عقد المهندس محمد سيف الأفخم مدير بلدية الفجيرة اجتماعاً تنسيقيا مع وزارة البيئة والمياه بخصوص التنسيق في توزيع الأدوار والمهام في سبيل التصدي لظاهرة المد الأحمر، التي تنتشر على امتداد الساحل الشرقي منذ ما يفوق الثلاثة أشهر، وقد تم عقد الاجتماع في مقر بلدية الفجيرة، وبحضور الخبير الأميركي الدكتور دونالد أندرسون من معهد ودزهول لعلوم البحار.

والمهندس إبراهيم الجمالي مدير مركز أبحاث الأحياء البحرية بأم القيوين، والمهندس سيف الشرع مدير مكتب وزارة البيئة والمياه بالمنطقة الشرقية، والمهندس محمد الزرعوني الخبير البيئي في وزارة البيئة والمياه، والمهندس علي الظنحاني رئيس قسم الثروة السمكية في المنطقة الشرقية، والمهندس علي قاسم رئيس قسم حماية البيئة وتنميتها في البلدية، والأستاذ مرال خالد شريقي من قسم حماية البيئة وتنميتها.

تم خلال الاجتماع مناقشة الأسباب المؤدية إلى تكاثر أنواع معينة من الطحالب، والتي تستغل ارتفاع نسبة المغذيات في المياه ودرجات الحرارة المناسبة، لتقوم عن طريق عملية التركيب الضوئي بسحب الأكسجين من المياه، وتحويل المغذيات الموجودة فيه إلى غذاء يضمن استمرارها وتكاثرها لتصل تراكيزها إلى نسب مرتفعه ولأكثر من مليون خلية في اللتر الواحد مؤدية إلى وفاة الأسماك القاعية بشكل خاص.

وذلك لوجودها في المناطق القريبة من الشاطئ، ويتم ذلك بشكل غير مباشر إما عن طريق نفاذ الأكسجين التي تستخدمه الأسماك لتتنفس تحت الماء أو عن طريق تراكم الطحالب في خياشيم الأسماك بسبب تركيزها العالي في المياه، لتؤدي أخيرا إلى نفوق هذه الأسماك.

كما تم خلال الاجتماع مناقشة جميع الإمكانيات والسبل المتاحة في سبيل مواجهة هذه الظاهرة، والعمل على متابعة التنسيق والتعاون وتفعيله بشكل أكبر لتحقيق الاستجابة المطلوبة. وقد قامت بلدية الفجيرة ومنذ بداية هذه الظاهرة بتشكيل فريق من المختصين من قسم حماية البيئة وتنميتها ببلدية الفجيرة، وجامعة الأمم المتحدة والصندوق العالمي لصون الطبيعة بوضع آلية لمراقبة هذه الظاهرة ومتابعتها.

وأخذ عينات بشكل دائم ومنتظم وتسجيل جميع المتغيرات في نوعية المياه والكائنات الحية، وتشكيل فريق من الغواصين لتوثيق جميع هذه المتغيرات عن طريق التصوير وتسجيل التغيرات في البيئة البحرية، لما له من أهمية في فهم أكبر لهذه الظاهرة بما أنها تحدث للمرة الأولى في المنطقة.

والجدير بالذكر أن بلدية الفجيرة قد قامت في وقت لاحق لإعصار جونو بتركيب أربع محطات لمراقبة نمو المرجان، وقياس مدى تعافيه من آثار الإعصار المدمر، حيث يعتبر المرجان بسبب نموه البطيء المتضرر الأكبر من ظاهرة المد الأحمر، حيث أدت كثافة الطحالب العالية إلى حجب أشعة الشمس لمدة طويلة.

مما أثر بشكل سلبي على المرجان الذي يعتبر من أكثر الموائل الطبيعية تنوعا في عالم البحار، لما له من دور كبير في تأمين الحماية والغذاء للعديد من الكائنات البحرية، والتي تشكل مورد رزق للعديد من الصيادين.

الفجيرة ـ «البيان»