تخلق الرحلات بشقيها العلمي والترفيهي جوا اجتماعيا من الألفة والمحبة بين الطلبة إلى جانب الأهداف العلمية الأخرى المرتبطة بها، وفي هذا المجال نظمت مدرسة الاستقلال الخاصة في الشارقة رحلة إلى ماليزيا بهدف الاطلاع على «نماذج حية للتقدم العلمي والتقني، والتعرف عن قرب على مصادر التقنية، وتوسيع مدارك الطالبات العلمية والثقافية»، وبحسب قول شهرزاد عزت حوارنه مديرة المدرسة التي أكدت انه «تم اختيار المشاركات في الرحلة الأولى من نوعها على مستوى الإمارة وعددهن 25 طالبة بعناية فائقة.

حيث تم انتقاء المتميزات علمياً ترافقهن 5 مشرفات إداريات برئاستها، مشيرة إلى أنه تم إعداد برنامج علمي متكامل للرحلة تضمن زيارة جامعات ومواقع تاريخية وتراثية، مشيرة إلى أن اهتمام الطالبات انصب على كيفية دخول الشعب الماليزي في الإسلام وعوامل التطور في مجالي التقنية والتعليم في الدولة وإمكانية الاستفادة من تجاربها في هذين الحقلين. وذكرت أن الاستقلال الخاصة هي أول مدرسة في الشارقة تسافر خارج الدولة، مشيرة إلى أن المنطقة التعليمية في الشارقة أعطت موافقتها للرحلة بسبب الثقة الكبيرة التي توليها لنا، وذكرت أن القنصل الماليزي في دبي زار المدرسة واطلع على المخطط الخاص بالرحلة وأبدى إعجابه به.

وذكرت حوارنه أنهم حظوا بضيافة السفارة الإماراتية التي كان لها دور فاعل في نجاح برنامج الرحلة حيث كان في استقبالهم ناصر سلمان سفير الإمارات في ماليزيا، حيث قمنا لاحقا بزيارة مقر السفارة وقدمت طالباتنا أمامهم تحية العلم كما اجرين حوارا مع معالي جاسم محمد آل علي الوزير المفوض هناك وقدمن له درعا لحفاوة استقباله وإصراره على التواجد للقاء الطالبات.

وأضافت شهرزاد حوارنة «إن الرحلة استمرت أسبوعاً كاملاً زارت خلالها الطالبات العديد من المعالم السياحية مثل ولاية ملاكا أو ملقة التي تسمى المدينة التاريخية الماليزية لتراثها وتاريخها، إضافة إلى زيارة أعلى برجين فيها، كما شملت الزيارة بعض المعالم العلمية مثل جامعة مالايا وهي الجامعة الحكومية الوحيدة ويدرس فيها 27 ألف طالب وطالبة منهم 10 آلاف في برنامج الماجستير و17 في البكالوريوس وتقع في منطقة بتالينغ جايا وتبعد فقط 20 دقيقة عن وسط العاصمة كوالالمبور وكان ترتيبها 89 على جامعات العالم في العام 2004.

وتعرفت الطالبات خلال الجولة على مرافق الجامعة والبرامج الأكاديمية التي تدرسها، وفي نهاية الرحلة عبرت الطالبات عن استفادتهن العلمية مبديات رغبتهن في المشاركة في زيارات علمية أخرى لتحقيق منفعة علمية أكبر، كما تخلل الرحلة أيضا عدد من الفقرات الترفيهية والمسابقات الثقافية بين الطالبات. الطالبات عبرن عن سعادتهن واستفادتهن من هذه الرحلة.. حيث تعرفن على عالم وثقافة جديدة لا شك سوف تثري حياتهن المستقبلية وفهمهن للعالم، مشددات على أهمية الزيارة، وأثرها في توسيع مداركهن.

وتقدمت مديرة المدرسة بالشكر والثناء لمنطقة الشارقة التعليمية على الثقة الغالية التي منحتها إياها بالموافقة على سفر طالبات في المرحلة الثانوية إلى خارج الدولة وتشجيعهن على الاستفادة من الزيارة كما أشادت بدور سفارة ماليزيا في الدولة وترتيبها لإجراءات السفر وجدول الرحلة.

وأوضحت شهرزاد عزت حوارنة التي أشرفت على برنامج الرحلة واعدت له بشكل كامل أن أهداف الرحلة تتمثل في تدريب الطالبات وتعويدهن الاعتماد على النفس وتنمية شخصية الطالبة من خلال مشاركتها بآرائها في الرحلة وكتابة تقرير عنها وتعويدهن على تحمل المسؤولية حين يوكل إليهن بعمل معين أثناء الرحلة وتدريبهن على تحمل الصعاب والمشاق من خلال التنقل من المدرسة لمسافات بعيدة حتى يصلن إلى مكان الرحلة.

الشارقة ـ «البيان»