احتفل معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية بمقره بتخريج الدفعة الثانية من حملة الدكتوراه في المعهد بالإضافة إلى دفعة من طلبة الماجستير وقد جاء البرنامج الدراسي في إطار المواد التي يدرسها المعهد بالتعاون مع جامعة أبردين العريقة.
شهد الاحتفال الذي أقيم بقاعة الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم في المعهد ميرزا الصايغ مدير مكتب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم رئيس مجلس أمناء المعهد والدكتور سليمان الجاسم مدير جامعة زايد والدكتور عبدالله الشامسي مدير الجامعة البريطانية بدبي والبروفيسور مالوري ناي عميد المعهد ومحمد بكار بن حيد ومسعود صالح، بالإضافة إلى ممثلة لجامعة أبوظبي وممثلة لكليات التقنية العليا.
وشملت الدفعة الثانية من حملة شهادة الدكتوراه في الثقافة الإسلامية ودراسات بيت المقدس خمس خريجات منهن الدكتورة سامية الشيخ مبارك والدكتورة أسماء عبيد من دولة الإمارات، وقد أجاز المجلس العالمي للمعهد الأطروحات العلمية التي تقدمن بها وأثنى على عطائهن ودأبهن في البحث والتحصيل العلمي الدقيق، كما شملت الدفعة الثانية أيضا طالبة من باكستان وطالبتين من اسكتلندا.
واشتمل البرنامج التدريبي للطالبات على محاضرات علمية وثقافية وورش عمل وزيارات إلى الجامعات الاسكتلندية والبرلمان الأيرلندي والمجلس البلدي وغير ذلك من المعالم التاريخية والحضارية والسياحية في اسكتلندا.
من جانبه أشاد ميرزا الصايغ رئيس مجلس أمناء المعهد في كلمة له بالدور الفاعل الذي يلعبه سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية في دعم حوار الحضارات وبالشكل الذي يجسد هوية المعهد كمؤسسة حضارية ذات رسالة إنسانية سامية ومضامين رفيعة.
ومعربا عن قناعته بأن برنامج التعددية الثقافية الذي يطرحه المعهد كان له مفعول السحر في توسيع مدارك الطالبات وتعزيز ثقتهن بأنفسهن وصقل مواهبهن وتزويدهن بالأفكار الخلاقة والأساليب الحضارية في التواصل مع العالم خاصة وأن أساتذة المعهد خبراء ومدربون على تقديم الأسلوب الأكاديمي الخلاق الذي يجعل الطالب يتعلم بالبحث والملاحظة والاستقصاء والتفكير واتخاذ القرار واستخلاص النتائج باستقلالية تامة.
وحث الصايغ الطالبات المشاركات على تطوير قدراتهن ومهاراتهن في فنون الحوار الموضوعي وأن يطبقن ما تعلمنه من آليات وأفكار وبرامج لفتح المزيد من قنوات التواصل الحضاري الإنساني حتى تحقق الفائدة لأنفسهن ومجتمعهن.
مشيرا إلى أن هذا البرنامج الدراسي من شأنه إحداث تغيير إيجابي ملموس في شخصية الطالبات ويمنحهن قدرا كبيرا من الاستقلالية واكتشاف الذات والاعتماد على النفس والاعتزاز بالقيم والتقاليد والقدرة على التواصل مع الآخرين في عصر العولمة.
كما نوه الصايغ بأداء الطالبات خلال فترة البرنامج وبقدراتهن على اكتساب المعرفة واستيعاب البرامج التعليمية والمحاضرات التي اشتمل عليها برنامج الدورة بالرغم من قصر المدة الزمنية موضحا زيادة مدة البرنامج إلى أربعة أسابيع اعتبارا من العام المقبل. كما ألقى البروفيسور مالوري ناي عميد المعهد كلمة وجه فيها الشكر لسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية.
وأثنى على جهود سموه ومبادراته الخيرة في إطلاق برنامج التعددية الثقافية الذي أكد بأنه يمثل الطريق الآمن نحو المستقبل، داعيا الطالبات إلى تعظيم الاستفادة من هذه الدورات التي توفر لهن فرصة نادرة قد لا تتكرر طوال العمر.
وقال إن معهد آل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية بدأ في استقبال الطالبات من مختلف الجامعات الإماراتية وغيرها منذ سبع سنوات وبنهاية هذه الدورة يكون عدد الطالبات اللاتي تخرجن في المعهد قد زاد عن ألفي طالبة يمثلن ست جامعات.
وقد قدمت الطالبات خلال الحفل بعض العروض السمعية والبصرية للأنشطة المتنوعة التي اشتمل عليها البرنامج التدريبي والتي ركزت على دراسة تاريخ اسكتلندا ودراسات بيت المقدس والحضارة الإسلامية وواقع المسلمين في الوقت الحاضر.
«وام»
