أكد راشد لخريباني النعيمي مدير عام وزارة التربية والتعليم أن تأسيس المشروع الدولي للبحوث التربوية في الإمارات يعد احدى المبادرات الإستراتيجية الرئيسية التي تركز على الجانب البحثي في القطاع التربوي والتي ستحدث نقلة نوعية في المنطقة وذلك في إطار توجيهات ودعم القيادة الرشيدة في الدولة لمنظومة التعليم.
مشيرا إلى أن حصيلة هذا المشروع ستساهم بشكل كبير في رفع معدلات التحصيل لدى طلابنا ليكونوا في المستقبل على أحدث المستويات العالمية لأن المراكز البحثية هي عصب التطور والنمو، وان الوزارة ستدعم المشروع الذي سيبدأ تنفيذه منتصف ابريل المقبل وستخصص جزء من ميزانيتها لذلك.
واعتبر لخريباني مباركة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي للمشروع بمثابة إعلان عالمي لدور الإمارات في قيادة أمور البحوث التربوية المتخصصة في المرحلة المقبلة.
وأن اهتمام سموه بتأسيس المشروع هي وثيقة عمل وميثاق تلتزم به الوزارة لتقديم نموذج أفضل في مجال البحث التربوي، منوها إلى أن المشروع هو المبادرة الثانية التي يباركها صاحب السمو نائب رئيس الدولة ويوجه بتنفيذها هذا العام بعد مبادرة مشروع «معلم القرن» لتنمية مهارات نحو 10 آلاف معلم ومعلمة في مرحلته الأولى.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مدير عام وزارة التربية صباح أمس بحضور جوزيف غالي المدير التنفيذي للمشروع الدولي للبحوث التربوية، ومنيرة صفر مدير إدارة الاتصال الحكومي. وأضاف لخريباني أن المشروع فتح أمام الوزارة آفاقا للتعاون مع أعرق مؤسسات تطوير التعليم في العالم من خلال الشراكة مع المؤسسة الأميركية للإشراف التربوي وتطوير المناهج والتي تعد من كبرى المؤسسات الداعمة للتعليم والتعلم عالميا وغيرها من المؤسسات الدولية.
وأشار إلى هيكلية المشروع التي تضم عدداً من الوحدات البحثية في مجالات الطفولة المبكرة، والتنمية المهنية، والمناهج والتقويم التربوي، والتربية الخاصة، فضلاً عن وحدة أبحاث تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ووحدة أبحاث التطوير المدرسي، إلى جانب لجنتي البحوث والتنمية والتخطيط الاستراتيجي، والسياسات التربوية والبحوث، مؤكداً أن المشروع بهذه الهيكلية يؤدي إلى تطبيق المعايير الدولية في قطاع التعليم، ودعم الخطط الإستراتيجية التربوية،إضافة إلى خلق روح الإبداع والابتكار.
وذكر مدير عام الوزارة حرصهم على إحداث طفرة نوعية في مجال البحوث التربوية، وأن المشروع سيقدم خدماته البحثية لكل دول المنطقة بشكل رسمي ومعتمد من المؤسسة العالمية التي تم الاتفاق معها على هذه المبادرة والتي أكدت في تقارير أعدتها مؤخراً أن دولة الإمارات تكاد تكون الدولة الوحيدة المؤهلة لقيادة مجال الأبحاث التربوية في المنطقة.
من جانبه أكد جوزيف غالي المدير التنفيذي للمشروع الدولي للبحوث التربوية أن المشروع يعد الأهم من نوعه عالمياً وسيسهم في خدمة برامج التطوير التربوي في دول المنطقة من خلال المركز الذي سيبدأ تنفيذه في منتصف شهر ابريل القادم في أبو ظبي، وفرعيه في دبي ومدينة ألكسندريا بولاية فيرجينيا الأميركية، مشيرا إلى أن الإمارات اختارت تطوير التعليم القائم على البحث التربوي والإبداع وهذا أمر في غاية الأهمية اليوم.
وأضاف أن احتياجات الوطن العربي ودول الخليج كبيرة في المجالات البحثية، وان هناك خطوات عديدة اتخذت لتطوير التعليم ولكن بعضها لم ينجح ويحقق المطلوب نظرا لعدم وجود المراكز البحثية المتخصصة في المجال التربوي، وأنهم يتطلعون إلى أن تستعين دول المنطقة بخبرات وأبحاث المشروع البحثي الإماراتي الدولي بدلا من الاستعانة بمراكز الخبرة الخارجية.
أبوظبي ـ لبنى أنور
