أكد العقيد الركن يوسف الحمادي المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المساندة في جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية خلال محاضرة في مؤتمر الدفاع الخليجي المقام على هامش معرض «أيدكس 2009» والذي يرعاه الجهاز على أهمية تقليل احتمالية حدوث المخاطر أو خفض تأثيرها ان حدثت.
وأوضح العقيد الركن الحمادي في المحاضرة التي جاءت بعنوان «حماية المنشآت بين النظرية والتطبيق» جوهر المشكلة الكامنة في حماية المنشآت الحيوية وكيفية حماية هذه المنشآت من قبل الأجهزة الأمنية بصورة عملية.. مشيرا إلى أن المحور الأساسي القائم حاليا هو في تعريف المنشأة الحيوية والاختلافات القائمة حوله من دولة لأخرى في ظل عدم وجود تعريف محدد.
وأشار إلى أن جميع التعريفات للمنشآت الحيوية تؤكد على ضرورة إشراك القطاعين العام والخاص في حماية المنشآت.. مؤكدا أن النموذج الدولي الذي يستخدم لحماية المنشآت هو مشاركة القطاعين العام والخاص في تحمل مسؤولية في هذه الحماية.. وقال ان المنشآت بشكل عام تواجه أربعة أنواع من التهديدات هي الإجرام والإرهاب والحوادث غير المتعمدة والكوارث الطبيعية.
وقدم المحاضر أمثلة واقعية على بعض العمليات التي نفذت ضد المنشآت الحيوية البترولية في المنطقة.. موضحا أن تحول الجماعات الإرهابية إلى استهداف المنشآت البترولية جاء لأربعة أسباب رئيسة هي.. أولا ان النفط مادة ثمينة تقوم عليها عملية الحضارة والتقدم والنمو حيث يعتبر النفط في أي من دول مجلس التعاون المصدر الرئيس للإيرادات وتحقيق النمو والتطور..
وثانيا انتشار المناطق البترولية بشكل واسع دون امتلاك القدرة على إخفائها أو حجبها عن الناس في الوقت الذي يعتبر الحصول على المعلومات الخاصة بهذه المناطق والمنشآت سهلة.. ثالثا ان البترول مادة مشتعلة ومتفجرة ويحترق بسرعة مما يسبب في توسيع النيران والحرائق لفترة طويلة.. ورابعا الإنعكاس الكبير لهذه المادة على دول المنطقة وعلى الأسواق العالمية حيث يتأثر سعر النفط مباشرة عقب أي عمل تخريبي للمنشآت النفطية وحتى عقب إطلاق التهديدات فقط دون التنفيذ.
وتناول العقيد يوسف الحمادي في المحور الثاني من المحاضرة الوسائل التي تمكن أجهزة الحماية من تحقيق الحماية للمنشأة.. موضحا أن تأمين حماية المنشآت يتم من خلال وضع أربع طبقات من الحماية هي الوقاية والحماية ورد الفعل واستعادة الوضع.
وأوضح ان الوقاية هي عبارة عن دمج أو الاستفادة من المعلومات الموجودة في وسائل الإعلام المتوفرة وشبكة الانترنت ودمجها مع التقارير التي ترسل من قبل المستخدمين لتقوم الجهات الأمنية بتحليل هذه المعلومات حتى تستطيع التعرف على أي تحرك مشبوه أو النية للقيام بعمل عدائي ضد المنشأة..مشيرا إلى أنه كلما توفرت المعلومات المطلوبة من قبل الجهات الأمنية كلما تمكنت هذه الأجهزة من الردع والتتبع.
«وام»
