أكد معالي حميد القطامي وزير الصحة أن بطاقة الهوية في المرحلة المقبلة سوف تحمل البيانات الصحية لكل مواطن ومقيم على أرض الدولة من خلال الربط الالكتروني لملفات حاملي البطاقات الصحية ببطاقة الهوية لافتا الى أن الوزارة تسرع في خطوات تنفيذ مشروع نظام المعلومات الصحية الذي يهدف إلى ربط جميع مراكز ومستشفيات الوزارة الكترونيا وبالتالي ربط كافة مزودي الخدمات الصحية في الدولة بهذا النظام لتوفير معلومات صحية دقيقة عن كل فرد في المجتمع.
جاء ذلك خلال استعراض معاليه أمس- الثلاثاء- في مكتبه بديوان الوزارة في دبي مع درويش الزرعوني مدير عام هيئة الإمارات للهوية الخطوات التنفيذية التي تتخذها الوزارة من أجل تضمين البيانات الصحية للمواطنين والمقيمين في الدولة بطاقة الهوية توفيرا للوقت والجهد في التعامل مع الأوراق والمستندات وملفات المراجعين للخدمات الصحية.
ووجه معاليه بتشكيل فريق عمل من الوزارة وهيئة الإمارات للهوية يقوم بتنسيق العمل والإشراف على عملية إدخال البيانات ومتابعة آلية التنفيذ، تحت إشراف وزارة الصحة، كما تم الاتفاق على اعتماد الرقم الصحي ليكون هو رقم بطاقة الهوية ، وذلك في إطار السياسة العامة للدولة التي تعتمد الهوية الوطنية كوثيقة رسمية ينبغي الحصول عليها كبطاقة تعريف تشمل جميع البيانات الخاصة بحاملها لتوفير العديد من الإجراءات أثناء التعامل مع مختلف الجهات والدوائر الحكومية في الدولة.
وأوضح القطامي أن توفير المعلومات الخاصة بالتاريخ الصحي للأفراد كل على حدة من خلال الملف الطبي الخاص يسري على المواطنين والمقيمين وجميع الفئات التي يسري عليها قرار استخراج الهوية الوطنية، بحيث تكون بطاقة الهوية معبرة تعبيرا تاما عن بيانات الشخص الصحية لافتا إلى أهمية هذا الإجراء كونه يوفر مزيدا من الوقت والجهد في إنهاء معاملات المستفيدين من الخدمات الطبية والصحية.
وأكد أنه استكمالا لهذه الجهود فإن الوزارة تعمل بالتعاون مع هيئة الإمارات للهوية على توفير كافة المعلومات الخاصة بالمراجعين ممن يحملون بطاقات صحية ولهم ملف صحي بحيث تكون مجهزة ومدخلة الكترونيا حتى يتم التعامل معها وفق تقنية نظام المعلومات الصحية بالتنسيق مع النظام الاليكتروني لبطاقة الهوية.
وأشار إلى أن مشروع نظام المعلومات الصحية الذي بدأت الوزارة في تنفيذه عمليا ومن المقرر الانتهاء منه بشكل متكامل خلال ثلاث سنوات سوف يضمن دقة وسرية البيانات الخاصة بالمراجعين للخدمات الطبية في كل مؤسسات الدولة الصحية إلى جانب تحقيق سهولة الحصول عليها في كل مكان بالعالم.
وذكر أن هذه المعلومات ستكون سرية بحيث لا يستطيع أحد التعرف عليها إلا الجهات ذات الصلة وبمعرفة صاحب الشأن مشيرا إلى أنها ستتضمن فصيلة الدم والتاريخ المرضي للشخص والعلاج الذي تلقاه طوال فترة حياته.
وأضاف أن هذه المعلومات ستكون مصاحبة للشخص من خلال ربطها الكترونيا ببطاقة الهوية التي ستوفر جميع المعلومات الصحية والاجتماعية للفرد بحيث تكون قابلة للتعريف به من كافة النواحي الحياتية محليا وخليجيا وعالميا، موضحا أن بطاقة الهوية ستكون حاملة للبيانات الشخصية والصحية للفرد في كل مكان بالعالم من خلال الربط الالكتروني العالمي.
وناقش الاجتماع دراسة توفير كونترات خاصة باستخراج بطاقات الهوية في مراكز الطب الوقائي التابعة لوزارة الصحة في الإمارات الشمالية لتسهيل حصول الأفراد على بطاقة الهوية في وقت قياسي. كما تم التعرف على كيفية دمج خدمات وزارات الداخلية والشؤون الاجتماعية والعمل وتضمينها بطاقة الهوية فيما يخص التعريف الكامل بالشخص من حيث محل عمله وبياناته الاجتماعية والأسرية وكذلك البيانات التي تتعلق بالجنسية والإقامة ومعاملات الآمن.
دبي ـ «البيان»