي، حيث قام كبار الخبراء الدوليين بطرح وعرض التصورات في هذا المضمار.

وعلى صعيد البنية التحتية، أتاح المعرض خلال أيامه الخمسة لكبار مصنعي الدفاع من مختلف أنحاء العالم اتصالاً مباشراً مع شخصيات مهمة. وتمكن العارضون في ظل مساحة المعرض التي بلغت 108 آلاف متر مربع، بزيادة قدرها 49 بالمئة عن دورة العام الماضي، من عرض منتجاتهم داخل المعرض وخارجه من خلال مناطق العرض الثابتة وكذلك مناطق العروض الحية.

أبوظبي ـ «البيان»