كشفت شركة «فور سي كونترولز» الأميركية وشركة «هايدرا» التجارية الاماراتية عن اقامة أول مركز فضائي مزود بأحدث التقنيات فائقة الدقة في أبوظبي واطلاق قمرين صناعيين لحساب المركز تبلغ كلفتهما الاستثمارية 500 مليون دولار على ان يباشرا العمل في عام 2012.
كما تم الاتفاق على اطلاق قمرين آخرين للمركز في عام 2013 مما سيضع أبوظبي في مكان متميز على «الخريطة الفضائية» للعالم وذلك مع اقامة مركز الخليج لرصد الأرض «سى .جي .اي .أم .سى 4» ليكون أول مركز فضائي من نوعه بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لاستقبال وتحليل واستخدام البيانات الواردة من الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض. وستبلغ التكلفة الأولية للمرحلة الأولى من إنشاء مقر المركز 30 مليون دولار.
وسيتم اقامة مركز الخليج لرصد الأرض في إطار مشروع تعاوني مشترك بين شركة «فور سي كونترولز» الأميركية وشركة هايدرا التجارية التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها وذلك على مساحة ألف متر مربع وسيعمل على رصد ومتابعة البيانات الصادرة عن أقمار صناعية لمراقبة الأرض بصور رادارية نشطة تصل نسبة دقتها لنحو 96 في المائة ويمكنها التقاط صور لمساحة قطرها متر مربع ومن على ارتفاع قدره 544 كيلومترا، كما سيحتوي على محطة للاستقبال المباشر بالإضافة إلى ذلك سيقدم المركز مناهج دراسية في الهندسة الفضائية بالتعاون مع معهد «بوليتكنيكو دي تورينو» الذي يعتبر أحد أبرز معاهد العلوم والتكنولوجيا في أوروبا.
وقال خالد عبدالله مبارك البوعينين نائب الرئيس التنفيذي للمشروعات الدفاعية والعسكرية في الشرق الأوسط بشركة فور سي كونترولز الاميركية في مؤتمر صحافي عقده امس على هامش معرض إيدكس 2009 بأبوظبي نعتقد أن وجود مركز مراقبة أرضي خليجي تحت مظلة فور سي بأبوظبي سيوفر لمنطقتنا وبشكل متفرد مدخلا لتكنولوجيا رئيسية لم تكن متاحة على الصعيد التجاري كما أنه سيقدم لعملائنا الإقليميين مصدرا آمنا وفوريا لاستحواذ ومعالجة وتحليل وتوزيع كافة البيانات المهمة.
وأوضح أن المركز المتعدد الاستخدامات سيخصص لكل من تطبيقات الدفاع والأمن المدني المراقبة وإدارة المخاطر الطارئة والإدارة البحرية وحماية البيئة الجيولوجية والغابات علاوة على النشاطات المتعلقة بعلوم المياه ورسم الخرائط والتخطيط. وقال الدكتور محمد زهران المدير العام لشركة هايدرا التجارية ان إقامة المركز الفضائي المقترح في أبوظبي ستكون وفق أحدث النظم العالمية، والذي يتوقع له أن يكون الوحيد من نوعه بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا اذ سيدشن لمرحلة جديدة في تاريخ الفضاء لدولة الإمارات العربية المتحدة.. مشيرا الى ان المركز سيكون خطوة كبيرة نحو مزيد من تطوير بحوث وتكنولوجيا الفضاء في المنطقة وخاصة مع العزم على إنشاء مجمع للمواهب متخصص في أحدث تكنولوجيات الفضاء.
من ناحيته قال جان روبيرت مارتن من شركة فور سي كونترولز إن المركز الفضائي سيشكل حلقة في شبكة عالمية من ثلاث محطات أرضية منتشرة عبر منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وأميركا اللاتينية لجمع بيانات الأقمار الصناعية وتوفير التتبع والرصد والمراقبة عن بعد «تي تي اند سي».
وقال ريكاردو ماجورا المدير التنفيذي التكنولوجي في شركة فور سي كونترولز ان المجمع الفضائي المقترح المتعدد المرافق سيضم محطة أرضية - محطة للاستقبال المباشر «دي أر إس»- مع منشآت لجمع ومعالجة وتحليل وتوزيع بيانات عالية الدقة في الوقت ذاته من الرادارات البصرية والاصطناعية «سار» وأقمار صناعية لمراقبة الأرض تغطي مساحة تمتد من خط العرض 43 درجة جنوبا إلى 43 درجة شمالا. وأوضح انه سيتم الحصول على البيانات في اطار شركة برنامج الخليج للأقمار الصناعية وهو نظام لرصد الأرض «إيوس» يتألف من أربعة أقمار صناعية فائقة الدقة «سار» جلف سار1 2 3 و4 واثنين من الأقمار الصناعية البصرية عالية الدقة.
أبوظبي- «البيان»