استضافت أكاديمية شرطة دبي أمس ورشة عمل حول قضية الاتجار بالبشر، والتي تنظمها «اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر»، بالتعاون مع منظمة الهجرة الدولية، التي تتخذ من جنيف مقراً لها، والتي ستختتم أعمالها اليوم.
ومن جانبه قال العميد الأستاذ الدكتور محمد احمد الفهد مدير أكاديمية شرطة دبي في افتتاحية الورشة: تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الرائدة في مكافحة هذه الظاهرة، حيث نجد ان قانون العقوبات الاتحادي رقم (3) لسنة 1987 أورد نصوصا كثيرة تجرم وتعاقب كافة مظاهر الاتجار بالبشر، كذلك أصر المشرع الإماراتي القانون رقم (51) لسنة 2006 ، في شأن مكافحة الاتجار في البشر، والذي جرم وعاقب كافة مظاهر الاتجار بالبشر، كذلك استطاعت دولة الإمارات محاربة هذه الظاهرة التي يمكن أن ترتكب عبر الانترنت أو إحدى وسائل تقنية المعلومات وذلك بإصدار القانون رقم (2) لسنة 2006، والذي جرم وعاقب بعض جرائم الاتجار بالبشر التي ترتكب عبر هذه الوسائل.
وأضاف الفهد: من الملاحظ أن المشرع الإماراتي حرص على إصدار تنظيم قانوني محكم لتنظيم علاقات العمل، بما يقدم حماية ناجحة وفاعلة لهذه الطبقة التي تعيش في المجتمع، وأشار أيضا إلى أن خطوات دولة الإمارات الجادة في القضاء على هذه الظاهرة تسير بشكل متقدم وذلك عبر إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، والتي يناط بها اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحد منها، وتلافي آثارها الضارة وتأهيل ضحاياها.
شمل جدول ندوة الاتجار بالبشر عددا من القضايا المتعلقة بهذه القضية، منها الإطار القانوني الدولي الخاص بمكافحة هذه الجرائم، وكيفية تحديد هوية الأشخاص المتاجر بهم من خلال فهم غرض وتحديات تحديد هوية الأشخاص المتاجر بهم، ومراجعة إرشادات إجراء المقابلات بطريقة أخلاقية مع الأشخاص المتاجر بهم، كذلك تناولت إحدى الورش الفرعية تحليل قانون وإجراءات تقاضي الاتجار بالبشر في دولة الإمارات العربية المتحدة والتي تناولت مواد القانون الفيدرالي (51) لعام 2006.
أما اليوم فستتناول الورشة آثار الأدلة والتحقيقات في حالات الاتجار بالإمارات، وكيفية جمع وتحليل المعلومات، كذلك كيفية إجراء المقابلات والتي تتطلب المهارات الرئيسية المطلوب توفرها لدى المحقق المحترف الذي يجري المقابلات، وأهمية السماح لمن تجري معه المقابلة بالتحدث بحرية، وكيفية التعامل مع الأشخاص الضعفاء والضحايا المصدومين نفسيا.
وتهدف الورشة الى تسليط الضوء على أحدث سبل التعامل مع هذه الجريمة بحق الإنسانية، والاستفادة من خبرات المنظمات الدولية، في مكافحة الاتجار بالبشر. حيث قامت مجموعة من خبراء المنظمة بتدريب 25 من ممثلي الجهات الحكومية المعنية، بالإضافة إلى ممثلين من جهات غير حكومية على علاقة بهذا المجال، على مختلف أساليب وطرق استجواب الضحايا المحتملين لجريمة الاتجار بالبشر، وكذلك مراجعة المفاهيم والأدوات القانونية المحلية والدولية، وتحليل طرق الملاحقة القانونية لقضايا الاتجار بالبشر في الدولة.
وقد سلطت الورشة الضوء في يومها الأول على أهمية وصعوبات تحديد ضحايا جريمة الاتجار بالبشر والمتورطين فيها، وكذلك الوسائل التي يمكن الاستفادة منها في الكشف عن القائمين على هذه التجارة، كذلك استعرضت الورشة عبر ندوتها في اليوم الأول الأساليب التي تساعد عناصر تطبيق القانون على التحقيق في هذا النوع من الجرائم.
كما تستهدف الورشة عبر ندواتها المتعددة على مدار جدولها إتاحة الفرصة أمام المشاركين لإثراء معلوماتهم حول طرق تحديد ضحايا جريمة الاتجار بالبشر من خلال دراسة تحليلية، والتدرب على وسائل الاستجواب، وكذلك التعاون على تطوير أساليب ونماذج خاصة بالإمارات للتحقيق في جرائم الاتجار بالبشر، وإعادة الضحايا إلى بلادهم.
دبي ـ شيرين فاروق
