اختتمت أمس ورشة عمل نظمها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ووكالة الأنباء الإنسانية (إيرين) بالتعاون مع نادي دبي للصحافة والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية، واستمرت لمدة يومين حول «القانون الإنساني الدولي» للصحافيين الذين يغطون النزاعات.

ويعد القانون الإنساني الدولي مجموعة من القوانين التي تسعى لأسباب إنسانية إلى تقييد آثار النزاعات المسلحة وحماية الأشخاص غير المشاركين في الأعمال العدائية، وحول افتتاح ورشة العمل قالت إليس بيجون المتحدثة باسم المدينة العالمية للخدمات الإنسانية: «تذكرنا الأحداث الأخيرة في غزة والحالات الطارئة المستمرة في دول مثل العراق، أفغانستان، والسودان بأهمية القانون الإنساني الدولي وأننا جميعا نتشارك في واجبنا بضمان يتم احترام هذه القواعد خلال أوقات الحرب، ومن خلال رعاية ورشة العمل هذه، تأمل المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في توفير فهم أعمق للصحافيين بهذه القضايا المعقدة والسماح لهم بلعب دور في ضمان حماية المدنيين أثناء الأزمات المسلحة».

وأعربت مريم بن فهد، المديرة التنفيذية لنادي دبي للصحافة عن سعادة النادي لأن يكون جزءاً من هذه المبادرة المهمة، وقالت: «نحن ملتزمون بالتعاون مع الجهات المختصة بتوفير الأدوات المعرفية الرئيسية التي تمكن وتساعد الصحافيين على التعامل بفعالية مع المهام الميدانية الصعبة وضمان النشر الدقيق للمعلومات. وتتوافق ورشة العمل هذه مع جهودنا في دعم دور وسائل الإعلام في نشر المواضيع الإنسانية، وتقدم الورشة نماذج وتجارب مفيدة للمحافظة على الموضوعية عند نشر المواضيع الإنسانية».

وحول اختيار موضوع ورشة العمل قال عبد الحق أميري رئيس المكتب الإقليمي لأوتشا: «قررنا عقد التدريب بخصوص هذه القضية لمساعدة الصحافيين على كتابة التقارير عن النزاعات بأسلوب أكثر دقة. مع الأخذ بواقع بأن النزاعات هي حقيقة يومية في العديد من أجزاء هذه المنطقة، ونحن مسؤولون فيما يتعلق بمراقبة احترام حقوق المدنيين، ونأمل أنه بعد هذه الورشة، سيثق الصحافيون بمصطلحاتهم القانونية إلى جانب دعمهم لمصالح ومنفعة السكان المدنيين».

وقد استعرض المشاركون في هذه الورشة تجاربهم حول النزاعات الدولية الحالية والمستمرة والحروب الأهلية من منظور القانون الإنساني الدولي. كما شكلت الورشة فرصة مميزة للمشاركين للتعلم عن حالة وحقوق الصحافيين في أوقات الحرب والتفكير في دور المجتمع الدولي في الترويج لهذه القوانين ومحاكمة مجرمي الحرب.

وقد استعرض المدرب أورس ستيرنيمان من الأكاديمية السويسرية تجربته الميدانية في الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية للمشاركين وقد أوضح الدور المحوري للقانون الإنساني الدولي في منع الانتهاكات، التعذيب، والخسائر الإنسانية والدمار غير المبرر أثناء الحروب، وحماية السكان المدنيين المحاصرين، ومحاكمة جرائم الحرب. وتعد هذه ثالث ورشة ضمن سلسلة من ورش العمل عن الكتابة الصحافية الإنسانية التي أقيمت بالتعاون بين أوتشا، إيرين، المدينة العالمية للخدمات الإنسانية، ونادي دبي للصحافة.

دبي ـ «البيان»